عناوين فرعية
-
﴿ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾[ الكهف: 79]
لقد اختار أبطال اسطول الحرية أن يكون اسم سفينتهم تخليدا لواحدة من هؤلاء المساكين الذين يعملون في البخر: الفتاة "مادلين كُلاب"، التي تختصر حكايتها كل معاني الصمود والتحدي وارادة العيش بكرامة.
مادلين بدأت رحلتها وهي في السادسة من عمرها، ترافق والدها الصياد، وتعلّمت منه أسرار المهنة. وعندما أصيب بالشلل، كانت مادلين، رغم صغر سنها، أول من حمل المجداف وأعال أسرتها.
مادلين بدأت رحلتها وهي في السادسة من عمرها، ترافق والدها الصياد، وتعلّمت منه أسرار المهنة. وعندما أصيب بالشلل، كانت مادلين، رغم صغر سنها، أول من حمل المجداف وأعال أسرتها.
مادلين التحدي والصمود تحدّت الحصار البحري، وتقاليد المجتمع الذي تعود على الصيادين لا الصيادات، واستمرت في الدراسة والعمل، حتى صارت أول وأصغر صيادة محترفة في القطاع.
علّمت فتيات غيرها، وأسست ناديًا نسائيًا للصيد، وواجهت فقد والدها ومصدر رزقها في الحرب، لكنها بقيت واقفة.
واليوم، يبحر اسمها على متن سفينة “مادلين” التي انطلقت لكسر الحصار عن غزة، تكريمًا لمسيرتها، وتخليدًا لروحها التي لم تنكسر.
@ طالع ايضا: “مسرحية” على خشبتنا المهترئة..!
مادلين ليست قصة هذه الفتاة فقط بل قصة هؤلاء المساكين الذين يواجهون حربا قذرة يستخدم فيها الجوع كسلاح…” وتلك قصة تتكرر وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا”…
نعم لقد تم مصادرة مادلين السفينة ولكن أبدا لن يستطيع أحد أن يصادر إرادة مادلين الغزاوية التي أرست منهجا في الصمود ملهما لكل عشاق الحرية في هذا العالم.. لتأتي مادلين وسفنا أخرى..
فكانت إرادة الله أن تصادر السفينة وتتحرر الإرادة…
@ طالع أيضا: فلسطين والجزائر.. “زفرة” الإبراهيمي وعيد الأضحى

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.