زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

القرضاوي والفتاوى القاتلة

القرضاوي والفتاوى القاتلة ح.م

جدل حول الشيخ القرضاوي.. خصوصا بعد الربيع العربي!

كثير من المثقفين والبسطاء تمنوا نهاية الدنيا، قبل أن يشاهدوا انقلاب الشيخ يوسف القرضاوي على نفسه، وهو الذي يَعُدُّه أتباع تنظيم الإخوان رمزا روحيا وفقهيا لهم، وإن لم يظهر للعيان أنه رقم خاص حركيا وتنظيميا، لكن البعض من أنصاره ذابوا في حبه وعشقه، وغرقوا في مدحه والثناء عليه، ولا ينقصهم سوى التسبيح بحمده، والتوسل باسمه لمحو الذنوب، وهذا نظرا لإصابتهم بداء الشخصانية، إلى حد الوقوع في الصنمية، فقدسوا الشخص أكثر من النص، وأهملوا إعمال العقل في محتوى النقل، ولو فعلوا ذلك لما أغواهم أي عالم أو فقيه، أو محدث أو مفسر، أو شيخ أو موظف إفتاء، ولَكانَ القرضاوي مجرد بشر من بني آدم، له ما له، وعليه ما عليه، ولَمَرَّ على صراط الأخذ والرد، ولَجازَ لكل مسلم أن يقول أنه كان على حق، ثم اتبع هواه، فضل وأضل كثيرا من أسراه، والمبهورين في زهده وتقواه.

القرضاوي عالم بما يَعلمه، ويُلقبُ بالشيخ والعلامة والداعية والإمام، وله أنصار يستميتون دفاعا عنه، ويحافظون في أذهانهم على صورته القديمة، ولا يعترفون بأنه قد خالف الصواب، وجانب الحق في الخطاب، بل ويزعمون أن لحمه مسموم، مثل كل العلماء، فلا يجوز لأيٍّ كان أن يرد عليه، ويعترض على اجتهاده، ويرفض استنباطه، فضلا عن إلقاء التهمة عليه، ويتناسى هؤلاء أن اللحم المسموم لا يبيح تسميم الدين، بالفتاوى القاتلة، الداعية إلى الأحقاد والفتن، والمورثة للحروب والمحن.
لقد سَوّغ الشيخ للمتمردين حمل السلاح، ويشهد على ذلك موقفه تجاه الخوارج في الجزائر وليبيا وسوريا، الذين لا يسميهم إرهابيين، إلى أن انفلت الأمر، واختلط الحابل بالنابل، وصار التقتيل والتنكيل مبنيا على الهوية والخلفية، والحزبية والطائفية، وبعد أن تشظى الدمويون المتطرفون؛ وصاروا شيعا وفرقا وجماعات، وأحزابا وألوية وعناوين، وكتائب وفصائل وميليشيات؛ وجدناه متحزّنا عليهم، يتحسر على حالهم، ويدعوهم لمزيد من لمّ الشمل، والتوحد والتكاتف، والاعتصام بحبل المشنقة، وهم حقا لم يجتمعوا إلا على النحر، لما تبقى من الأبرياء والعزل، تحت حجج واهية زائفة باطلة.
تعاطف الشيخ بشدة مع ما يسمى بالثورة التونسية، وبَرّر للبوعزيزي قتل نفسه انتحارا بالحرق، معتبرا ذلك نتيجة طبيعية للقهر والظلم، والتعسف والاستبداد، متجاوزا بذلك مسألة حرمة قتل النفس، داعيا كل الناس للدعاء له، بالمغفرة والرحمة والقبول، والعفو من الله.

تعاطف الشيخ بشدة مع ما يسمى بالثورة التونسية، وبَرّر للبوعزيزي قتل نفسه انتحارا بالحرق، معتبرا ذلك نتيجة طبيعية للقهر والظلم، والتعسف والاستبداد، متجاوزا بذلك مسألة حرمة قتل النفس، داعيا كل الناس للدعاء له، بالمغفرة والرحمة والقبول، والعفو من الله..

استشهد الشيخ بكلمة منسوبة للصحابي الجليل أبي ذر الغفاري، وفحواها: “عجبت لمن لم يجد قوت يومه، كيف لا يخرج للناس شاهرا ً سيفه”، وبغض النظر عن صحة المتن وسنده، إلا أن الشيخ نسي أتباع أبي ذر في البحرين، واعتبر حراكهم طائفيا، ورفضه جملة وتفصيلا، رغم أنهم خرجوا في مسيرات سلمية، داعين إلى تحقيق مطالبهم، ومن بينها توقيف التجنيس السياسي، وضمان المشاركة في القرار الوطني للجميع، بالعدل والمساواة، فلم يجدوا سوى القمع، والقنص برصاص الشوزن المحرم دوليا، من طرف نظام آل خليفة ودرع الجزيرة.
وافق الشيخ على عاصفة الحزم، واعتبرها موافقة للقرآن، من خلال بيان صدر باسم اتحاده العالمي لعلماء مسلميه، وهو تأييد لكل عمليات القصف والنسف، والمحق والسحق، التي ذهب ضحيتها الآلاف من أبرياء اليمن، بما في ذلك من تحطيم للبنى التحتية، والمأساة أكبر من مجرد حرب ضد جماعة أنصار الله الحوثيين.
تم تكفير القذافي، والحض على قتله، من طرف الشيخ، وها هي ليبيا إلى الآن يتلاعب بها الدواعش والطماعون، والجهلة والدجالون، والشعب آخر من يستفيد من خيرات البلاد.
وفي منبر الدوحة حلف الشيخ بأن الرئيس السوري قد انتهى، وأنه إلى زوال وفناء مثل أقرانه الرؤساء، وأخبر بأن عصر الأسر الجمهورية ولى عهده، ولم يحدثنا عن العائلات الملكية والأميرية والمشيخية، ولكن المضحك في المسألة أن الأسد ما زال باقيا في دمشق، ولا زالت شعبيته تتمدد، في حين أن خصومه وأعداءه فشلوا وانهزموا، وآخرهم أوباما ومحمد بن نايف.

الذين استطاعوا إنزال الإرهابيين من الجبال؛ وجعلهم تائبين بالمعنى السياسي؛ هم ثلاثة شيوخ، وهم الألباني وابن عثيمين والقرضاوي، وهذا يطرح علامات استفهام، بعد لماذا وكيف؟؟.

هل يعقل أن يكون المسلم عاشقا لشيخ لم ينجح حتى في الحفاظ على زوجته أسماء بن قادة؟!، حتى أخرجها من صوابها، وجعلها تكشف بعض أسراره، وربما لحيائها وشهامتها ترفعت عن فضح المزيد، وتحملت ما وقع لها من ضيم، من طرف عالم معروف ومشهور، وليس من عامة المواطنين.
الجزائر عانت ويلات الإرهاب اللعين، وجاء الفقيد الشهيد البوطي ليساهم في درء الفتنة، لكنه لم يوفَّق كثيرا، لأنه معروف بتصوفه ووسطيته، والقتلة لا يعتبرونه شيخا، بل يكفرونه، بناء على رأي سادتهم في نجد، لكن الذين استطاعوا إنزال الإرهابيين من الجبال؛ وجعلهم تائبين بالمعنى السياسي؛ هم ثلاثة شيوخ، وهم الألباني وابن عثيمين والقرضاوي، وهذا يطرح علامات استفهام، بعد لماذا وكيف؟؟.
الفتنة السورية نالها ما نالها من اهتمام الشيخ، إلى درجة أنه أفتى بجواز قتل كل أنصار الأسد ونظامه، وأباح تفجير النفس بشرط موافقة الجماعة، وكل ذلك على شاشة الجزيرة القطرية، وفي حصة الشريعة والحياة، وهي في الواقع حصة لشريعة الموت والفناء، وقد أدت إلى اغتيال العلامة البوطي رحمه الله، وسط مسجده، وبين طلابه، وأمام كتاب ربه.
مؤخرا تم إدراج اسم القرضاوي على لائحة دعم الإرهاب، حيث انقلب السحر على الساحر، وها هو الآن محاصر وملاحق، من نيران شُبِّه للبعض أنها صديقة له، ولكن حساب الله أشد وأعظم، ويا ليت من يصدقونه يعتبرون ويتعظون، ويعترفون بأنهم أشركوه في أمر الله، وأن عليهم أن يعودوا إلى رشدهم، ويطلبوا الحقيقة بعيدا عن كل اصطفاف جاهلي تعيس.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.