زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

السحر ينقلب على الساحر..!

السحر ينقلب على الساحر..! ح.م

العنف يولّد العنف..!

كم هي مؤلمة تلك المشاهد والصور، التي يتادولها رواد مواقع التواصل الإجتماعي، والتي تظهر الشرطة وهي تمعن في قمع وسحل وضرب المناصرين في مباراة جمعت فريقي مولودية العاصمة، وإتحاد بلعباس، هذه ليست المرة الأولى ولن تكون المرة الأخيرة، فقد شهدت الملاعب الجزائرية، خاصة في الآونة الأخيرة، مجازر حقيقية، سواء بين المناصرين، أو بين الشرطة والمناصرين، وكثيرا ما يحرم المشجعون من حضور مباراة فريقهم، بسبب هذه الأفعال الخارجة عن القانون، وعن الأخلاق.

استفاد النظام الجزائري من كرة القدم كثيرا، فألهى من خلالها الشعب، وصرف نظره عن أمور مصيرية ومهمة، جرى طبخها في أعلى هرم في السلطة، التي مارست العنف، كوسيلة للوصول إلى السلطة، وكسياسة تدير بها شؤون المجتمع.

لكن النظام اليوم في ورطة حقيقة، فأصبحت الملاعب تعج بالمشجعين الواعين، والمناصرين الذين يصدحون بالأناشيد المعبرة عن الواقع المزري، والوضع المؤسف الذي وصلت إليه البلاد، وباتت منبرا للتعبير عن المواقف ليس في الشؤون الداخلية وحدها، وإنما حتى في شؤون الأمة الإسلامية، والمثال البارز على ذالك، حينما قام أحرار عين مليلة، برفع لافتة تظهر فيها صورتا ملك السعودية، والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ومكتوب عليها عبارة “بن سلمان وترامب وجهان لعملة واحد” تعبيرا عن السياسات الإجرامية للمملكة، ومن بين تداعيات تلك الموقف الرجولي، هو اعتذار النظام للملكة، بالرغم من أن هذا الفعل معزول ولا يعبر بالضرورة عن موقف النظام القاهر لنا، والخاضع لغيرنا.

الشباب الجزائري اليوم، لم يجد سوى فضاء الملاعب، كمتنفس وحيد، للتعبير عن آلامهم وأحلامهم، بعدما أغلقت جميع الأبواب في وجههم ، وبعدما لم تستطع صحافة “الإشهار” أن تعبر عنها وتنقلها..

الشباب الجزائري اليوم، لم يجد سوى فضاء الملاعب، كمتنفس وحيد، للتعبير عن آلامهم وأحلامهم، بعدما أغلقت جميع الأبواب في وجههم ، وبعدما لم تستطع صحافة “الإشهار” أن تعبر عنها وتنقلها.

الأصل أن الملاعب يقصدها أصحابها، للترويح والترفيه، وإفراغ ضغوط العمل، ومشاغل الحياة المختلفة، وليس كموقع للتعابير والمواقف السياسية المختلفة، كما يحدث عندنا، ويحدث هذا عندما تفشل المعارضة في خلق بدائل بديلة عن النظام، ويفشل نواب” الكادنة” في القيام بدورهم، في مراقبة ومحاسبة عمل الحكومة، ونقل انشغالات المواطن، ومتابعة تنفيذها.

وفي ظل عدم وجود كل هذا، يبرز العنف كمنهج لإدارة الدولةوالعنف المضاد كطريق يسلكه المطالب بحقوقه، وهذا ليس حلا على الإطلاق، وصدق من قال العدل أساس الملك فبدونه لا ندوم ولا تقوم لنا قائمة، وكما يقال “دارها النظام بيديه يحلها بسنيه”، أقصد استعمال النظام لكرة القدم في التلهية، فإذا به يصبح الأنصار، (صاحب حزب المعارضة الأكبر) يطالبون بتغيير النظام، الذي جعل من الكرة أداة، لتناحر الجزائريين، ونشر الكراهية فيما بينهم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.