عندما قرأت في إحدى الصحف الفرونكوفونية أن المحامي القدير مقران آيت العربي قد أعلن مساندته المطلقة لترشح اللواء علي الغدير لخوض غمار الانتخابات الرئاسية القادمة، رأيت أنه من واجبي أن أضع تصوري ونظرتي لهذا الموضوع الشائك، ألا وهو اختيار المرشح الذي نراه الأجدر لمثل هكذا استحقاقات.
أولا وقبل الخوض في هذا الأمر، يجب أن لا نضع العجلة قبل الحصان، في ظل الضبابية التي تطبع الحياة السياسية، وبالأخص قضية خلافة الرئيس المريض لنفسه من عدمها.
أنا لست ضد ترشح أي كان، بل بالعكس، يجب أن يترشح كل وطني حر، أثبت نزاهته وأهليته وولاءه للوطن وللشعب، لكن بعد ذلك يجب أن يتحد جميعهم ليحددوا شروطهم ويضعوا السلطة أمام الأمر الواقع بأنهم سينسحبون من السباق لو ترشح الرئيس، مثلما فعلوا ذات ربيع من سنة 1999..
جميعنا يعلم بأن ترشح الرئيس سينهي اللعبة ويصبح كل المرشحين أرانب، بل سيلعبون دور المهرجين بكل سخافة، لأن النتيجة ستعلن يوم تقديمه لملف ترشحه للسيد مراد مدلسي.
لهذا أرى أن نوفر عناء الحديث عن تكاثف الجهود من أجل اختيار مرشح توافقي أو أي شيء من هذا القبيل، لأنه من محض الهراء و”التمهبيل” لا أكثر، فمن غير المعقول أن يترشح الرئيس ويفشل في السباق في ظل تهافت أصحاب المصالح والمال الفاسد على ذلك، وتوسع رقعتهم وانقضاضهم على كل المؤسسات الدستورية بدءا من البرلمان بغرفتيه مرورا بالمجلس الدستوري ومؤسسة العدالة لينتهي المطاف باللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات.
أنا لست ضد ترشح أي كان، بل بالعكس، يجب أن يترشح كل وطني حر، أثبت نزاهته وأهليته وولاءه للوطن وللشعب، لكن بعد ذلك يجب أن يتحد جميعهم ليحددوا شروطهم ويضعوا السلطة أمام الأمر الواقع بأنهم سينسحبون من السباق لو ترشح الرئيس، مثلما فعلوا ذات ربيع من سنة 1999، وهذا أضعف الإيمان، وبعد ذلك سنختار الأجدر والأصلح… وفي هذا فليتنافس المتنافسون، أما غير ذلك فهو الاستمرارية في العبث.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.