زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

العصيان المدني.. سلاح ذو حدين!

العصيان المدني.. سلاح ذو حدين! ح.م

عند ممارسة التفكير ينبغي التوقف ثم معاودة التفكير، وهذا الأسلوب من أهم الطرق التي تعطي للأفكار فرصة لكي تنضج، قبل الاهتمام بتسويقها ونشرها بشكل واسع.

عند تداول ”فكرة ما” يجب أولا فهم تلك الفكرة بالطريقة الصحيحة التي تخول للفرد تبني تلك الفكرة عن قناعة وليس كتقليد فقط..

فكرة العصيان المدني في حد ذاتها معظم الناس لا تفهم الكلمة بفحواها الصحيح أو ما تعبر عنه تلك الفكرة بالشكل السليم.

ما يتم تداوله الآن عن فكرة تطبيق العصيان المدني خاطئ، لأن فهم متلقي الفكرة غير صحيح وحتى مروجها لا يفهم الفكرة بشكل سلس ليستطيع إقناع من يحاوره بضرورة تطبيق أو عدم تطبيق تلك الفكرة.

العصيان المدني يربطه المتلقي بفكرة إغلاق المحلات وعدم الذهاب للوظائف سواء كانت عن الدولة أو الخواص، ويرتبط هذا المفهوم بالاستعداد الجيد له، يتم على إثر هذا اللهف وراء كميات السلع والمواد الأولية قبل بداية هذا العصيان ظنا من متلقي الفكرة أنه ستكون هناك مجاعة أو ندرة..

الحديث عن العصيان المدني بمفهومه الصحيح فلا أعتقد أنه فكرة سديدة في الوقت الراهن وليس وقته الآن، فرضا قام الشعب بهذا التصرف ولمدة 5 أيام، ولم تستجب السلطة ولم تتجاوب معه، ماذا يكون بعدها؟ الرجوع للمظاهرات بعد كل ظهر جمعة ؟ ها هنا تقدمنا خطوة ورجعنا خطوتين…

العصيان المدني لا يشمل ما ذكر سابقا بل يشوه صورته الراقية التي من المفروض أن يسوقها صاحب هذه الفكرة، حتى وإن لم نعلم صاحب الفكرة الأصلي..

العصيان المدني هو وسيلة سلمية تتضمن مخالفة صريحة للأنظمة والقوانين بهدف إجبار السلطات الحاكمة على الانصياع لمطالب المحتجين الشرعية.. وليس غلق للمحلات التجارية والمستشفيات وغيرها، هذا تصرف خاطئ وفكرة خاطئة عن العصيان المدني..

العصيان ليس غلق المحلات التي يقتات منها الفقراء وذوو الدخل المحدود، وليس إغلاق المخابز وغيرها لأن هنا يمكن القول أن الضرر يعود على الشعب في حد ذاته..

العصيان يكمن في فكرة ناضجة مخالفة صريحة للأنظمة والقوانين بهدف إجبار السلطات الحاكمة على الانصياع للمطالب، هذا يشمل الإدارات التي بمساس نظامها تكون قد حققت نجاح وتم سماعك من طرف السلطة …
القطاعات الحساسة هي التي يجب أن يمسها العصيان وليس شيئا آخر، لأن غير ذلك، يصبح الشعب يضر في الشعب بالتطبيق الأعمى لمفهوم العصيان..

أما الحديث عن العصيان المدني بمفهومه الصحيح فلا أعتقد أنه فكرة سديدة في الوقت الراهن وليس وقته الآن، فرضا قام الشعب بهذا التصرف ولمدة 5 أيام، ولم تستجب السلطة ولم تتجاوب معه، ماذا يكون بعدها؟ الرجوع للمظاهرات بعد كل ظهر جمعة ؟ ها هنا تقدمنا خطوة ورجعنا خطوتين…

لذلك أرى أن فكرة العصيان المدني ليست مبنية على أسس صحيحة في الفترة الحالية، بل التريث وتحكيم العقل قبل التسرع والاندفاع سيجنبنا الكثير، لأن ما بعد العصيان لا فكرة تلوح في الأفق لتطبيقها..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.