إن استقرار المجتمعات والفضاءات المكونة لها لا تستقيم عافيتها الأمنية والاقتصادية إلا بوجود قطاعات تسهر على تفعيل دورها الأساسي، لاسيما إذا تعلق بأحد أهم مقوماتها الفكرية والحضارية وحتى التاريخية والحفاظ على ثقافة الشعب ومسيرته النضالية.
من الفضاءات نجد جيش التحرير الوطني والجمارك والأمن والحماية المدنية وقطاع الغابات، تلك الأخيرة لكل منها وظائف خاصة بها تعمل على حماية المجتمع من الاعتداءات الداخلية والخارجية والأخرى الأمنية التي تحافظ على سلامة المواطن وأملاكه، والجمارك دورها الحمائي في الاقتصاد الوطني والغابات بالمحافظة على الثروة الغابية من الاتلاف وأعداء الطبيعة.
كل هذه القطاعات لها قدسية واحترام من كل فئات المجتمع، نظرا للأدوار الأساسية التي يشهد عليها العدو قبل الصديق، وما الاستقرار الذي ننعم به بفضل الله ثم بفضل هذه الفئات التي هي من أبناء الشعب.
إن المتعمق في التحديات التي تنتظر هذه الفئات في إرسال الثقافة الشعبية لمختلف الفئات وحماية ثوابت الأمة من أي تدخل أجنبي، من حقنا أن نقف وقفة احترام لهؤلاء الأبطال الذي يحرسون حدودنا بكل تفاني وعزم، وهم محرمون أحيانا من الدفء العائلي لأجل سعادتنا وسعادة الوطن الغالي.
لقد دخلت الإحترافية هذه القطاعات وأصبحت تنافس دولا يشهد لها بالعالمية، وما احترام تلك الدولة للجزائر لم يتأت ذلك إلا بفضل أحقية هذه القطاعات في رفع التحدي سواء في التكوين القاعدي من أنسنة وأخلقة العمل العسكري والشبه عسكري والأمني.
نسأل الله أن يسدد خطى قواتنا العاملة على حراسة حدودنا ويثب أقدامهم لخدمة الدين والوطن.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.