زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الرئيس الألماني الأمريكي المنتخب دونالد ترامب!

الرئيس الألماني الأمريكي المنتخب دونالد ترامب! ح.م

دونالد ترامب.. يراوغ الجميع!

ولد دونالد ترامب سنة 1946 في نيويورك لأب اسمه فريد ولد في ألمانيا، وأم اسمها ماري مولودة في لويس بسكوتلندة، فهو ابن مهاجرين، وتربى في حي كوين في نيويورك، تحصل على ليسانس في الاقتصاد من جامعة بنسلفانيا المجاورة سنة 1968 وبعدها بثلاثة سنوات اصبح رئيس الشركة العقارية للكراء والبناء التي تملكها عائلته، عاصر حرب فيتنام وتجنبها لأسباب صحية.

بعد توليه رئاسة الشركة غير إسمها إلى trump organisation، وسع امبراطوريته لتشمل عدة نشاطات كبناء الأبراج والكازينوهات وملاعب الغولف وكذلك تمويل فرق رياضية وجامعة حرة ومسابقات ملكة الجمال.
هو رجل أعمال بامتياز وألف عدة كتب اغلبها حول المال والأعمال، يضرب بدون شفقة ويمارس التهرب والمراوغة متى عرف انه لن يقع تحت طائلة القانون، حسب قوله يجب أن تمارس اللعبة بإتقان وتستفيد من ضعف نقاط في القوانين!
تقدر ثروة دونالد ترامب بالملايير من الدولارات فوق الأربعة، وهناك من يضعها فوق العشرة مليار دولار، رتبته في سلم أغنياء العالم حسب مجلة فوربس حوالي 300 وفي أمريكا حوالي 150.

ما هي سياساته؟

يمكن تقسيم سياسات دونالد ترامب إلى سياسات إقتصادية، سياسة خارجية، سياسة إجتماعية وسياسات الصحة والهجرة.
يجب الإشارة أولا إلى أن الرجل يتبنى سياسات المحافظين لكن بفوضى وهجوم وشعبوية وحتى عدوانية أحيانا، وقد ظهر ذلك بوضوح أثناء حملته الانتخابية،ورغم زلاته الكثيرة فقد استطاع النفوذ إلى عقلية الأمريكيين التي تؤمن بالاستثنائية الأمريكية، أي أن أمريكا عظيمة ويجب أن تبقى كذلك، أمريكا حالة فريدة في التفكير والحرية ويجب أن تبقى كذلك ،وهذا ما قصده اليوم دونالد ترامب حين قال أمام أنصاره بهدوء وبافتخار يجب بعث الحلم الأمريكي من جديد.
في الإقتصاد يركز الرئيس الجديد على خفض الضرائب ويؤيد وضع حد أدنى للأجور ويدعو إلى حرية السوق كمحفز للإقتصاد، كما يدعو إلى حماية المصالح التجارية الأمريكية بفرض ضرائب على السلع المستوردة، وبإعادة مناقشة الاتفاقيات التجارية الدولية…يشير العديد من خبراء الاقتصاد وحملة نوبل أن سياساته ستكون مفيدة في المدى القريب لخلق وظائف لكنها ستكون كارثية في المدى البعيد،خاصة تزايد الدين الفيدرالي بثلاثة تريليون دولار.

يطلق الرئيس الجديد تصريحات عنصرية بمنع كل مسلم من الدخول قم تراجع وطالب بمنع رعايا الدول الراعية للإرهاب من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.

بالنسبة للسياسة الخارجية فهو رجل وطني وضد التدخل في الخارج،يشجع الزيادة على نفقات الدفاع ولكن ضد النفقات على الناتو وعلى القواعد العسكرية في الخارج.
كما يعارض اتفاقية إيران النووية ويدعو إلى تفكيكها، وبالنسبة لداعش فهو يدعو إلى قنبلة مواردها النفطية وبنياتها التحتية دون إرسال جيش على الأرض، أخيرا هو يدعو إلى الحيادية في اي مفاوضات فلسطينية اسرائيلية غير انه لا يخفي اعجابه بإسرائيل وتدعيمه لبناء المستوطنات في الضفة.
السياسات الداخلية لدونالد ترامب تتميز بخط المحافظين كتشجيع الزواج، ومنع الإجهاض، وتشديد العقوبة لمحاربة الجريمة.
في ميدان الصحة هو يدعو إلى خوصصتها الكاملة وانهاء سياسة أوباما لخفض التكاليف على المصاريف الصحية.
وأخيرا في ميدان الحد من الهجرة، ترامب يريد بناء جدار على الحدود مع المكسيك لمنع تسرب ألاف المهاجرين، كما يريد تشكيل هيئة أو سلطة خاصة بطرد فوق عشرة ملايين مهاجر غير شرعي…
وحول دخول المسلمين إلى أمريكا يطلق الرئيس الجديد تصريحات عنصرية بمنع كل مسلم من الدخول قم تراجع وطالب بمنع رعايا الدول الراعية للإرهاب من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.

درس ترامب للخبراء والإعلام وللعرب

حسب مارغريت سليفان من الواشنطن بوسط فالإعلام والخبراء فشلوا في فهم الشعب الأمريكي الذي يريد التغيير، يريد أفعالا تعالج مشاكلهم كالهجرة والاقتصاد… ولذلك فشلوا في فهم الرجل جديا وركزوا على انتقاده وانتقاد منافسته.
هي محقة في ذلك فعلى الخبراء والعالم الخارجي فهم عقلية الأمريكيين، خاصة المحافظين والعدوانيين كذلك.
يمكن القول أن هناك ربما ثلاثة أو أربعة عوامل هامة ساعدت في نجاح سياسي مجنون لكن رجل أعمال ناجح… وبالمقابل خسارة سياسية مخضرمة، لكن مراوغة وربما تكذب.
العامل الأول هو الخوف من الغرباء والإرهاب والمسلمين والمهاجرين من وسط وجنوب أمريكا.
العامل الثاني كذب ومراوغة كلينتون في قضية الايميل، استعمال بريد اليكتروني يمر عبر سيرفر أو مخزن غير محمي حكوميا عندما كانت وزيرة للخارجية، وهو ما يمنعه القانون وقد كشفتها ويكيلكس بمساعدة روسيا وغطت الشرطة الفيديرالية على ذلك ومنعت محاكمتها، كما أتهمت بإخفاء المرض على الشعب.

إذا فعل قانون جاستا فالسعودية ستجد نفسها أمام فاتورة بالملايير يجب دفعها لعائلات وضحايا 11 سبتمبر في نيويورك، كما أن الصين والأوبك سيعانون من سياسات أمريكية قادمة.

العامل الثالث هو توجه الأمريكيين إلى الاهتمام بالشأن الداخلي أولا وثانيا وثالثا، ثم بعدها إرسال القاذفات لقنبلة داعش وغيرها لحل مشاكل الخارج.
العامل الأخير هو الحملة الناجحة ومسيريها، رغم فشل دونالد ترامب في المناظرات وسبر الآراء فقد حقق نتائج مفاجئة، وهذا يذكرنا بتصويت الانجليز على الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد سياسة التخويف التي مورست على الناس.
طبعا بعد نتائج كل الانتخابات هناك رابح وخاسر، حسب سياسات الفائز فيها، في الحالة الأمريكية، سيربح الأغنياء والذين يكرهون الأجانب ودعاة انغلاق أمريكا على نفسها، روسيا ستبتهج لفوز ترامب لأنه ضد أي تدخل مباشر على الأرض في سوريا.
سيخسر المهاجرون الذين لم تسو أوضاعهم بعد وسيخسر الفقراء لأنهم سيعجزون عن دفع تكاليف العلاج.
إذا فعل قانون جاستا فالسعودية ستجد نفسها أمام فاتورة بالملايير يجب دفعها لعائلات وضحايا 11 سبتمبر في نيويورك، كما أن الصين والأوبك سيعانون من سياسات أمريكية قادمة.
إنها الليلة التي قلبت آراء الخبراء.. بعد حملة انتخابية وسخة حقا… وفوز رجل أعمال شبه مهرج وعنصري… لكنها العقلية الأمريكية وإرادة التغيير في أمريكا فعلت فعلتها.
كانت ليلة سوداء للمهاجرين والأقليات ولفقراء أمريكا، الولايات المتأرجحة فلوريدا ميتشيغان كارولينا وبنسلفانيا رجحت الكفة وتحصل الجمهوريون على الرئاسة ومجالس أمريكا برمتها…
آه ونعم الإعلام المثقف والليبير لاالذي تلقى صفعة شديدة من رجل وصفوه كمهرج ومتحرش جنسي، ووصفهم بالحثالة والفسدة.
وكانت له الضحكة الأخيرة.
مرحبا في ترامب لاند أو الكاوبوي لاند، أرض الأحلام أمريكا!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.