زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

العجلات المنفوخة في الجزائر.. والشعور بالانتماء!

العجلات المنفوخة في الجزائر.. والشعور بالانتماء! ح.م

نشرت بعض المواقع الإخبارية أن شركة فولسفاغن الألمانية سحبت آلاف السيارات من الأسواق، وهذا بعد اكتشاف عيب في حزام الأمن الخلفي للسيارة، ما جعل الشركة المشهورة عالمياً والتي تعتبر رمزاً من رموز صناعة السيارات تسحب 75 ألف سيارة كانت موجودة في السوق، ويعود اكتشاف هذا الخلل بعد أن جربت السيارة من طرف فنلندة والتي اكتشفت أن الشخص الجالس في المقعد الخلفي في الوسط ينفلت حزامه الأمني عند أي انحراف تقوم به السيارة.

هذا العيب جعل من الشركة تسحب السيارات الباقية في السوق لاسيما الموجهة لبريطانيا والتي أعلنت هذه الأخيرة استياءها من هذا العيب الخطير (بالنسبة لهم طبعا)، خاصة وأن فولسفاغن كانت قد سوقت 55 وحدة سابقاً، في الواقع هذا الخبر بقدر ما هو يوضح مهنية فولسفاغن من جهة في احتواء الأزمة التي تعصف بمصداقية أقوى سيارات العالم في ظل المنافسة الكبيرة بين الدول المنتجة للسيارات..

بقدر حرص فنلندة وبريطانيا على سلامة مواطنيها فإن الحادثة تحيلنا بشكل آلي “لمصانع التركيب” في الجزائر والتي لا تزال تواجه حملة “خليها تصدي” والتي انطلقت على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي..

وبقدر حرص فنلندة وبريطانيا على سلامة مواطنيها فإن الحادثة تحيلنا بشكل آلي “لمصانع التركيب” في الجزائر والتي لا تزال تواجه حملة “خليها تصدي” والتي انطلقت على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا بعد الارتفاع الجنوني لأسعار السيارات التي حسب من يقود الحملة أنها لا تستجيب للمعايير الدولية، ولاسيما السلامية خاصة بعد انتشار أخبار تفيد أن السيارات تأتي للجزائر نصفين ويتم تلحيمها فقط، وأن هذا المصانع تنفخ العجلات فقط؟؟؟.

المفارقة الثانية هي أن من أعلن عن هذا العيب في فنلندا هي صحيفة، أي وسيلة إعلامية، وبمجرد انتشار الخبر ردت كل الجهات التي تهتم بسلامة المواطن الفنلندي والبريطاني، حيث تحركت رابطة حماية المستهلك وطالبت بإصلاح العيب في كل السيارات التي بيعت والمقدرة بـ 55 ألف وحدة، ولم تكتف الشركة بضمان إصلاح العيب مجاناً بل بادرت بالاتصال بكل المتضررين من هذا الخلل، أي أن الشركة ستتصل بـ 55 ألف شخص اشتروا السيارات، في الواقع هذا يدفعك بأن تكون فخورا بأن تنتمي كمواطن لمنظومة تدافع عن حقوقك وفق القوانين وتجعل من سلامة الفرد شرطا أساسيا لتسويق أي سلعة.

الحادثة تجعلنا نتساءل عن طبيعة المنظومة التي نعيش فيها نحن والتي لا تستجيب لأي جهة تمثل وتدافع عن المواطن، أقلها أن تصور لنا حقيقة هذه المصانع التي يقال أنها تركب السيارات في الجزائر، فرغم الحملة الكبيرة التي تبناها الآلاف من الجزائريين لمقاطعة هذه السيارات إلا أن الجهات التي تملك سلطة القرار لم تحرك ساكناً، لذا لا يجب على ذات الجهة “السلطة” أن تطالب بأن يقف المواطن “الشعب” معها لأنها إن تحترق على بكرة أبيها لن يبالي بها المواطن…

ببساطة القضية هي شعور بالانتماء…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.