زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الصحفية “كريمة لشمط” تروي تجربتها مع جائحة كورونا

الصحفية “كريمة لشمط” تروي تجربتها مع جائحة كورونا ح.م

الصحفية بالتلفزيون الجزائري "كريمة لشمط"

عناوين فرعية

  • الصحفية كريمة لشمط تتحدث لمجموعة "صحفيات كل صبع بصنعة": تجنّدت للعمل في الجائحة بمحض إرادتي وبعض الزملاء اعتبروني الوباء بعينه

منذ أن تحولت ولاية البليدة إلى بؤرة لانتشار فيروس كورونا، تجنّدت بمحض إرادتها للعمل في الميدان لتتبع مستجدات الجائحة، رغم أنها معنية بقرارات رئيس الجمهورية التي تقضي بإعفاء الأمهات من العمل تحت هذه الظروف، غير أبهة بالأخطار التي تحدق بها..

إنها كريمة لشمط، الصحفية بالتلفزيون الجزائري، التي استقطعت بعض الوقت لتتحدث عبر مجموعة “صحفيات كل صبع بصنعة” عن تجربتها في تغطية أخبار الجائحة.

هل اخترت تغطية أخبار كورونا بمحض إرادتك؟

كنت أقول في نفسي: “لن أنجو اليوم من العدوى”، “سيهاجمني الفيروس”، ولكن في الأخير استجبت لنداء الواجب، والحمد لله الذي منحني القوة كي أكمل واجبي على أن تدوم العافية..

اخترت العمل في ولاية البليدة التي اعتبرت بؤرة للازمة الصحية بمحض إرادتي، إيمانا مني أني جندية في الميدان، والميدان يحتاج إليّ رغم أني معنية بقرارات الرئيس، بحكم أني أما لطفلين، ناهيك عن إقامتي في البليدة التي تم تطبيق الحجر الكلي فيها، فعندما بلغني هذا الخبر شعرت بصدمة، ولكني بادرت بالخروج حاملة هاتفي، بعد أن أعلنت تجندي للعمل، كان لابد من إعلان الحرب على عدو تغيّرت فيه الملامح، وصدقيني إذا قلت لك إن العمل من المستشفيات كان ورقة طريق وضعتها ذاتيا، وبفضل الله، استطعت الاحتكاك بكل القطاعات في أوج الأزمة الصحية.

كيف كان رد فعل أسرتك عندما بلغها أنك ستعملين حيث بؤر الفيروس؟

وجودي في الميدان رغم خطورته أعتبره إرث عائلي، فأبي رجل ثوري يدرك جيدا معنى الوطنية، لذلك تلقيت الدعم من أسرتي رغم قلقهم وخوفهم على صحتي وحياتي.

قلت إنك عشت الكورونا على أصولها، كيف ذلك؟

عشت الكورونا على أصولها فعلا، بحيث اطلعت على الوضعية الصحية للمصابين، وعايشت يوميات الأطقم الطبية ليلا، عشت وقفة الدركي وعون الأمن، ومهندس النظافة، وكل هؤلاء معرضون للإصابة بكورونا، رافقت المواطن عبر الأسواق والمحال، وحتى عند اقتناء قارورات الغاز، من أجل أن أنقل واقعهم، أمّا ليلة التحدي، فكانت مع أعوان الحماية المدنية، أين خرجت معهم بهاتفي في واحدة من نداءات الاستغاثة من المصابين بالكوفيد، كنت أقول في نفسي: “لن أنجو اليوم من العدوى”، “سيهاجمني الفيروس”، ولكن في الأخير استجبت لنداء الواجب، والحمد لله الذي منحني القوة كي أكمل واجبي على أن تدوم العافية.

zoom

الصحفية كريمة لمشط في قلب المعركة

لماذا كنت تضعين الكمامة في استديو التلفزيون الجزائري دون زميلاتك؟

منذ أن قرّرت أن أدخل في حرب مع كورونا، أصبحت الكمّامة لا تفارقني حتى عند زيارتي لأهلي التي تكون من الباب فقط، الكمامة هي بالنسبة لي احترام للذات، وهي تعزيز لفكرة الخوف على الآخرين بنفس الدرجة التي أخاف فيها على نفسي، وعليه طلبت عدم نزع الكمامة في الأستوديو، والحمد لله، تم احترام رغبتي.

ما هو الإحساس الذي انتابك وأنت تدخلين قاعات الإنعاش؟

المواقف المؤثرة التي ربما لن أنساها كثيرة، ومن بينها موقف أثّر في نفسي كثيرا، وهو تعامل بعض الزملاء معي في بداية الإعلان على أن البليدة باتت بؤرة للمرض، وكأني الوباء ذاته، ولكن أحمد الله لأنني من النوع الذي يجد في ألمه مصدرا لقوته..

دخولي للإنعاش مرّ بمراحل، حيث خصّصت له يوما كاملا، بدايته كانت عبر مصالح الكوفيد، ثم أقسام الإنعاش بكل طوابقها، من المعاينة، إلى إنعاش بسيط، فإنعاش الحالات المستعصية، وهنا امتزج إحساسي بالخوف بالرغبة في أداء مهمتي على أكمل وجه، وإبراز الجهود المتواصلة في التكفل بالمرضى في عز الحجر، كان عليّ أن أكشف للرأي العام حقيقة ما يجري حتى لا يتهاون مع هذه الجائحة.

ما هي الاحتياطات التي تتخذينها حتى لا تتنقل العدوى لك ولأسرتك؟

أهم الاحتياطات التي اتخذتها، ولازلت اعتمدها، هي عدم التخلي عن الكمامة، وعدم زيارة أحد حتى عائلتي، وإن زرتها يكون ذلك خارج المنزل، وكنت في بداية انتشار الفيروس أستعمل محلولا صنعته بنفسي بسبب ندرة المعقمات، أما الآن فأستعمل معقما صيدلانيا، ومن شدة انشغالي في تغطية أخبار كورونا، كنت لا ألقي بالا للأكل أو التغذية السليمة التي تعتبر إحدى ركائز الحفاظ على مناعة الجسم، ولكن عزائي أنني متمسكة بالصلاة والدعاء.

ما هو الموقف المؤثر الذي لم تتمكني من نسيانه؟

المواقف المؤثرة التي ربما لن أنساها كثيرة، ومن بينها موقف أثّر في نفسي كثيرا، وهو تعامل بعض الزملاء معي في بداية الإعلان على أن البليدة باتت بؤرة للمرض، وكأني الوباء ذاته، ولكن أحمد الله لأنني من النوع الذي يجد في ألمه مصدرا لقوته.

والموقف الثاني حدث لي مع أعوان الحماية المدنية، أين أصبت بحالة من الذعر، لكوني شاركتهم في واحدة من خرجاتهم، وأسأل الله أن يحفظ جميع رجال الميدان وأن يحفظ بلدنا، وجهادي سيتواصل في الميدان حتى الانتصار على كورونا.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.