زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الرئيس لنكولن والأمير

الرئيس لنكولن والأمير ح.م

أبراهام لنكولن - الأمير عبد القادر

لا زالت شخصية الأمير عبد القادر تكشف لنا يوما بعد يوم عن جوانب مثيرة ومشرقة في آن واحد، ويبدو أن ما نعرفه عن الأمير لا يمثّل إلا القليل مما كُتب عنه في القرنين التاسع عشر والعشرين.

ففترة إقامته في دمشق تكتنفها ظلال عديدة، وعلاقاته بالشخصيات المرموقة في ذلك العصر لا زالت مجهولة في بعض جوانبها، وما كتبته الصحافة عنه في ذلك الوقت لم يكشف عنه النقاب إلى اليوم…

وها هي صفحة أخرى مجهولة تماما من حياة الأمير. إنها الصفحة الأمريكية، إن جاز لنا تسميّتها كذلك…

في سنة 1860 خرج الأمير عبد القادر من صمته وانزوائه الطويلين ليسجل مأثرة رائعة في تاريخ التسامح وتعايش الديانات المختلفة. وخروجه هذا أملاه عليه شرفه كمسلم، وكرامته كعربي، ورفعة نفسه كرجل فكر متفتح على روح عصره.

ح.مzoom

من داخل قصر الأمير عبد القادر بدمشق

ففي تلك السنة نجح الأمير، بشجاعة منقطعة النظير، في إخماد لهيب الفتنة الطائفية، التي كادت تعصف بحياة 15 ألف مسيحي، بسبب تآمر القوى الأوروبية ودسائس الباشا أحمد للإيقاع بين الموارنة والدروز.

هذه المأثرة أعادت إلى سطح الأحداث شخصية الأمير، حتى أن بعض الشخصيات الأوروبية البارزة اقترحته آنذاك، بعد إخماده للفتنة، لأن يكون إمبراطورا للعرب.

إن الموقف الشجاع، الذي التزمه الأمير أثناء الفتنة في دمشق، معروف تاريخيا ومعروض بتفاصيله في مؤلفات مشهورة، وهو ليس قصدنا هنا. إنما الذي استوقفنا في هذه الواقعة هو مسارعة الدول الأوروبية إلى الثناء على الأمير، وبذل الهدايا والعطايا له، ومنحه أعلى أوسمتها.

ح.مzoom

مسدسان نادران أهداهما الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن Abraham Lincoln للأمير اعترافا وتقديرا للدور الذي قام به في إخماد الفتنة بين مسلمي ومسيحيي دمشق سنة 1860.. موجودان برواق الأمير عبد القادر بالمتحف الوطني للمجاهد

إن الموقف الشجاع، الذي التزمه الأمير أثناء الفتنة في دمشق، معروف تاريخيا ومعروض بتفاصيله في مؤلفات مشهورة، وهو ليس قصدنا هنا. إنما الذي استوقفنا في هذه الواقعة هو مسارعة الدول الأوروبية إلى الثناء على الأمير، وبذل الهدايا والعطايا له، ومنحه أعلى أوسمتها.

وهكذا كافأته ملكة بريطانيا ببندقية بمصورتين مرصّعتين بالذهب، ومنحته فرنسا حزام جوقة الشرف، وتركيا وسامها من الدرجة الأولى، واليونان بصليب المنقذ الأكبر، وروسيا بصليب الصقر الأبيض الكبير، وبروسيا بصليب الصقر الأسود الكبير، وبابا الفاتيكان بوسام بولس الرابع. أما الرئيس الأمريكي أبراهام لنكولن، فقد منحه مسدسين مرصّعين بالذهب. وفي الفترة نفسها راسلت المحافل الماسونية الأمير، سعيا منها لضمّه إلى مريديها. وهذا المسألة ما زلت محل نقاش، وهي ليست قصدنا هنا.

لم تكن أمريكا، بالنسبة للجزائريين، رغم بعدها الجغرافي، بلدا غريبا عنهم. ففي 1795 تمّ التوقيع في الجزائر على معاهدة بين الداي بابا حسن وجوزيف دونالدسون، مبعوث جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة.

ويعرف المهتمون بتاريخ الحركة الوطنية عريضة الأمير خالد إلى الرئيس نيلسون، التي يطرح فيها مطالب الجزائريين المشروعة. وموقف السيناتور كنيدي سنة 1957 من القضية الجزائرية مشهود له. ورغم عدم اهتمام الأمريكيين بتاريخ غيرهم من الشعوب، إلا أن شهرة الأمير بلغت الولايات المتحدة، وأطلق أحد الأميركيين اسمه(القادر) على بلدة في ولاية “ايوا” إعجابا الأمير.

ح.مzoom

أبراهام لنكون، الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة (1809-1865)

وكان أبراهام لنكولن، الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة، ومحرّر العبيد، وحامي الاتحاد، من أشدّ المعجبين بالأمير، فلمّا علم بمأثرة الأمير في دمشق منحه مسدسين مرصّعين بالذهب. وكتبت عنه صحيفة “نيويورك تايمز”، بعد وفاته في 1883 “لقد استحق إعجاب العالم أجمع، بفضل نبل طبعه. لقد كان من بين القلائل من الرجال العظماء في هذا القرن”. وهو ما قاله الماريشال سولت: لا يوجد في هذا القرن إلا ثلاثة عظماء هم: محمد علي في مصر، والإمام شامل في الشيشان، والأمير عبد القادر في الجزائر، وكلّهم مسلمون”.

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.