زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

المحاولات المغربية الصهيونية لوصم الجزائر بالإرهاب لصالح من؟

المحاولات المغربية الصهيونية لوصم الجزائر بالإرهاب لصالح من؟ ح.م

إلى أين..؟!

منذ أيام تواصل الآلة الدعائية المغربية محاولاتها الخبيثة لوصم الجزائر بالإرهاب، والادعاء بأن إيران أحد أهم حلفاء الجزائر الاستراتيجيين وفي ملفات عديدة، تقوم بتدريب منظمات وعناصر إرهابية فوق الأراضي الجزائرية، لاستهداف المغرب، بالإضافة إلى الادعاءات غير المؤسسة على معطيات استخباراتية أو عسكرية "موثقة" عن قيام حزب الله اللبناني الذي يصفه النظام المغربي بالمنظمة الإرهابية، بدعم وتمويل حركة البوليساريو التي تعتبر في التعريفات والاصطلاحات السِّياسية والقانونية الدولية حركة تحرر وطني ضدَّ الاستدمار المغربي الغاشم، الذي يريد أن يستحوذ على أراضي الشعب الصحراوي ويضمها إلى تراب المملكة وبالقوة، فالمغرب الذي وضعته الأمم المتحدة في موقف حرج وصعب جداً بعدما منحته مهلة 6 أشهر وذلك من أجل أن يقوم باتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية للبدء في تنظيم استفتاء تقرير المصير داخل الأراضي الصحراوية المحتلة.

ما الفائدة التي سيجنيها الجيش الجزائري والذي يعتبر واحداً من أقوى الجيوش على المستوى الإقليمي والقاري، بتكليفه عناصر من حزب الله اللبناني أو من الحرس الثوري الإيراني إيران بمهمة تدريب كوادر حركة البوليساريو التحررية يا ترى؟..

لذلك يريد نظام المخزن المغربي تصدير أزمته تلك إلى الجزائر، بعدما قطع علاقاته الدبلوماسية مع طهران، وذلك تماشياً من الضغوطات الأمريكية الصهيونية الخليجية التي تتعرض لها إيران، بسبب ملفات كثيرة منها الملف النووي الإيراني الذي يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاءه أو تعديله وبأي ثمن..
بالإضافة إلى الخوف من تنامي القوة العسكرية للجيش الإيراني، والذي أصبح يمتلك قواعد عسكرية دائمة له في سوريا، وذلك بطلب رسمي من الدولة السورية ونظامها الشرعي، ودور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تدريب ودعم كوادر حزب الله اللبناني الذي تعتبره الدولة الجزائرية حركة مقاومة عربية مشروعة ضدَّ الاحتلال الصهيوني الغاشم، هذه العلاقة الوطيدة التي تؤرق صناع القرار في واشنطن وتل أبيب منذ 30 سنة خلت.
بخلاف القوات الأمريكية والفرنسية والتركية المتواجدة هناك، والتي تعتبر في القانون الدولي قوات احتلال غازية يجب أن تخرج حالاً من هناك، لأنها دخلت للأراضي السورية دون حصولها على تفويض من مجلس الأمن الدولي يشرع لها ذلك قانوناً.

فالحملات الإعلامية الموجهة ضدَّ الجزائر لم تبدأ من اليوم، وخاصة في ما يخص محاولة الربط بينها وبين حزب الله اللبناني وإيران واتهامهما بدعم الإرهاب الدولي، بل بدأت بالتحديد سنة 2014..

فالحملات الإعلامية الموجهة ضدَّ الجزائر لم تبدأ من اليوم، وخاصة في ما يخص محاولة الربط بينها وبين حزب الله اللبناني وإيران واتهامهما بدعم الإرهاب الدولي، بل بدأت بالتحديد سنة 2014م، عندما كشف المعارض الجزائري أنور مالك من على منبر إحدى القنوات الخليجية عن ما أسماه وثائق مخابراتية مسربة تضم أكثر من 10 آلاف وثيقة، تخص إنشاء وتمويل داعش من طرف حزب الله وإيران وسوريا، وبمشوره من ضباط مخابرات مصريين وأردنيين وجزائريين، ومنهم اللواء أحمد موافي الذي كان مدير المخابرات المصرية من 2011 حتى 2012م، ومسؤولون من السفارة اللبنانية في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث أكد المجتمعون على ضرورة تأسيس تنظيم إرهابي في العراق يطلق عليه تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق، حيث ستتولى المخابرات العراقية مهمة إخراج حوالي 2000 عنصر ينتمون لتنظيم القاعدة الإرهابي من السجون العراقية وتمويلهم وتسلحهم، وتسهل المخابرات السورية إدخالهم إلى مناطق تواجد الجماعات المسلحة المعادية للدولة، ومن ثم اتهامهم بالإرهاب كما فعلت الدولة الجزائرية في العشرية السوداء مع عناصر الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة حسب زعمه.
ولكن الشيء اللافت في الأمر أنه لم يأت بدليل واحد على صحة ادعاءاته تلك أو غيرها، ولم يستطع ذكر عدد ضباط المخابرات الجزائريين الذين شاركوا في ذلك الاجتماع المزعوم أو أسمائهم أو رتبهم العسكرية، فضلاً عن ذكره لموعد وتاريخ اللقاء، وهذه من المعلومات التي ترد عادة في كل الوثائق الاستخباراتية المسربة الأصلية..
والشيء الآخر الذي يدحض الحجج المغربية ومن يتبنى أطروحاتهم المعادية للجزائر، هو ما اللفائدة التي سيجنيها الجيش الجزائري والذي يعتبر واحداً من أقوى الجيوش على المستوى الإقليمي والقاري، بتكليفه عناصر من حزب الله اللبناني أو من الحرس الثوري الإيراني إيران بمهمة تدريب كوادر حركة البوليساريو التحررية يا ترى؟ خصوصاً وبأن تسريب معلومات عسكرية حساسة كهذه لجهات معادية، ستضر بسمعة المؤسسة العسكرية الجزائرية دولياً بالتأكيد.

تنظيم داعش الإرهابي هو صناعة مخابراتية أمريكية خليجية صهيونية، وهناك مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية السَّابقة والحالية، قد اعترفوا بأنهم وراء فكرة إنشاء هذا التنظيم الإرهابي الخطير..

فتنظيم داعش الإرهابي هو صناعة مخابراتية أمريكية خليجية صهيونية، وهناك مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية السَّابقة والحالية، قد اعترفوا بأنهم وراء فكرة إنشاء هذا التنظيم الإرهابي الخطير، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي السَّابق باراك اوباما، وذلك في محاضرة له ألقاها أمام طلاب جامعة هارفارد الأمريكية، في شهر أفريل سنة 2015م، حيث اتهم أنظمة السعودية والإمارات وتركيا وقطر بدعم تنظيم داعش للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وهو الأمر الذي أكدت عليه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في شهادتها أمام الكونغرس الأمريكي، واعترفت صراحة بأن واشنطن من خلقت تنظيم داعش الإرهابي، وقبله تنظيم القاعدة ودربت عناصرها، في إطار الحرب السنية الشيعية في المنطقة وخدمة للأجندات والخطط الأمريكية لتقسيم المنطقة العربية..
وأصدرت كتاباً سمته “داعش صناعة أمريكية” والذي نال رواجاً كبيراً في الأوساط السِّياسية والعسكرية والأكاديمية الغربية، ولقي اهتماماً إعلامياً لم يسبق له مثيل، بالإضافة إلى أن الرئيس الحالي دونالد ترامب قد هاجم علناً سلفه أوباما في العديد من خطاباته السياسية، وخاصة تلك التي ألقاها أمام أنصاره إبان تنظيمه لحملته الانتخابية التي فاز فيها بفارق بسيط ضدَّ السيِّدة هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي وقتها، وقال بأن المخابرات الأمريكية وبأوامر مباشرة من الرئيس الديمقراطي باراك أوباما هي من قامت بصناعة تنظيم داعش وهي من قامت بتدريبه وتمويله كذلك عن طريق حلفائها في الشرق الأوسط، وبالتالي كل الأكاذيب والادعاءات المغرضة التي تحاول وصم الجزائر بالإرهاب هي اتهامات باطلة، وتحاول الإساءة لتاريخها المشرف في محاربة التطرف والإرهاب في المنطقة.
أما علاقة هذا التنظيم الإرهابي بما يسمى الجيش السوري الحر والذي يدعمه المغرب وعدد من الدول الغربية والخليجية، فقد كشفت تفاصيلها مقابلة تلفزيونية أجريت مع قائده العام وقتها عبد الجبار العكيدي، والذي أثنى فيها على قيادات هذا التنظيم الإجرامي الإرهابي، وذكر بأن علاقة الجيش الحر بهم جيدة جداً، ولكن لم نسمع إدانات دولية أو عربية لهذه التصريحات الصادرة عن قائد هذا الجيش الإرهابي، والذي يوصف بأنه الممثل الشرعي لما يسمى بالثورة السورية المزعومة.

الحملة الإعلامية الاستخباراتية المنظمة ضدَّ الجزائر، ومحاولة توريطها في الخلافات الإيرانية الأمريكية الخليجية عن طريق المغرب هذه المرة، ليست وليدة اللحظة الراهنة، وإنما هي إستراتيجية يتم إتباعها منذ سنوات طويلة، بغية إجبار الدولة الجزائرية على أن تتنازل في ملفات عربية ودولية كبرى..

صحيح بأن هناك ممثلي عن جبهة البوليساريو حضروا اللقاء الذي نضم في لبنان من بعض فعاليات المجتمع المدني لدعم صمود وتحرر الشعب الصحراوي، وقد حضر هذا اللقاء الجماهيري مختلف أطياف، وفعاليات العمل النقابي والحزبي اللبناني ومن بينهم طبعاً قيادات من حزب الله اللبناني، ولكن هذا لا يعني كما أكد على ذلك اللواء هشام جابر مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات، بأن حزب الله اللبناني الحليف الاستراتيجي لإيران يدعم جبهة البوليساريو كما يزعم النظام المغربي.
فالحملة الإعلامية الاستخباراتية المنظمة ضدَّ الجزائر، ومحاولة توريطها في الخلافات الإيرانية الأمريكية الخليجية عن طريق المغرب هذه المرة، ليست وليدة اللحظة الراهنة، وإنما هي إستراتيجية يتم إتباعها منذ سنوات طويلة، بغية إجبار الدولة الجزائرية على أن تتنازل في ملفات عربية ودولية كبرى، تعتبر في مفاهيم السِّياسة الخارجية للجزائر منذ الاستقلال خطاً أحمر، ومنها دعمها لحقِّ الشعوب في تقرير مصيرها، ودعمها لحركات المقاومة العربية ضدَّ الاحتلال، وموقفها الرافض للتطبيع وبأي شكل من الأشكال مع الكيان الصهيوني، هذه المواقف التي لا تروق لأنظمة دولة عربية وغربية عدَّة، ومن بينها النظام المغربي طبعاً.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.