زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

العنصرية تمزّق الغرب..!

فيسبوك القراءة من المصدر
العنصرية تمزّق الغرب..! ح.م

منفذ جريمة تكساس قيل أنه عانى من التنمّر في صغره..!

المجزرة التي وقعت في ولاية تكساس الأمريكية والتي سقط ضحيتها 21 شخصا أغلبهم أطفال، تؤكد أن العنصرية المتنامية في الولايات المتحدة الأمريكية وفي الغرب عامة بلغت مستوى غير مسبوق.

ومهما اجتهدت وسائل الإعلام الغربية في إعطاء تبريرات لما حدث بالبحث في الظروف المحيطة بجرائم القتل الجماعي، فإنها لن تنفي حقيقة انتشار مشاعر الكراهية ورفض الآخر، وهي ظاهرة تدفع بالكثير من الشباب المتطرف إلى القتل على الهوية كما حدث في أمريكا وبعض الدول الأوروبية، وحدث كذلك في نيوزيلندا قبل سنوات وكان الضحايا من رواد أحد المساجد.

والسّؤال المطروح: ماذا لو كان هذا القاتل مسلما؟ هل سيحاول الإعلام الأمريكي البحث في الخلفية العائلية والظروف المحيطة والمشاكل التي يواجهها على الصعيد الشخصي؟

هذه الحقيقة يسعى الإعلام الغربي إلى طمسها ومحاولة إعطاء تبريرات ودوافع أخرى غير الدافع العنصري، وهو بالذّات ما يحدث حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية.

إذ ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن المهاجم “عانى من التّنمر في المدرسة الثانوية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وأثناء ممارسته ألعاب الفيديو، بسبب مشاكل في النطق ولكنتِه، كما أنه ترك منزل والدته بسبب تناولها المخدرات”.

والسّؤال المطروح: ماذا لو كان هذا القاتل مسلما؟ هل سيحاول الإعلام الأمريكي البحث في الخلفية العائلية والظروف المحيطة والمشاكل التي يواجهها على الصعيد الشخصي؟

أم أنه سيركز على ديانة القاتل ووضع الجريمة ضمن سياق “الإرهاب” و”الظّلامية”، وينطلق في إدانة المسلمين عامة واتهام الإسلام ووصفه بـ”دين التّطرف والعنف” وغيرها من الأوصاف التي تابعناها بعد كل جريمة قتل جماعي يرتكبها مسلمون؟

لن تكون هناك أسئلة حول شخصية القاتل و”معاناته” من التنمُّر، ولن يسأل أحدٌ إن كان يتعاطى المخدِّرات أو يواجه التّشرد أو تعرّض للاعتداء أو كان يعاني مرضا عقليا..

يكفي أن يكون القاتل مسلما لتزول كل التساؤلات وتكون الإجابة جاهزة، أمّا إذا كان مسيحيا من أصل أوروبي، فإنّ المبررات تكون كثيرة ومتنوعة ولا علاقة لها بديانته أو عرقه أو أفكاره العنصرية.

فيكفي أن يكون القاتل مسلما لتزول كل التساؤلات وتكون الإجابة جاهزة، أمّا إذا كان مسيحيا من أصل أوروبي، فإنّ المبررات تكون كثيرة ومتنوعة ولا علاقة لها بديانته أو عرقه أو أفكاره العنصرية.

كلّ الأطفال ضحايا سفَّاح تكساس من أمريكا اللاتينية، ومن الواضح أنّ سلوك القاتل سببه مشاعر الكراهية لدى الأمريكيين من أصل أوروبي لغيرهم من الأمريكيين القادمين من مختلف البلدان والقارات.

وهي جريمة تبدو مشابهة لما حدث في بلدان أوروبية بينها السويد التي شهدت خلال السنوات الأخيرة الكثير من جرائد القتل المرتبطة بالعنصرية ومشاعر الكراهية.

العنصرية تمزّق الغرب، والأمر بلغ مداه خلال السنوات الأخيرة، وإذا استمرت حالة الإنكار في وسائل الإعلام ولدى المسؤولين، فإنَّ الظاهرة مرشحة لمزيد من الانتشار في أوساط الشعب الأمريكي في ظل تسامح القوانين في قضية اقتناء السلاح الشخصي.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.