زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الفضائح الشخصية.. عندما تهتم بها الجماهير “المفضوحة”!

الفضائح الشخصية.. عندما تهتم بها الجماهير “المفضوحة”! ح.م

عبد القادر وإكرام.. من قضية شخصية إلى قضية رأي عام!

استيقظت صباحا لأجد كل الصفحات تقريبا تتحدث عن قصة "إكرام وعبد القادر"، كلام كثير عن الخيانة والغدر، عن الحجاب وعن الفضلية وعن اولئك الذين يستأمنون المُحجبات وعما فعلته أمريكا، وفيما انبرى البعض في التنكيت، إجتهد آخرون في إسداء النصائح، وتقديم تحاليلهم والحديث عن الرجولة و"النيف"، ولأن القصة كلها كانت عبارة عن تعاليق مجتزأة فإنني لم أكد افهم القضية كاملة إلا بعد أن قرأت مزيدا من المنشورات والتعاليق، حتى وقفت مشدوها من هول الانتشار الرهيب لقضية شخصية حتى ولو كانت قضية أخلاقية بإمتياز.

استغربت كيف أننا نحب الفضائح رغم أننا في قلب فضيحة كبرى من الفساد الذي أصبح ينخر مجتمعنا في كل جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، استغربت كيف أصبحنا قضاة وأئمه نحكم لهذا الطرف أو ذاك، وكيف أصبحنا نتكلم عن قصة لا نعرف أبعادها لنذهب ونُجرم كل المُحجبات ونطلق عليهم أحكاما جماعية بالإدانة من أجل حادثة لا نعرف حقيقتها الكاملة بعد.
انتشار الفضيحة بهذا الشكل الواسع رغم أننا نعيش في وسط فضائح جماعية كبيرة، يدل على أننا تأقلمنا مع واقعنا وفضائحنا الجماعية التي نعيشها في وطننا، بل تدل أننا تكيفنا مع واقعنا المُعاش، ولم يعد يروقنا الحديث عن فضائح الفساد المستشري في مختلف القطاعات، حتى قضية اختفاء الطفلة “نهال”صاحبة الأربع سنوات في إحدى قرى ولاية “تيزي وزو” لم تثر مواقع التواصل الاجتماعي كما فعلته هذه القضية.

انتشار الفضيحة بهذا الشكل الواسع رغم أننا نعيش في وسط فضائح جماعية كبيرة، يدل على أننا تأقلمنا مع واقعنا وفضائحنا الجماعية التي نعيشها في وطننا، بل تدل أننا تكيفنا مع واقعنا المُعاش، ولم يعد يروقنا الحديث عن فضائح الفساد المستشري في مختلف القطاعات

انتشار هذه القصة وتناولها من طرف بعض القنوات التلفزية، يبدو أمرا غريبا لأن أمورا أكثر خطورة وتمس أمن المجتمع تبدوا شبه غائبة من دائرة النقاش، فاختفاء الطفلة “نهال” أو اختطافها، وقبلها اختطاف الكثير من الأطفال أصبح أقل شأنناً، وفضائح الفساد المالي والرشاوي وحتى المنظومة التربوية وإصلاحات بن غبريط تبدوا أيضا كذلك، إننا لسنا مخولين للحكم على أحد لأننا لا نحمل الصفة ولا الحق في الحكم على إنسانة قام طليقها بنشر صورها بتلك الطريقة المقززة، إننا نعيش أزمات كبيرة وخطيرة ومتجهون بخطى ثابتة للأسوأ، ولا أظن أن مسألة شخصية تتعلق بالخيانة حدث مثلها ويحدث الكثير، ستكون قضية جديرة بالنقاش والاهتمام ونحن متجهون للمجهول.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.