زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الكيان الصهيوني يصفع دولة الإمارات في عقر دارها

الكيان الصهيوني يصفع دولة الإمارات في عقر دارها ح.م

السائح "الإسرائيلي" في الإمارات.. فوق القانون وفوق الجميع؟!

يبدو أن التطبيع بين الكيان الصهيوني والامارات العربية المتحدة، لم يجلب لأبو ظبي سوى المصائب، حيث أن الصهاينة أصبحوا يرتعون ويمرحون فيها دون حسيب أو رقيب، وتحولت الفنادق هناك لوجهات مفضلة لدى السّياح الصهاينة الذين أصبحوا لا يتورعون عن سرقة مقتنياتها، وحتى المحلات التي أصبحت لا تخلوا منهم، باتت معرضة لحوادث السرقة والسطو بشكل دائم..

وهذا ما أكدت عليه الصحف والمواقع الإخبارية التابعة للكيان المحتل، والتي أصبحت تتناقل وبشكل شبه يومي أخبار السائح الاسرائيلي القبيح، الذي عاث في الإمارات فساداً، دون أن تتجرأ الشرطة هناك على توقيفه أو احتجازه أو تقديمه للمحاكمة، فيما تحجم وسائل الإعلام الإماراتية والعربية المرتبطة بها عن شنّ هجوم شرس على هاته التصرفات اللامسؤولة والمشينة في حق البلد المضيف، ولا تطالب بضرورة محاكمة هؤلاء السياح الصهاينة أو منعهم نهائياً من دخول الإمارات مرة أخرى. كما تفعل مع السّياح العرب أو الأسيويين الذين يخرقون قوانينها.

بدل أن تقوم بحكومة نفتالي بينت بتقديم اعتذار رسمي لأبو ظبي، بالإضافة لتعويضات مالية ومعنوية، كبادرة حسن نية، قامت بدل ذلك بإنشاء شرطة خاصة بقنصليتها بدبي، وعينت لها ملحقاً خاصاً في القنصلية الصهيونية هناك، وبموافقة السلطات الرسمية في الإمارات…

فأخبار السرقات التي يقوم بها السياح الصهاينة في الإمارات أصبحت حديث وسائل الإعلام العبرية وحتى الدولية، منذ توقيع اتفاقيات التطبيع بين الجانبين، وأثارت زوبعة من الانتقادات العاصفة داخل النخب الحاكمة في تل أبيب. كما ذكر موقع TRTعربي، بتاريخ 1جانفي 2021م في مقال بعنوان (سرقات وخمور ونساء… السائح الاسرائيلي القبيح يغزو الإمارات).

فإسرائيل التي لطالما قدمت نفسها على أنها دولة متطورة متحضرة، تعيش في وسط عربي معادي ومتخلف، وبأن شعبها من أكثر الشعوب رقياً وتقدماً ولعبت دور الضحية دوماً، وبأن المواطن الاسرائيلي شخص ذو أخلاق طيبة ويتمتع بالنزاهة والأمانة والاستقامة، ومثال يحتذى به في الكرم والجود والثقة، ولكن سرعان ما انفضحت تلك الأكاذيب أمام المجتمع الدولي، ولم يستطع الاعلاميون العرب المنبطحون، والمطبلين للتطبيع مع الصهاينة، الذين لطالما امتدحوا نبل وشهامة وتقدم الإسرائيليين، وشنوا بالمقابل هجوماً لاذعاً على بني جلدتهم الرافضين لأي شكل من أشكال التقارب مع قتلة الأطفال في فلسطين المحتلة، وحاولوا تجميل صورته القبيح البشعة التستر على تلك الفضيحة أو تبريرها، ولا ننسى بأن فضيحة السياح الصهاينة في الإمارات العربية المتحدة، كانت من أهم الأسباب للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء السّابق بن يامين نتنياهو.

وبالرغم من كل هذه الفضائح التي تملأ الصحف العالمية عن ممارسات السياح الإسرائيليين في الإمارات، ولكن لم تقم الأخيرة بسحب سفيرها من الكيان المحتل، ولم تقدم مذكرة احتجاج لوزارة الخارجية الإسرائيلية، وذلك احتجاجاً على تلك الممارسات الدنيئة، التي أضرت بسمعتها دولياً، بل بالعكس من ذلك وفي حادثة هي الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الدبلوماسية الدولية، منذ مؤتمر واتسفاليا 1648م، وبدل أن تقوم بحكومة نفتالي بينت بتقديم اعتذار رسمي لأبو ظبي، بالإضافة لتعويضات مالية ومعنوية، كبادرة حسن نية، قامت بدل ذلك بإنشاء شرطة خاصة بقنصليتها بدبي، وعينت لها ملحقاً خاصاً في القنصلية الصهيونية هناك، وبموافقة السلطات الرسمية في الإمارات، وبررت ذلك بعدم وجود اتفاقية لتسليم المطلوبين بينهما، والهدف من إنشائها حسب التبريرات التي قدمتها الخارجية الإسرائيلية هو محاسبة المتورطين في القضايا الإجرامية والذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، والمقيمين فوق أراضي الإمارات.

فالسلطات الصهيونية أعطت الحق لنفسها في أن تحتجزهم داخل القنصلية في دبي لحين ترحيلهم لمحاكمتهم في الكيان الغاصب، وهذا ما أكده في مارس/أذار الماضي، وزير الأمن الداخلي السّابق أمير أوحانا عندما قال: بأن الشرطة الإسرائيلية تعتزم تخليص الإمارات من الضيوف غير المرغوب فيهم، الذين يتفقون على البلاد، وأضاف أن ممثلي الشرطة الإسرائيلية على الأراضي الإماراتية سيعززون ويعمقون هذه الروابط لصالح الطرفين، ولصالح سكان الدولتين، حسب تعبيره. كما نشر موقع الجزيرة، بتاريخ 24سبتمبر/أيلول 2021م في مقال بعنوان (تلغراف: الشرطة الإسرائيلية سيكون لها وجود دائم في الإمارات).

وبخته السفيرة الإسرائيلية كارولين كلغ قائلة: لا تسدون لنا معروفاً عندما تتعاونون معنا، وتعتبرون الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً، بل لأننا أقوياء وبسبب المصالح المشتركة، لسنا بحاجة للتطبيع مع حكام يعاملون النساء كمقتنيات، وأضافت: لسنا بحاجة للتطبيع معكم، العلاقات السرية معكم أفضل من التطبيع…

بينما لا يحق لدولة الإمارات أن تطالب بإنشاء فرع خاص بالشرطة الإماراتية في فلسطين المحتلة، عملاً بقاعدة المعاملة بالمثل، لأن الصهاينة يرون في الإماراتيين مجرد شعب من الأغيار أو الغويم، ولا يستحقون سوى الإذلال والاحتقار، وما يؤكد ذلك هو حجم السخرية والتهكم والاستهزاء التي تعامل بها الإعلام الصهيوني، وذلك بعد الخسارة المذلة وبنتيجة ثقيلة جداً التي مني بها المنتخب الإماراتي، في المباراة الودية التي جمعته بالفريق الصهيوني، في لعبة كرة القدم الأمريكية (الريغبي)، والتي انتهت بنتيجة (33-0) لصالح الصهاينة، وذلك بعد أشهر قليلة من تطبيع العلاقات بينهما، ولم يستطع لاعبوا الإمارات قول رأيهم بصراحة في التطبيع بعد المباراة، واكتفى اللاعب الإماراتي إبراهيم الدريع بالقول: نحن نكتفي باتباع تعليمات قادتنا. مثلما ذكر موقع الشارع المغاربة بتاريخ 20ماؤس/أذار 2021م، في مقال بعنوان (في أول تطبيع رياضي بينهما، إسرائيل تذل الإمارات).

ولم يقتصر الإذلال الإسرائيلي للإمارات على المجال الأمني أو الرياضي، بل تعداه إلى المجال الدبلوماسي، وهذه المرة فإن الإهانة جاءت من طرف سفيرة الكيان في واشنطن والمستشارة السّابقة لنتنياهو، والتي مسحت الأرض بكرامة السفير الإماراتي بأمريكا يوسف العتيبة، وذلك بسبب المعاملة السيئة التي يعامل بها المسؤولين في بلاده النساء، إذ وبخته السفيرة الإسرائيلية كارولين كلغ قائلة: لا تسدون لنا معروفاً عندما تتعاونون معنا، وتعتبرون الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً، بل لأننا أقوياء وبسبب المصالح المشتركة، لسنا بحاجة للتطبيع مع حكام يعاملون النساء كمقتنيات، وأضافت: لسنا بحاجة للتطبيع معكم، العلاقات السرية معكم أفضل من التطبيع، تماماً كما كانت العلاقات مع النظام الملكي في الأردن، أفضل عندما لم يكن هنالك سلام، حيث كان هذا النظام يتعاون معنا في أوجه الحروب مع العالم العربي. كما ذكر موقع صوت اليمن، بتاريخ 21جوان/يونيو 2021م، في مقال بعنوان (سفيرة إسرائيل في أمريكا تذل السفير الإماراتي، وتمسح بكرامته الأرض… لن تصدق الفضيحة المدوية، التي كشفتها السفيرة الإسرائيلية عن حكام الإمارات مع النساء).

ومنذ توقيع اتفاقية التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، برعاية أمريكية فإن كل الاتفاقات التجارية والاقتصادية والمالية، التي وقعت بين الجانبين كانت تصب في مصلحة الاستراتيجية الصهيونية، والتي عملت منذ توقيعها على توسيع استثماراتها في كافة المجالات هناك، وخاصة في مجال الأمن السيبراني، وهو ما يمكنها من السيطرة التدريجية على البنى التحتية للدولة، واختراق أمنها القومي وتهديده، ومعرفة أدق أسرارها بالتالي، وفي مجالات أمنية وعسكري حساسة للغاية، فالبرغم من أن حجم التبادل في قطاع الأعمال بينهما تجاوز حاجز 500 مليون دولار في شهر أوت/أغسطس دون الحديث عن الاستثمارات في قطاعات السّياحة والطيران والخدمات المالية، زيادة على ذلك فقد زار أكتر من 200ألف سائح إسرائيلي دبي. مثلما ذكر موقع فرانس 24,بتاريخ 14 سبتمبر/أيلول 2021م، في مقال بعنوان (ما المكاسب الاقتصادية التي حققتها إسرائيل بعد عام من التطبيع مع اسرائيل؟).

إلا أن الهدف الرئيسي للتطبيع مع الإمارات، كان إيجاد موطئ قدم لتل أبيب، في دول الخليج، وإقامة قواعد عسكرية لها هناك على غرار القواعد الأمريكية والبريطانية والتركية، وتحويل الإمارات لسوق استهلاكية لمنتجاتها الاقتصادية والعسكرية، ومعاملة كل الدول المطبعة على أنها دولة تابعة لإسرائيل، التي تستمر في إذلال كل المطبعين العرب كحكام الإمارات العربية المتحدة، مادام أن هذه الدول قد تخلت عن دعم القضية الفلسطينية، وعن كل شيء، في سبيل كسب ودّ الصهاينة، الذين يحتقرون كل من ليس يهودياً، حتى ولو كان حليفاً لهم، وهذه حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها.

الهدف الرئيسي للتطبيع مع الإمارات، كان إيجاد موطئ قدم لتل أبيب، في دول الخليج، وإقامة قواعد عسكرية لها هناك على غرار القواعد الأمريكية والبريطانية والتركية، وتحويل الإمارات لسوق استهلاكية لمنتجاتها الاقتصادية والعسكرية، ومعاملة كل الدول المطبعة على أنها دولة تابعة لإسرائيل…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.