بغض النظر عن مصداقية رقم 1200 طبيب جزائري سبهاجر إلى فرنسا التي كثر الحديث عنها، من الأخير:
من يريد الهجرة مقتنعا، فليس بحاجة للتعليق أو التحجج بهذا الرقم وبأن الجميع يغادر وليس هو الوحيد الذي سيفعل ذلك، توكل على الله وربي يوفقك أينما كنت وقرارك يخصك وحدك ولست مضطرا للتبربر لأحد مهما كان، أنت أدرى بظروفك ودوافعك وأهدافك وأولوياتك في الحياة.
أما من لا زال مترددا، لا تدع هذا الرقم عن الأطباء يؤثر على قرارك، فقط يجب أن تكون مقتنعا بقرارك النهائي واجعله قرارا لا ردة فعل، فكر جيدا في دوافعك أهدافك، ظروفك وأولوياتك، وعندما تقرر الهجرة فينطبق عليك ما قلته سابقا.
قررت البقاء مضطرا ولم تستطع الهجرة ولا زلت تحاول، وأنت في حالة إحباط ولا تستطيع فعل شيئ، حاول تغيير يومياتك وتحسين مستواك ومهاراتك وتغيير محيطك، حتى تصل لوضع أحسن يمكنك من الهجرة أو على الأقل العيش بشكل أفضل في انتظار الوصول له.
نفع البلاد والنفس ممكنان من داخل البلاد ومن خارجها، ولا نزايد على أحد اختار الهجرة، لكن لا نكذب على أنفسنا، لن ينصلح حال البلد إلا من الداخل، وإذا هاجرت كل كفاءاتنا، النتيجة معروفة، لكن هذا ليس معناه أن يعيش الإنسان عيشة ضنكا وأمامه حل يكفل له كرامته وإنسانيته.
قررت البقاء في الجزائر مضطرا لظروف ما منعتك من الخروج مع قدرتك على ذلك، أعانك الله مهما كان موقعك، ولا تجعل بقاءك مأساة وملطمة والنجاح مرتبط بك اولا، النجاح قرار وكفاح، بعد ذلك الإرادة والإصرار لهما دور كبير مع الإقرار بالاكراهات الموجودة. حاول تحسين يومياتك ومهاراتك وابحث عن الفرص وتوقف عن الشكوى لأنها لن تفيدك في شيئ.
قررت البقاء مقتنعا وترى أن لك دورا ما، صغيرا كان أم كبيرا، في تغيير الأمور للأحسن، أعانك الله، والمسألة هنا نسبية، فليس المطلوب منك أن تغير الوضع في البلد، مطلوب منك فقط أن تضيف أشياء إيجابية، تؤدي عملك بجد، تنشئ شركة، تساعد، تحفز، تبقى إيجابيا، المهم أن تكون قيمة مضافة، واستعن بمن يشبهونك وتشبههم، سيحتاجونك وستحتاجهم، خياركم هنا ليس سهلا لكن قيمته كبيرة وعظيمة، فبكم سيبقى البلد واقفا وفيه أمل لمن يريد البقاء.
في الأخير ثلاثة أشياء مهمة:
نفع البلاد والنفس ممكنان من داخل البلاد ومن خارجها، ولا نزايد على أحد اختار الهجرة، لكن لا نكذب على أنفسنا، لن ينصلح حال البلد إلا من الداخل، وإذا هاجرت كل كفاءاتنا، النتيجة معروفة، لكن هذا ليس معناه أن يعيش الإنسان عيشة ضنكا وأمامه حل يكفل له كرامته وإنسانيته.
شيئ آخر، هنا أو هناك، ستكسب اشياء وتفقد أخرى، وكل وما يريد كسبه وما لا يطيق فقدانه. وكل وخياراته.
أخيرا، هنا أو هناك، لا تنس أنك مسؤول عن عائلة وأولاد، هنا أو هناك، هم أولوية لا يجب الاستهانة بها.
كل التوفيق للجميع
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.