الحق أحقّ والعواطف لا تبني دولة.. ولكن القانون جائر..
تبيّن إذا أن الفتاتين تغيّبتا ولم تتأخّرا عن اختبار البكالوريا، تبيّن أنهما تقطنان على بعد أمتار من مركز الاختبار.. إذا القضية تهاون وإهمال لا نظير لهما..
القصة الصحفية لم تكن كاملة ورأينا منها ما حرك عواطفنا، فتضامنّا معهما، لكن نصف القصة الآخر جعل الصورة تكتمل وكانت الكلمة عندها للسيد الأول؛ العقل.
هنا درس كبير لنا جميعا؛ لا تحكم حتى ترى الصورة كاملة، حتى تسمع من الجميع..
سبحانه عز وجلّ سيسمع غدا من المؤمنين والمجرمين ليقيم الميزان..
التضامن مع الفتاتين بعدما انجلى الأمر سيكون تواطؤا وتشجيعا على التسيّب وهذا ليس عدلا.. سمعنا إحداهما على قناة فضائية تقرّ بخطئها وخطإ أختها، وهنا فصل الكلام.
ولكن.. ولكن القانون الذي لا يزال يقصي الطالب بسبب تأخره لظروف قاهرة يجب أن يُزال الآن وليس بعد قليل.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 7409
اسمح لي ، أيها الكاتب المحترم ! ليس من المعقول و لا من المنطق ، ولا من الإنسانية ، ألدفاع عن التأخر ، مهما كانت الأسباب و المبررات والمعوقات ، فالتأخر عار كبير أن يتصف به الإنسان ، فالتأخر صفة ذميمة قبيحة منكرة منحطة ، يجب رفضه ومحاربته ومعاقبة صاحبه أشد العقوبات ، فالتأخر يدل على الإهمال و التسيب و اللامبالاة وعدم تقدير العواقب التي تترتب عنه . فالتأخر يسبب مآسي و خراب ودمار للغير ، قبل صاحبه . فواجب الوجوب تحريمه تحريما أبديا و اعتباره جريمة من كبرى الجرائم ، و واجب الوجوب عقاب صاحبه أشد العقاب . فكل مشاكلنا اليومية و غير اليومية من ورائها التأخر . فواجب الوجوب إزالته من حياتنا و من قاموس مفرداتنا . فكم من تأخر أتى على الأخضر و اليابس ، و على أرواح أناس أبرياء وعلى طموحاتهم المشروعة . فلن تقوم لنا قائمة ، إلا إذا اعتمدنا على الصرامة الشديدة ، و على الحزم و العزم والإرادة الفلاذية ، وإلا لا داعي أن نعتبر أنفسنا من البشر . وشكرا جزيلا.