عندما التفّ حزب فرنسا حول الانقلابيين وفتحت لهم القنوات الفرنسية، امتعضنا من التصنيف الذي خصهم به الإعلام الفرنسي. فحسبهم، هم الدمقراطيون وغيرهم موزع بين إسلاميين ووطنيين.
وعندما أتيحت لي سبل التعبير في “الشروق اليومي”، بعد تحايل مؤسسيها، العام 2000، على بيروقراطية وزارتي الاعلام والعدل، لافتكاك الاعتماد. لأن عشرية التسعينيات عرفت مصادرة كل العناوين المعربة التي لا تُثني على الانقلابيين.
عندها بدأتُ بالمطالبة بالتعريف الجديد للدمقراطية (الجزائرية). لأن ممارسة أدعيائها كان متنافيا مع كل الأعراف الدمقراطية، منذ أصولها اللاتينية وحتى فروعها الغربية الحالية..
عندها بدأتُ بالمطالبة بالتعريف الجديد للدمقراطية (الجزائرية). لأن ممارسة أدعيائها كان متنافيا مع كل الأعراف الدمقراطية، منذ أصولها اللاتينية وحتى فروعها الغربية الحالية.
فإما أن توافونا بالتعريف أو تكفوا عن تصنيف أنفسكم ضمن الدمقراطيين.. وقوبلنا بالتجاهل المزدري..
حتى كان الحراك وكان تفضُل الأستاذ مقران آيت العربي، و هو أحد الوجوه التي هللت لللإنقلاب واستفادت منه، عبر العضوية في مجلس الأمة.
حيث تكرم علينا، أخيرا، بالتعريف الذي انتظرناه لثلاثة عقود (…)، مفهوم الديمقراطية: “.. ولا يمكن اختزالها في صندوق الاقتراع الذي يمكن أن يكمّم باسم الأغلبية كل الأصوات المعارضة وأن يسحق الأقليات(…) فإن الانتخابات حتى ولو كانت شفافة ونزيهة، بدون ضمانات توافقية ستتحول إلى آلة لضرب الثورة قصد سلب الحريات والتضييق عليها باسم ديمقراطية الصندوق”!
احتفظوا بالخلاصة، و في سياقها، أن الدمقراطية غير مختزلة في الصناديق.. وحتى ولو كانت شفافة ونزيهة فإنها “تسحق الأقليات”.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.