زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

تهنئة: بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك 1441 هـ  يتقدّم لكم فريق زاد دي زاد بأحرّ التهاني وأطيب الأماني.. وكل عام وأنتم بألف خير.

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الهروب من الوجع

الهروب من الوجع ح.م

خائفة من نبوءة ماض بقي يتابعني حتى الوجع، لكنها أيام مضت، كنت أحلم بأشياء بسيطة، بيت جميل زوجٌ يحبني وأبني عائلة، كان حلمي بسيطاً جداً، كأي إنسانة تريد الراحة والستر، لكن الزمان تغير وأصبحت الفتاة حلمها أكبر من هذه الأشياء البسيطة.. البيت، والزوج، والروتين اليومي لم يعد هو الأهم؟ إذاً سقط القناع التنكري عن وجهي ـ رغم أنني كنت صادقة بكل جوارحي ـ.

بعدما أكملت دراستي ونجحت وتقلدتُ عدة مناصب عالية، كانت تجربة قوية بعدما تم تعييني من طرف وزارة الخارجية، ملحقة ثقافية في سفارة إحدى أكبر الدول الأوروبية.. بدأت المشاكل والخلافات بيننا، لم يتقبل زوجي الخبر؟ بعدما عشنا سنوات في سعادة وهناء..

بعدما أكملت دراستي ونجحت وتقلدتُ عدة مناصب عالية، كانت تجربة قوية بعدما تم تعييني من طرف وزارة الخارجية، ملحقة ثقافية في سفارة إحدى أكبر الدول الأوروبية..

بدأت المشاكل والخلافات بيننا، لم يتقبل زوجي الخبر؟ بعدما عشنا سنوات في سعادة وهناء، كنتُ تلك الزوجة المطيعة التي علمتها الحياة أن الصبر مفتاح الفرج؟ هذا خير من الله عز وجل، وهذه فرصتي لا يمكن أن أضيعها؟ أنا اليتيمة التي تربت بدون أب وأم.. الإرهاب قتل عائلتي في ليلة من الليالي.. ليلة حالكة أليمة حدّ الوجع، بائسة، مؤلمة..

عشتُ حياة صعبة تحت رحمة زوجة العم التي كانت تغار مني، لأنني كنتُ جميلةٌ، ومجتهدة جداً في المدرسة، بينما كانت ابنتها، عنيدة ولا تسمع كلامها، وكانت مدللةٌ كثيراً.. هذا الدلال الذي أفسد تربيتها، وتركها لا تهتم بمستقبلها التعليمي، ولم تنجح في دراستها..

أسمع يا زوجي العزيز، ما عانيته من أجل أن أصل إلى هذا المنصب، ليس سهلاً أن أتخلى عنه.. هكذا أجبته لآخر مرة؟ لم يتقبل القرار.. كان يعتقد أنني لم أزل تلك الفتاة الساذجة التي تلبي له كل طلباته..

كنتُ أعاني كثيراً من ضغطها عليّ، عندما أعود إلى البيت، متعبة من الدراسة والطريق الطويل المحفوف بالمخاطر، رغم كل هذا الضغط والغيرة والمعاملة السيئة، قررت أن أنجح.. وأنجح.. وأنتقل إلى العاصمة لمواصلة دراستي في الجامعة، بعدما تحصلت على أعلى درجةٌ في شهادة البكالوريا، وكنتُ الأولى في قريتي…

أسمع يا زوجي العزيز، ما عانيته من أجل أن أصل إلى هذا المنصب، ليس سهلاً أن أتخلى عنه.. هكذا أجبته لآخر مرة؟ لم يتقبل القرار..

كان يعتقد أنني لم أزل تلك الفتاة الساذجة التي تلبي له كل طلباته.. اليتيمة التي ليس لها أحد يدافع عنها، لكن هيهات.. ليلة القدر انفتحت لي.. كيف لي أن أتخلى عنها؟

مستحيل.. مستحيل .. مستحيل.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.