زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الكاميرا الخفية في الجزائر: تسويق لثقافة العنف!

الكاميرا الخفية في الجزائر: تسويق لثقافة العنف! ح.م

هل هذا فن؟!

منذ عدة سنوات خلت صار الروتين يطبع البرامج الفكاهية لباقة قنواتنا التلفزيونية الرمضانية التي يكون فيها الطبق الرئيسي الكاميرا الخفية، التي تصاحب العائلات كبرامج مفضلة تتسابق القنوات من أجل جلب اهتمام وانتباه المشاهدين، خاصة وأن جلها يتم بثها بعد أذان المغرب مباشرة، وبالطبع تتزامن مع اجتماع العائلة كلها على مائدة الإفطار وهو توقيت ذروة المشاهدة.

من الطبيعي جدا اختيار البرامج التي تثير اهتمام المشاهدين ومحاولة كل قناة استقطاب أكبر عدد منهم لرفع نسبة المشاهدة، إلا أننا لاحظنا بأن برامج الكاميرا الخفية لم تعد تتسابق من أجل الترفيه أو رسم البسمة على وجوه العائلات في الشهر الفضيل، بل هو تنافس في أوجّه من أجل نشر ثقافة العنف وتسويق الصورة النمطية بأن الجزائري لا يناقش ولا يترفع عن الاستفزازات بل يستعمل الضرب والرمي بالأثاث وكسر كل ما يحيط به، بل يتفاخر بأنه سريع الغضب ولا يعرف طريق التسامح أو التجاهل، وكلما كان العنف في أشنع صوره كلما كانت الكاميرا الخفية أنجح وحظيت بنسبة مشاهدة كبيرة وغير مسبوقة.

نشر ثقافة العنف وتسويق الصورة النمطية بأن الجزائري لا يناقش ولا يترفع عن الاستفزازات بل يستعمل الضرب والرمي بالأثاث وكسر كل ما يحيط به، بل يتفاخر بأنه سريع الغضب ولا يعرف طريق التسامح..

ولاشك في أن جنيريك بداية مختلف برامج الكاميرا الخفية عبر مختلف القنوات خير دليل، فكل اللقطات الأكثر عنفا تركب في الجنيريك لتشويق المشاهدين لمتابعتها، فهو تسويق واضح لثقافة العنف باعتبار فئة كبيرة أيضا من المتابعين من فئة الأطفال والمراهقين وهذه دعوة صريحة منهم إلى التعامل مع الآخرين بلغة الضرب والتهجم، فالكثير من الضيوف ضحايا الكاميرا الخفية رياضيين وممثلين يعجب بهم الأطفال ويعتبرونهم قدوة لهم.

إلى جانب هذا، تخلو الباقة البرامجية الرمضانية لمختلف القنوات من أية برامج هامة أو مسلية، هذا الأمر أثار استياء العائلات التي كانت تنتظر أفضل مما يعرض خاصة لتزامن الشهر الفضيل مع فترة الحجر الصحي وما صاحبها من الاكتئاب في البيت، ولا تجد متنفسا سوى في مواقع التواصل الاجتماعي ومشاهدة التلفاز أيضا..

وفي هذا السياق لاحظنا كذلك في السنوات الأخيرة غياب المسلسلات الدينية التي كانت تبث عبر مختلف القنوات والتي كان يتابعها الصغير والكبير، وقد قضينا طفولتنا ننتظر بشغف موعد مسلسل أحمد ابن حنبل، الإمام الشافعي أو حتى عمرو ابن العاص، إلا أنها غابت وحلت محلها مسلسلات تروج لقصص العشق والغرام بسيناريوهات ماجنة لا تتوافق وحرمة شهر رمضان الكريم.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.