زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“المغرب” أضحى “مملكة للكذب”.. والجزائر تعلم ذلك

الإخبارية القراءة من المصدر
“المغرب” أضحى “مملكة للكذب”.. والجزائر تعلم ذلك ح.م

وكالة الأنباء الجزائرية اتهمت وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بـ"تسويق الوهم عن طريق التزوير الضعيف"..

عناوين فرعية

  • هذه حقيقة “الدعوة الملكية المزيفة” للرئيس تبون

كشفت القمة العربية التي انعقدت مؤخرا بالجزائر، المزيد من الدلائل عن الوجه القذر والخياني، للنظام المغربي المخزني، في تعامله مع الجزائر والقضايا المصيرية للأمة العربية..

حيث لم يتوقف الأمر عند حدود التدليس والمناورة واختلاق الأكاذيب والتشويش ومحاولة التجسس.. بل وصل به الأمر إلى تزوير دعوة ملكية للرئيس تبون لزيارة المغرب في وقت يغيب فيه هذا الملك تماما عن الساحة السياسية المغربية منذ عدة شهور، والأسئلة عن حالته الصحية ما تزال عالقة.

السلطات الجزائرية تكون قد أقفلت هذا الملف نهائيا، لأنها تعتبر الدعوة المغربية للرئيس تبون بزيارة المغرب، مجرد “دعوة مزعومة” وليست حقيقية، و”مناورة دنيئة وغير لائقة”، وأنها “لم تنطل على أحد”.

ويعتبر الاتهام الصريح والمباشر الذي قامت به وكالة الأنباء الجزائرية، مساء الجمعة، في أعقاب اختتام أشغال القمة العربية، للوزير المغربي ناصر بوريطة، بـ”تسويق الوهم عن طريق التزوير الضعيف” في ما يخص الدعوة المزعومة من الملك محمد السادس لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لزيارة المغرب، ووصفها بـ”المناورة الدنيئة وغير اللائقة”، بمثابة رفض جزائري واضح لهذه الدعوة الملكية “المزيفة”، التي جاءت في محاولة بائسة لتبرير غياب الملك عن القمة رغم التأكيدات التي قدمها القصر الملكي بالحضور.

وفي قراءة عابرة لمحتوى مقال وكالة الأنباء الجزائرية، فإن السلطات الجزائرية تكون قد أقفلت هذا الملف نهائيا، لأنها تعتبر الدعوة المغربية للرئيس تبون بزيارة المغرب، مجرد “دعوة مزعومة” وليست حقيقية، و”مناورة دنيئة وغير لائقة”، وأنها “لم تنطل على أحد”.

هل أكد الملك حضوره؟

بحسب البرقية التي نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، فإن حضور الملك المغربي للقمة العربية بالجزائر، قد تم تأكيده من خلال رسالة شفهية تم تبليغها لوزارة الخارجية الجزائرية قبل أن يتم التأكيد عليها عبر الجامعة العربية، فضلا عن تقديم طلبات للتحليق والهبوط لـ10 طائرات مخصصة لنقل الملك وولي العهد وباقي الوفد الملكي.

@ طالع أيضا: وكالة الأنباء الجزائرية تفضح “بوريطة” وملِكه!

وهي الحقيقة التي عملت دوائر إعلامية مقربة جدا من القصر الملكي على نشرها، عبر مجلة “جون أفريك” تحديدا، والتي أكدت في أكثر من مرة مشاركة الملك المغربي في قمة الجزائر العربية رفقة ولي العهد، لكن الخبث المخزني ظل يرفض التأكيد الرسمي لتلك المشاركة، لأن النية كانت مبيتة عبر افتعال بعض المشاكل التي تم تكليف وزير الخارجية المغربي بها في خلال مشاركته في الأشغال التمهيدية، لجعلها في ما بعد مبررا لذاك الغياب المبرمج.

وكانت ألاعيب بوريطة واضحة منذ وصوله إلى أرضية مطار هواري بومدين، بغرض افتعال المشاكل لتبرير غياب الملك فيما بعد، والدخول في استفزازات مبرمجة، فضحتها جميع وسائل الاعلام الوطنية والدولية، خاصة وأن مشاركة ملك المطبعين في قمة عنوانها “فلسطين”، كان سيكون كاريكاتوريا، علاوة أن الكيان الصهيوني عمل كل ما بوسعه لإفشال تلك القمة، عبر أزلامه من الأنظمة العربية التي تكون قد تلقت الأوامر بعدم المشاركة.

صناعة التشويق وخرافة “اليد الممدودة”

وكان واضحا أن خطة المخزن من خلال كل تلك الألاعيب المكشوفة، منذ بدء مجلة “جون أفريك” في تسريباتها حول مشاركة الملك في قمة الجزائر، قبل حوالي الشهر من انعقادها تقريبا، هو صناعة نوع من التشويق الإعلامي والدبلوماسي، بغرض جلب انتباه الرأي العام العربي والدولي للعلاقات الجزائرية المغربية، وإعطاء الانطباع أن الجانب المغربي هو من “يمد يده” دائما للجزائر، بينما هذه الأخيرة هي من ترفض.

تلك المحاولة باءت بالفشل الذريع، لأن الجانب الجزائري أدرك اللعبة منذ البداية، فقرر التعامل مع موضوع حضور الملك المغربي باعتباره حدثا عاديا مثله مثل حضور بقية الزعماء العرب.

ويركز التشويق المزيف والمكشوف على تصوير حضور الملك المغربي من عدمه، كما لو أنه رمانة الميزان في نجاح القمة العربية من فشلها، عبر التركيز على شخصية الملك أكثر من التركيز على القمة وأهدافها..

إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل الذريع، لأن الجانب الجزائري أدرك اللعبة منذ البداية، فقرر التعامل مع موضوع حضور الملك المغربي باعتباره حدثا عاديا مثله مثل حضور بقية الزعماء العرب.

وهو ما يكون قد أغضب الجانب المغربي، الذي وبحسب ناصر بوريطة أراد أن تكون هناك أمور بروتوكولية خاصة للملك والوفد المرافق له، وقد حاول بشتى الطرق وزير خارجية المغرب بحسب تصريحاته، الحصول على وعود رسمية بمثل تلك “المعاملة الخاصة”، عبر ترتيبات ثنائية، إلا أن الرد الجزائري كان حاسما، وأن الملك سيحظى باستقبال الرئيس في المطار مثل بقية الزعماء لا أكثر.

الدعوة الملكية المزيفة

وأمام انكشاف المخطط المخزني، في لعبة الحضور والغياب تلك، وافتضاح الملك أمام شعبه أولا قبل أن يفتضح أمام الرأي العام العربي، لكونه رفض بطريقة بليدة دعوة الجزائر الرسمية التي قدمت له للحضور إلى الجزائر والمشاركة في قمة عربية للم الشمل العربي، سارعت الدوائر المخزنية بقيادة ناصر بوريطة لإعلان تلك الدعوة الملكية المزيفة للرئيس تيون لزيارة المغرب، والقول: أن “جلالة الملك أوعز إلينا بإبلاغ السلطات الجزائرية بوجود دعوة مفتوحة لفخامة الرئيس الجزائري للحضور إلى المغرب وإجراء حوار مع الاستعدادات اللازمة لضمان نجاحه”.

ويمكن اعتبار الوصف الذي أطلقته الجزائر على تلك الدعوة بأنه “الوهم عن طريق التزوير الضعيف”، أن الدعوة لم تأت من الملك الغائب والمغيب منذ مدة طويلة، وإنما هي اختراع من ناصر بوريطة نفسه، عبر عملية تزوير ضعيف الاخراج، للخروج من ورطة الغياب الفاضح غير المبرر للملك، ومحاولة الظهور كالعادة بمظهر الجانب الذي يمد يده دائما للجزائر، في حين أن الواقع يثبت أنه بعد كل دعوة مغربية للحوار ومد اليد، تسبقها عملية طعن في الظهر للجزائر بطريقة أو بأخرى.

@ طالع أيضا: ما هي مكاسب الجزائر بعد نجاح القمة العربية؟

وتذكر هذه الدعوة الملكية المزيفة التي جاءت بعد مقاطعة الملك للقمة في الجزائر، بالدعوات السابقة المخزنية للجزائر بالحوار وفتح الحدود و”اليد الممدودة”.

لكن بعد الإعلان الصريح الوقوف إلى جانب ما يسمى بفكرة “استقلال القبائل”، وبعد عمليات التطبيع مع الصهاينة، وبعد فتح الأرض المغربية أمام جيش الاحتلال لتحويلها إلى قاعدة عسكرية متقدمة لتهديد الجزائر.

دعوة “افتراضية” لملك “افتراضي”

ما يؤكد أن دعوة الملك للرئيس تبون لزيارة المغرب هي دعوة افتراضية لملك افتراضي، هو هذا الغياب المستمر للملك على الساحتين المغربية والدولية، فمنذ 7 أفريل الماضي، لم يستقبل أي مسؤول أجنبي، وتشير التقارير الرسمية إلى أن محمد السادس التقى فقط خلال هذا العام، مع رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز في أعقاب الاعتراف الاسباني بالحكم الذاتي في الصحراء الغربية.

والمثير أن القصر الملكي المغربي لم يقدم للمواطنين المغاربة لحد الآن، أسباب هذا الغياب الطويل للملك المغربي، بما في ذلك غيابه عن مناسبات هامة في المملكة، وذلك منذ عدة شهور.

التساؤلات عن غياب الملك المحير أخذت المزيد من المشروعية في أوساط الشعب المغربي، خاصة وأن آخر زيارة قام بها الملك للأقاليم المحتلة كانت سنة 2015.

ولعل ما يزيد في صدقية فرضية أن الدعوة الملكية هي دعوة مزيفة، هو إلغاء الزيارة المرتقبة التي سبق للإعلام المخزني وعلى رأسه الموقع الاستخباري “مغرب أنتليجنس”، أن بشر بها منذ 25 أكتوبر الماضي، والتي كان يفترض أن يقوم بها الملك محمد السادس إلى الأراضي الصحراوية المحتلة، وتحديدا إلى العاصمة العيون خلال الأسبوع الأول من نوفمبر بمناسبة ذكرى ما يسمى بـ”المسيرة الخضراء”، وتحديدا في السادس من نوفمبر، حيث كان من المنتظر أن يلقي خطابا بالمناسبة.

وبإلغاء هذه الزيارة التي كانت دوائر الاستخبارات الإعلامية المخزنية نفسها قد أعلنت عنها، فإن التساؤلات عن غياب الملك المحير أخذت المزيد من المشروعية في أوساط الشعب المغربي، خاصة وأن آخر زيارة قام بها الملك للأقاليم المحتلة كانت سنة 2015.

ولم يكن غياب الملك المغربي عن القمة العربية حدثا عرضا، أو حالة شاذة في مسيرته في المدة الأخيرة، فقد غاب أيضا عن الجنازة الرسمية في المملكة المتحدة بسبب وفاة إليزابيث الثانية، وعن مناسبات كثيرة أخرى، وقد ظل الملك لعدة شهور قابعا في إحدى الضواحي الباريسية، إضافة إلى تواجده من حين لآخر في إقامته بالغابون.

غياب الملك عن بلاده وعن تسيير شؤون الدولة، وصفته الصحافة الفرنسية بأنه “ملك من بعيد”، وترجع مصادر مختلفة هذا الغياب لأسباب صحية معقدة، وربما نفسية أيضا، أدت إلى تراجع مسؤولياته الحقيقية والمؤسسية، في بلد يعيش أزمات متعددة الأوجه لعل أخطرها أزماته الاقتصادية والاجتماعية الخانقة.

هل هي فرصة ضائعة؟

ومن شأن ما حدث من غياب متعمد أو “مبرمج” للملك عن حضور قمة الجزائر، وبغض النظر عن الدعوة الملكية الزائفة التي أعقبتها، أن يدفع لإعادة التساؤل الذي طرحه وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في حوار مع قناة العربية عما إذا كان غياب الملك محمد السادس عن القمة هو بمثابة “فرصة ضائعة”.

الجزائر تبين لها أن هذا الجار، قد تجاوز كل الحدود في التآمر عليها، وجلب الصهاينة الى حدودها، لا تخسر شيئا، من استمرار هذا الوضع، بل إنها تحمي نفسها من مخاطر داهمة..

والحقيقة أنها فرصة ضائعة بالنسبة للمغرب، وليست فرصة ضائعة بالنسبة للجزائر، فالجزائر التي قررت بملء سيادتها، قطع علاقاتها مع المغرب، وبالتالي استمرار إغلاق الحدود البرية، والأجواء أيضا، ووقف كل التعاملات الاقتصادية تقريبا بما فيها أنبوب الغاز المغاربي، بعد أن تبين لها أن هذا الجار، قد تجاوز كل الحدود في التآمر عليها، وجلب الصهاينة الى حدودها، لا تخسر شيئا، من استمرار هذا الوضع، بل إنها تحمي نفسها من مخاطر داهمة.

في حين لا يفتأ المخزن الذي يشعر بضغط الحصار الجزائري الخانق عليه، يكرر حكايات اليد الممدودة الفارغة، لكن من دون تقديم أي دليل على حسن النوايا لديه.

وبالتالي، قد تكون فرصة ضائعة للمغرب، كما أنها فرصة ضائعة بسبب المغرب وسياساته واختياراته حين قرر أن يجعل من دولة الكيان حليفا موثوقا فيه، في مواجهة الجزائر التي تم تصنيفها عنده كعدو.

@ المصدر: الإخبارية

ads-300-250

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.