زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“السنافر” يلقنون السلطة درسا في المواطنة

“السنافر” يلقنون السلطة درسا في المواطنة ح.م

الدرس القسنطيني.. من يستوعبه؟!

كنت قد كتبت مقالا انتقدت من خلاله رسم كاريكاتوري أساء الى القسنطينيين في يوم العلم عندما وصفهم بالعنيفين والوحشيين، بعد أحداث معزولة حصلت عند انتهاء مقابلة في كرة القدم، لم يستطع مسؤولو هذا الجلد المنفوخ في الجزائر اختيار مكان وزمان إجراءها.

لم يمر شهر على هذه القضية حتى أثبت مرة أخرى مشجعو شباب قسنطينة أنهم من طينة الكبار، وأنهم رغم الفرحة التي غمرت مدينة قسنطينة، إلا أن هؤلاء الشرفاء لم يمروا جانبا، بل بالعكس من ذلك فقد أرغموا والي المدينة أن يلغي حفلا كان سيقام على شرف إحراز فريقهم للقب البطولة الوطنية، رغم أن الحفل كان سيكون بحضور الشاب خالد.

هل تعلمون السبب؟

طلب هؤلاء المغاوير من المسؤول الأول للولاية أن يتم منح مبلغ الثلاث مليارات التي رصدت لهذا الحفل لشخص يعاني من مرض خطير، عوضا أن يتم تبذيره في الغناء والمجون، ونحن على مقربة من شهر رمضان الكريم، وكان لهم ذلك.

السبب ليس بالبسيط كما يعتقد البعض، فقد طلب هؤلاء المغاوير من المسؤول الأول للولاية أن يتم منح مبلغ الثلاث مليارات التي رصدت لهذا الحفل لشخص يعاني من مرض خطير، عوضا أن يتم تبذيره في الغناء والمجون، ونحن على مقربة من شهر رمضان الكريم، وكان لهم ذلك.
طبعا، الأمر لم ينته بهذا الموقف الرائع من أحفاد بن باديس، بل تعداه لمبادرة فريدة من نوعها، لا يفعلها إلا الجزائريون الأحرار، فقد طلبت لجنة الأنصار من المشجعين أن يأتي كل “سنفور” بكيس من السكر أو البن أو الحبوب الجافة أو غيرها مما جادت به بيوت القسنطينيين، كل حسب قدرته من أجل التحضير لقفة رمضان.
تصوروا معي قيمة هذا العمل الجليل الذي سيقدمه أكثر من ستون ألف مناصر للمعوزين والفقراء، عندما يستجيب كل منهم الى هذه الدعوة النبيلة نبل أبناء مدينة العلم والجسور المعلقة.
ألا يستحق منا هؤلاء أن نوقرهم ونبجلهم ونتعلم منهم درسا نادرا في المواطنة ونكران الذات؟
لقد أثبت القسنطينيون وعبرهم كل الشعب الجزائري أنهم حقا، جديرون بالاحترام وليسوا فقط مجرد أرقام تلجأ إليهم السلطة عند كل موعد انتخابي.
فألف شكر ومليون تحية اجلال لكم أيها “السنافر”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.