زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المعادلة الجديدة للنجاح: “الفاشينيستة” و”الأنفلوسر”..!

المعادلة الجديدة للنجاح: “الفاشينيستة” و”الأنفلوسر”..! ح.م

المتابع للإعلام المرئي وما يبث عبره خاصة القصص الخفيفة والترفيهية أو البرامج الثقافية والفنية والمنوعات، يلاحظ بدون بذل جهد كبير أنه أصبح يتم تداول كلمات ومصطلحات جديدة ودخيلة تم تحويرها وإعادة تشكيلها من كلمات أجنبية فرضتها العولمة والشكل الجديد للإعلام المرئي والإلكتروني، والتطور الهائل والسريع للانترنيت في السنوات الأخيرة، مثل كلمة أنفلوسر (influencer)، ومعناها "المؤثر" كما هو واضح، وكلمة فاشينيستا (Fashionista)، التي تعني في الأصل الشخص الذي لا يتبع الموضة وينسق اللباس بطريقته الخاصة، لكن حاليا أصبحت تطلق على كل من تصور نفسها وتنشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي.

هناك تسارع كبير في تغير أشكال وأسباب النجاح والترويج، لم تعد الطرق التقليدية فقط هي السبيل الوحيد الذي يمكن من الوصول إلى نجاح الكاتب أو الممثل أو المغني أو عارضة الأزياء، بل أصبحت تبدو هذه الطرق التقليدية بمثابة عائق أو على الأقل طريقة بطيئة لا تناسب متطلبات الشهرة السريعة جدا، حيث أن شركات الإنتاج الضخمة وإن كانت لا تزال تحتفظ بهيبتها ومكانتها إلا أن دورها أصبح في المرتبة الثانية لأغلب المبدعين وغير المبدعين ممن لا تتاح لهم دائما فرصة التواصل العادي مع تلك الشركات، أو فرصة القبول ببساطة في المسابقات التي يتم عبرها اختيار المبدعين.

الأنترنيت أصبح وسيلة للفت انتباه شركات وإجبارها بطريقة غير مباشرة على مشاهدة العرض أو قراءة النص بدون تقديم طلب مشاركة أو دون الوقوف بباب تلك المؤسسات وانتظار الدور.

حاليا الأنترنيت هو الخطوة الأولى للشهرة لدى كل الموهوبين في كل المجالات الحقيقية سواء في التكنولوجيا والرياضة أو الرقص والإغراء، وحتى المجالات التافهة المستحدثة مؤخرا مثل الفاشينيستات، ويختلف طلاب الشهرة بين موهوب حقيقي وبين طالب للمال والربح فقط، وبين من يجمع بينهما وبين أمور أخرى، لا يوجد نموذج واحد للشخص المؤثر على النت، ومنهم من لم يطلب الشهرة أو التأثير بتلك الطريقة أو الحجم، بل وجد نفسه أمام شكل جديد من الترويج والشهرة لم يكن يقصده بقدر ما كان يسعى للتعريف بقضية معينة أو مساعدة فئة من الناس او ممارسة هوايته وإشباع شغفه.

والاختيارات أمام طالب الشهرة كثيرة جدا، فايسبوك، تويتر، يوتوب، سناب شات، انستغرام …. إلخ

وفي الوسط الفني حاليا تبرز أسماء لنجوم جدد حققوا نجاحا كبيرا على أرض الواقع، وكانت انطلاقتهم الأولى عبر اليوتوب أو مواقع التواصل الاجتماعي أو المدونات وغيرها من الوسائل التي يتيحها الأنترنيت بسهولة لكي يعرف كل شخص بنفسه بكل بساطة، ويصل إلى أكبر عدد ممكن من الناس بدون صرف أي مال باستثناء الاشتراك في “النت” بسعر بسيط ربما.
في مصر مثلا باسم يوسف كانت بدايته عبر اليوتوب ليصبح اليوم أشهر إعلامي ساخر في الوطن العربي.

في الجزائر فلا شك أن أمير دي زاد هو أشهر أنفلوسر سياسي اجتماعي حاليا، وهو أفضل مثال، كذلك الشاب ريفكا هو أحسن مثال لشاب غير معروف أبدا استطاع حشد الآلاف في عيد ميلاده من خلال تأثيره عبر مواقع التواصل، ليؤكد ودون أن يدري للكثيرين بمن فيهم أصحاب القرار السياسي أن زمن الترويج القديم قد ولى..!

أما في الجزائر فلا شك أن أمير دي زاد هو أشهر أنفلوسر سياسي اجتماعي حاليا، وهو أفضل مثال، كذلك الشاب ريفكا هو أحسن مثال لشاب غير معروف أبدا استطاع حشد الآلاف في عيد ميلاده من خلال تأثيره عبر مواقع التواصل، ليؤكد ودون أن يدري للكثيرين بمن فيهم أصحاب القرار السياسي أن زمن الترويج القديم قد ولى، وأن التحريض يمكن أن يكون عبر طرق أخرى أكثر سرعة وفعالية.

أما في العالم فلا يوجد مثال أحسن من جستين بيبر الذي بدأ هو الآخر من اليوتيوب ليصل إلى كل الجماهير ويسيطر على سوق الغناء وأخبار الفن.

حتى في ميدان الأفلام الجنسية يعرف هذا الوسط حاليا نجوما جدد تعاقدوا مع شركات إنتاج ضخمة تم استقدامهم من فيديوهات الهواة، وأحيانا حتى من بلدان فقيرة وغير معروفة في مجال الإنتاج الخليع ومن بينها دول عربية، السبب هو الأنترنيت.

الشهرة عبر الانترنيت متاحة للجميع وفي كل المجالات وليست الفنية فقط، حتى في مجال حقوق الإنسان والأعمال الخيرية والإنسانية، أصبحنا نرى جيلا من الناشطين الشباب والمراهقين ممن يحاولون منافسة أنجلينا جولي في التقاطهم للصور مع الفقراء والمحتاجين ويعملون على محاكاة الليدي ديانا ومشاهير اليونسيف، في توثيق كل عمل خيري يقومون به ولو على حساب كرامة الفقير ودون مراعاة للتبعات المضرة بحياة العائلات الظاهرة في الصور، بينما الأوليوة يجب أن تكون هو لكيفية وصول الفائدة للمحتاج بغض النظر عن القيام بذلك في السر أو العلن، وعدم إعطاء الأولوية للصورة كغاية كبيرة في حد ذاتها، الأولى لكل هؤلاء هو استغلال الشهرة الصغيرة التي أعطتهم إياها مواقع التواصل الاجتماعي واستغلال المصداقية التي اكتسبوها من “النت” لجلب الدعم أكثر ومساعدة الناس.

وبصفة عامة التأثير الإيجابي هو ما نتمناه من كل هؤلاء المؤثرين ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، بغض النظر عن مجال النشاط أو الاهتمام.

وأختم مقالي بعبارة أعجبتني جدا قالتها الإعلامية الأردنية “عروب صبح” في مقال لها يتحدث عن نفس المضمون: “لا تجعلوا الأغبياء مشهورين“..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.