زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المنتخبون وثقافة الدولة: من هنا يبدأ التغيير

فيسبوك القراءة من المصدر
المنتخبون وثقافة الدولة: من هنا يبدأ التغيير ح.م

مظاهر بائدة وتقاليد بائسة كرستها جماعات الفساد في عرف الممارسة الانتخابية، يجب أن تنتهي...

إن المنافسة أثناء الحملة الانتخابية بين القوائم لا تعني الخصومة الدائمة بينها، والانتماء الحزبي ليس عقبة أمام التعاون والتنازل، والتحالف بين الكتل الكبيرة الفائزة سلوك حكيم وعنصر قوة وتماسك، بل ومطلب يجب أن يتحول إلى سنة حميدة وممارسة مسؤولة، وليست القطيعة هي القدر المحتوم لعلاقة القوائم الفائزة أو مصدر تنافر وانسداد وتعطيل لعمل مؤسسات الدولة.

التغيير يجب أن يبدأ من كسر قواعد ومخلفات الفساد، لأن الذي كرس تقليد القطيعة هم جماعات المصالح الفاسدة التي عمرت لسنين والتي تنظر الى المجالس المنتخبة مصدرا للثراء والتسلط والاستيلاء على المال العام، لذلك كانت التحالفات بين المكونات المنتخبة الكبيرة مسألة مستحيلة، والغرق في حالات الانسداد عادة مألوفة، على حساب مصالح المواطنين.

هذا الكثير الذي يجمع.. وغيره من هَمِّ تحقيق متطلبات التنمية والتخفيف من معاناة المواطنين وتحسين الخدمات والإطار الحضري والمعيشي… كلها مدعاة لتغيير سلوكات المنتخبين والتأسيس لقواعد شراكة سليمة تعكس ثقافة الدولة في التسيير، تتجاوز فيها المصلحة الشخصية والحزبية والعشائرية أمام المصلحة العليا للوطن.

إن ما يجمع الفرقاء / الشركاء كبيير:

– هدف واحد هو خدمة الوطن ومصلحة المواطن وهو ما كان محور الخطاب الانتخابي للجميع.

– المنتخبون هم أبناء بلدية واحدة أو ولاية واحدة يتشاركون نوعية حياة واحدة بحلوها ومرها.

– التحديات والامكانيات واحدة وطموح حل اشكالات التنمية واحدة.

– بعد إعلان النتائج، المواطن لا يهمه انتماؤهم بل سينظر لكل واحد منهم عضوا منتخبا وهو مسؤول أمامهم.

– دون أن ننسى أن الكل يجمعهم دين واحد وتاريخ واحد … هم من نسيج مجتمعي واحد يلتقون في أحيائهم وقراهم ومدنهم في المقاهي وفي المساجد في الأفراح والمآتم ناهيك عن يومياتهم في مقراتهم..

هذا الكثير الذي يجمع.. وغيره من هَمِّ تحقيق متطلبات التنمية والتخفيف من معاناة المواطنين وتحسين الخدمات والإطار الحضري والمعيشي… كلها مدعاة لتغيير سلوكات المنتخبين والتأسيس لقواعد شراكة سليمة تعكس ثقافة الدولة في التسيير، تتجاوز فيها المصلحة الشخصية والحزبية والعشائرية أمام المصلحة العليا للوطن.

هذا إذا أردنا فعلا أن نؤسس كجزائريين لمرحلة جديدة.. متحررين من إرث منظومة الفساد التي لا تزال تقاوم وتسعى لإفساد كل محاولة إصلاح تؤدي لمزيد كشف رداءة تسيرها وحجم الجريمة التي تعرض لها المال العام ومنظومة التسيير المحلي.

وفق الله جميع أبناء الوطن المخلصين الذين حازوا ثقة الشعب لأن يكونوا في مستوى هذه التزكية والمسؤولية وفي مستوى التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد، وأولاها تحدي استعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته وتحدي التنمية وتحدي التماسك والتضامن الوطني وتحصين الجبهة الداخلية أمام التهديدات الخارجية المتزايدة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.