أقنع الحكّامُ العربُ ترامب وضغطوا عليه كي يصنّف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً.
هذا دأبهم منذ زمن: يتخلّصون ممن يتوهمون أنه يهدد عروشهم، ثم ما يلبثون أن يكتشفوا تهديداً أعظم لا قدرة لهم على احتوائه، فيعودون مهرولين إلى باب البيت الأبيض يستجدون الحماية.
ومن قبلُ لم تكن لهم مشكلة مع الإخوان أصلاً، كانوا يريدون فقط التخلص من صدام، فجاءتهم إيران فوق رؤوسهم كقدرٍ محتوم.
الإخوان رفعوا شعار “سلمية سلـمية”، وما من تنظيم إرهابي- داعش أو القاعدة- إلا وكفّرهم وعدّهم خصماً.
فإذا صُنفت هذه الجماعة بالإرهاب، فلن يجد الشاب المتحمس سوى التنظيمات العنيفة بديلاً، وحينها يفتح الباب واسعاً أمام من ينهج الإرهاب لا من ينبذه.
وحين يطلب حكّامٌ مسلمون من رئيسٍ أجنبي أن يصنّف جماعةً إسلاميةً واسعة الامتداد بأنها “إرهابية”، فكأن لسان حالهم يقول للعالم كله: الإسلام هو الإرهاب.
وحين يطلب حكّامٌ مسلمون من رئيسٍ أجنبي أن يصنّف جماعةً إسلاميةً واسعة الامتداد بأنها “إرهابية”، فكأن لسان حالهم يقول للعالم كله: الإسلام هو الإرهاب.
وفي الغرب- مهما أنكروا- يحكم الدينُ السياسة من خلف الستار:
فالعدوة الرئيسية للعرب والمسلمين هي دولةُ الاحتلال التي اغتصبت فلسطين باسم الدين، ويحكمها اليوم غلاةُ الصهيونية.
@ طالع أيضا: ما وراء تسريب بي بي سي..؟
وقاعدةُ ترامب الانتخابية يمينٌ مسيحي متطرف،
ومستشارة ألمانيا كانت تقود الحزب الديمقراطي المسيحي.
إلا في العالم العربي والإسلامي، فالحرب لا تُشنّ إلا على كل ما هو إسلامي:
اجتثاثٌ، وتجريفٌ، وإبادةٌ سياسية، وكأن الخلاص من الإخوان سيُمطرُ على الأمة ديمقراطيةً، أو سيطيح بالفساد، أو سيقوّم قضاءً فاسداً، أو سيحرر حاكماً مرتهناً للغرب.
✍ بقلم: نظام المهداوي
(صحفي وكاتب فلسطيني مهاجر إلى أمريكا)
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.