زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

اللاعب الذي دسّ يده في جيبه فأخرج الجزائر؟!

فيسبوك
اللاعب الذي دسّ يده في جيبه فأخرج الجزائر؟! ح.م

أندي دولور.. أراد أن يخدم الجزائر أم أراد الجزائر أن تخدمه؟!

في كتابي var احتفيت بكل لاعبي المنتخب الوطني باستثناء أندي دولور، لأنني أعرف قصته جيدا، كيف أصبح جزائريا فجأة، لا أحب المتلونين ولست شعبويا، اليوم بلماضي وضع النقاط على الحروف، ونادي نيس أوضح كل شيء واللاعب نفسه "خرجها طاي طاي".

▪️ هذا ما كتبته قبل عامين اي في أكتوبر 2019، للأمانة في النص لم أحكم على ماضيه وحماقاته ولم احاسبه على شيء وربما بررت له، فقط قضية الانتماء المزعوم للجزائر، كما شرحنا عقدة الآخر في مقارنة دولور وسليماني…

⛔ قصة اللاعب الذي دس يده في جيبه فأخرج الجزائر؟

هل يمكن أن تدس يدك في جيبك فتخرج بلدًا صغيرًا؟ نعم بلد كامل، لقد فعلها هو وأخرج عاشر أكبر بلد في العالم من جيبه، بلد بهذه الضخامة خرج من جيب لا يسع هاتفه “أيفون” الذي أعاده إلى جيبه وهو ينفض منشفته متجهًا إلى الفندق حين وصله اتصال هاتفي من جمال بلماضي بينما يتمتع بعطلته إلى جوار ابنه الصغير !

▪️ قبل عامين، سئل عن اللعب لبلد آخر غير فرنسا، وقد كانت حظوظه ضئيلة جدًا في أن يمثل منتخب “الديوك” الذي يعجٌ بالنّجوم فأجاب :”رومانيا؟” (دلالة على أصوله الغجرية) لا أنا أمزح، ليس صحيحًا، ما من شيء بالنسبة لي، للأسف، هناك من لهم حظ استخراج بلد صغير من جيوبهم، أنا لا!”.

على نحو غير متوقع تماما تغير كل شيء، طاوعه الحظ، فاكتشف أنه جزائري، من والدة كانت غائبة عن حياته منذ أن ولد حتى الشهور الأخيرة، إذ ظهرت دون أن يتوقع ذلك وجعلته يخرج الجزائر من جيبه ويحقق حلمه بأن يصبح لاعبًا دوليا.

zoom

على نحو غير متوقع تماما تغير كل شيء، طاوعه الحظ، فاكتشف أنه جزائري، من والدة كانت غائبة عن حياته منذ أن ولد حتى الشهور الأخيرة، إذ ظهرت دون أن يتوقع ذلك وجعلته يخرج الجزائر من جيبه ويحقق حلمه بأن يصبح لاعبًا دوليا.

▪️ “وجدتها وجدتها” لعله قال ذلك وصديقه الذي أرسله شهر أفريل 2019 إلى وادي رهيو يخبره أنه عثر على الوثائق المطلوبة التي تخص والدته، ما يعني أنه سيحصل على جواز سفر جزائري.

وإثرها في سيارته الفاخرة سجل مع صديقه مقطعًا بالفيديو ظهر فيه مستمتعا ومتفاعلا مع أغنية :” l’Algérie هي بلادي” لقد أصبحت الجزائر بلده الذي يفاخر به، هكذا بكل سهولة، لم يكن بحاجة سوى إلى بعض الوثائق ليكتشف جذورا أفريقية وجزائرية لم يكن يعتقد بوجودها أصلا!

أندي المجهول الغامض رحّب به الجزائريون، كما يفعلون مع الضيوف، بل واحتفوا به وبقوته وصلابته، وراحوا يمنون النّفس أنه سيسجل لهم الكثير من الأهداف، لقد توقعوا الكثير من “الدبابة الآدمية”.

▪️ أبن هؤلاء القوم المتجولون في العالم، صار محبوبًا أكثر من إسلام سليماني مع أن الأخير سجل الكثير من الأهداف الحاسمة في شباك منافسي منتخب الجزائر، وهدفين في كأس العالم وهو ثاني أفضل هدّافي المنتخب في التاريخ.

❌❌ تصور ماذا لو أخبرنا سليماني مثلا أن أصوله من غجر الجزائر “بني عداس” أو “بني هجرس”، ثم نبحث في تاريخه ونجد أنه مسبوق قضائيًا وله سجل من الأخطاء كما أنه لا يؤمن بما نؤمن، مزركش بالأوشام، ولم يشعر بالانتماء إلا مؤخرًا، هل كان الجزائريون سيعاملونه كما دولور؟!

⛔ من أب فرنسي من غجر كاتالونيا وأم جزائرية تعود جذور عائلتها إلى مدينة واد رهيو، الغريب في قصته أنه لعب لأندية فرنسية إلى جوار لاعبين جزائريين مثل زرابي ومهدي مصطفى ومجاني ولم يكن يعاملهم كمواطنيه بل كان ينظر إليهم وهو الفرنسي كأجانب، إلى أن أعاد ربط علاقته بوالدته مؤخرا.

▪️ لكنه عندما واجه مع ناديه “مونبيليي” فريق “رين” في الدوري الفرنسي، كان ينظر إلى رامي بن سبعيني بعين مختلفة تمامًا، حتى أنّه اقترب منه وطلب منه أن يخبر مسؤولي الاتحاد الجزائري، عن رغبته في تمثيل “الخضر” فاستدعته الأقدار بعد تصرف بلقبلة الذي لعب إلى جانبه للتذكير في نادي تور، ليكتب له أن يكون مٌعوِضه، وصل “أندي” في آخر لحظة قبل شد الرّحال إلى مصر ورفع مع لاعبي منتخب الجزائر كأس أفريقيا.

▪️ لم يكن “دولور” ليشكل جزءًا من المنتخب الوطني المتوج لو نجحت محاولة والده في ذبحه، فقد أمسكه مرّة تحت الغضب وكاد يجز رقبته بسكين، كان والده الذي طلق والدته مبكرًا غارقًا في المشاكل، وفضلا عن ذلك مريض، فاضطر إلى مساعدته، في الحقيقة لم يكن عملا بدوام وأجرة، وإنما كان يرتدي القناع ليرعب الزوار في قطار الأشباح، ليكسب بعض اليوروهات.

عاد إلى طفولته في تصريحات لقناة “ليكيب” بكثير من الألم وهو يكشف سر وشم الدّمعة أسفل إحدى عينيه.

⛔ يقول زملاؤه عنه إنه شخص لطيف، قال والده عنه عام 2016 “إنه صعب لكنه ليس سيئا” ويقول عن نفسه “عصبي لكنني نادم على طيش الشباب” لكنه أيضا صريح ومباشر ولا يخجل من مواجهة ماضيه المثقل بالأخطاء، فيتحدث بأسف عن شجاراته الكثيرة وأخطائه ومشكلاته.

❌❌ لا يخجل من القول إنه طرد من فريق “أجاكسيو” الفرنسي لأنه سرق لعبة من مركز تجاري لا يزيد سعرها عن 10 يوروهات، حتى بعد النجومية والأضواء اعتقلته الشرطة صيف 2018، بينما كان يستقل سيارة إلى جانب صديق له لا يملك رخصة قيادة.

رفض الأخير الامتثال لأمر بالتوقف أصدره رجال الأمن، كانا ثمِلين وقد ألقي القبض عليهما في مطاردة ليحكم عليه بالسجن شهرين مع وقف التنفيذ إضافة إلى غرامة بقيمة 18 ألف يورو، يقول عن نفسه بالمختصر المفيد “لست ملاكا” لكنه بالمقابل يعد أن يكون أكثر مسؤولية، فقد صار الآن أبًا.

⛔ في “دولور” تسري دماء غجرية، فرنسية وربما جزائرية (؟!) أنتج ذلك فتى مختلفًا البّتّة “يشعر بالاحتياج” كما عبّر عن ذاك، لكنه يحاول التصالح مع نفسه ومع جذوره المتضاربة، ويحاول أن يتجاوز طفولته وماضيه المكلل بالأخطاء، التي قد لا يتحمل مسؤولية البعض منها.

يحاول أن يكون أفضل خصوصا أن المستقبل أمامه، والجزائريون فتحوا أحضانهم له كما لو كان أخًا لهم جميعا، ضيعوه ذات يوم في زحمة الحياة.!

(انتهى ما كتبته في var).

▪️ تعليقي في الأخير: لماذا يحتفي “الفيسبوكيون” بدولور لهذه الدرجة؟ قضية أندي تحتاج إلى دراسية نفسية عميقة عن كره الذات وجلدها (سليماني) وفتح الأحضان للغرباء وتفريش الزرابي بشكل بهلواني لأندي وميشال مقابل “حقرة” اسلام وبغداد وكل من يشبهنا…في الأخير مبروك لدولور كأس أفريقيا وللمطبلين بوزلوف 😂😂

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.