زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الرقمنة تعني أيضا أن نحضّر أنفسنا لهذا..!

فيسبوك القراءة من المصدر
الرقمنة تعني أيضا أن نحضّر أنفسنا لهذا..! ح.م

وانا افكر البارحة في الإضراب المفاجئ لعمال البريد عشية رمضان وتأثير ذلك على المواطنين في موسم هام كرمضان، تساءلت ماذا لو كان كل أو أغلب أصحاب الحسابات البريدية يستعملون البطاقة الذهبية في مشترياتهم دون الحاجة للسيولة؟ ماذا لو كانت أغلب خدمات مكاتب البريد تؤدى بطريقة إلكترونية بتطبيق هاتفي أو عن طريق منصات على الأنترنت؟ هل سيكون أثر الإضراب بنفس الحجم والتأثير؟

ثم ذهب تفكيري لما هو أبعد وأصعب، هل ستبقى ـصلا مؤسسة مثل بريد الجزائر بحاجة لكل هؤلاء العمال في مكاتب ومصالح البريد؟

ماذا سنفعل بكل هؤلاء الموظفين الذين تم توظيفهم من أجل أداء مهام معينة مرتبطة بعصر كان الإنسان هو كل شيئ فيه في ظل توجه عام وحتمي نحو المعالجة الآلية وعن بعد؟!

zoom

وهنا تنبهت إلى أن الأمر ليس مقتصرا على هاته المؤسسة، فكل المصالح الحكومية ومؤسساتها التي توظف عشرات الآلاف في وظائف اتصال مباشر مع المواطنين لإجراء معاملاتهم، قد تجد أنفسها غدا دون عمل حقيقي تفعله، عندما تؤدّى أغلب المعاملات عن بعد عبر منصات وتطبيقات إلكترونية، وحتى العمال الذين يدرسون ويعالجون الملفات في مصالحهم قد تعوضهم ولو جزئيا أنظمة آلية..

وهنا يطرح التساؤل الوجيه، ماذا سنفعل بكل هؤلاء الموظفين الذين تم توظيفهم من أجل أداء مهام معينة مرتبطة بعصر كان الإنسان هو كل شيئ فيه في ظل توجه عام وحتمي نحو المعالجة الآلية وعن بعد؟

من الواضح ـنه سيبقى في المجتمع طبقة معينة لن تستطيع استخدام التكنولوجيا لقضاء مصالحها الإدارية ومعاملاتها المختلفة، وسنظل بحاجة لموظفين لخدمتهم، لكن الأكيد ـن عددهم سيتناقص مع الوقت، إن تسهيل المعاملات عبر الرقمنة سيدفع المواطنين حتما لاستعمالها لما تحققه له من فائدة واقتصاد في التنقل والجهد والوقت، خصوصا مع الجيل الصاعد المتأقلم تماما مع التكنولوجيا.

مع الاهتمام والكلام الكبير للحكومة عن الرقمنة وتوسيع استعمالاتها، وجب أيضا التفكير في هذا الجانب وكيفية إعادة توجيه هاته القوة العاملة أو إعادة تأهيلها لشغل وتأدية مهام أخرى متوافقة مع المعطيات الجديدة، وهذا يعني أيضا ـن الوظيف الحكومي سيوظف عدد أقل من الناس وقد نلجأ تحت ضغط المردودية الاقتصادية للاستغناء عن بعض العمال خصوصا في المؤسسات الإقتصادية، بالتالي فإن سياسات مواجهة البطالة أمام تحد جديد إذا أردنا الخروج من سياسة الريع والتوظيف المقنع، بالمقابل فإن الإتجاه للرقمنة سيمكن أيضا من خلق ديناميكية في هذا القطاع الرقمي، هذه الديناميكية تمكن من إنشاء مناصب شغل جديدة وتخلق قطبا اقتصاديا له أيضا إمكانية خلق الثروة وتحسين الوضع الاقتصادي للبلد لأثره المباشر على بقية القطاعات، وإمكانية انفتاح أيضا على الأسواق العالمية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.