زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الزعماء مواقف… رحم الله بومدين

فيسبوك القراءة من المصدر
الزعماء مواقف… رحم الله بومدين ح.م

حدثني المدير العام لشركة سوناطراك سابقا، سيد احمد غزالي، ذات يوم في بيته، فقال لي: "عقب اندلاع حرب اكتوبر 1973 ارتفعت أسعار النفط من دولارين إلى 5 دولارات، فاستدعاني هواري بومدين رفقة وزير الطاقة بلعيد عبد السلام"، وخاطبنا قائلا “كم نربح من هذه الطفرة"، فأجبناه "حوالي 400 مليون دولار”.

قدمت الجزائر أكثر من 14 مليون برميل من النفط مجانا للأشقاء في مصر، وماليا كانت في حدود 100 مليون دولار، أي نصف مليار دولار بالقيمة الحالية، ضف إلى ذلك، أعطى بومدين أمرا آخر بإرسال كافة معدات سوناطراك التي يحتاجها الإخوة في مصر، مثل العربات وحاملة العربات العملاقة والشاحنات ذات الصهاريج.

من يوم الغد ذهب بومدين إلى موسكو بشيك قدره 400 مليون دولار، وهو ما يعادل حاليا ملياريّ دولار، وضعه فوق طاولة الرئيس ليونيد بريجنيف لتمويل المصريين بالسلاح السوفياتي.

وأضاف غزالي في شهادته لي: “لم يكتف هواري بذلك، بل أعطى لشركة سوناطراك أمرا بتزويد مصر بـمليونيّ طنّ من النفط، ولم نُكن وقتها نملك باخرة لنقل المحروقات، لذا طلبتُ من شركاء توتال الفرنسية أن تستأجر لنا باخرة للجزائر، بهدف إيصال المساعدات للمصريين، لكنها رفضت بحجة أنّ شركات التأمينات لا تضمن لها حقوقها في حال التعرض لأي اعتداء عسكري في منطقة الحرب”.

وتابع غزالي: “مقابل ذلك، اقترح علينا الفرنسيون بيع باخرة للجزائر وتغيير علَمها، فاشتريناها في تلك الليلة ذاتها بأكثر من 6 ملايين دولار (ما يعادل 30 مليون حاليا)، وبعد يوميْن من أوامر الرئيس بومدين، كانت تلك الباخرة في ذهاب وإياب بين ميناءي بجاية والإسكندرية”.

وبذلك قدمت الجزائر أكثر من 14 مليون برميل من النفط مجانا للأشقاء في مصر، وماليا كانت في حدود 100 مليون دولار، أي نصف مليار دولار بالقيمة الحالية، ضف إلى ذلك، أعطى بومدين أمرا آخر بإرسال كافة معدات سوناطراك التي يحتاجها الإخوة في مصر، مثل العربات وحاملة العربات العملاقة والشاحنات ذات الصهاريج.

لا تهم الدولارات ولا براميل النفط في هذه الشهادة، بل النخوة القومية في وجدان الرجل وهو ما يترجمه التفاعل الآني مع الموقف في نصرة قضايا الأمة!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.