زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الدكتاتور هو من يصنع القانون وليس العكس!

فيسبوك القراءة من المصدر
الدكتاتور هو من يصنع القانون وليس العكس! ح.م

ناقشني بعض الإخوة اليوم حول ضرورة تعديل الدستور قبل الذهاب الى الانتخابات الرئاسية بحجة أن صلاحيات الرئيس في الدستور الحالي واسعة ولا نضمن أن يستغلها الرئيس المنتخب الجديد لبناء ديكتاتورية جديدة!

وفاتني أن أقول لأصدقائي ومن خلالهم لكل الذين يريدون فتح بطن الدستور قبل الانتخابات، أنتم تريدون القيام بعملية جراحية دقيقة وخطيرة ولكن قبل موعدها المحدد طبيا بكثير، أولا لأن كل من لديه مشكلة مع مادة في الدستور سيطل برأسه ومن حقه ذلك، وسنجد أنفسنا نناقش مشاكل قانون الأسرة والزواج والطلاق والولي قبل أن نختار رئيسا يقود البلاد!.

بوتفليقة عندما جاء في 99 وجد دستور 96 وهو من أحسن الدساتير في تاريخ الجزائر، لكنه لأنه رجل في داخله دكتاتور متسلط عاث في الدستور فسادا وطوع كل قوانين الجمهورية في صالح سلطته الفردية..

ثانيا حجة صلاحيات الرئيس باطلة لأن الدكتاتور هو الذي يصنع القانون وليس القانون من يصنع الدكتاتور، فبوتفليقة عندما جاء في 99 وجد دستور 96 وهو من أحسن الدساتير في تاريخ الجزائر، لكنه لأنه رجل في داخله دكتاتور متسلط عاث في الدستور فسادا وطوع كل قوانين الجمهورية في صالح سلطته الفردية.

ما هو أهم أن جل الإصلاحات التي خرج من أجلها الشعب الجزائري لا يمكن تطبيقها الآن قبل الرئاسيات وعلى رأسها فتح ورشة تعديل الدستور، هذه الإصلاحات يجب أن تكون ضمن البرنامج السياسي الذي يجب أن ينتخب على أساسه الرئيس القادم، واذا كنا من الآن نريد أن نخوّن الرئيس الذي نريد أن ننتخبه ونتهمه مسبقا بخيانة الحراك واستغلال الصلاحيات الدستورية لبناء دكتاتورية جديدة فإننا لم نفهم بعد حقيقة الصحوة التي صنعها الحراك الشعبي والتي لا يمكن أن تتسامح مستقبلا مع أي غريزة دكتاتورية على أي مستوى كانت.

أصدقائي الذين يريدون فتح بطن الدستور استغربوا بالمقابل فتح الجيش لبطن الفساد بهذه القسوة وهذه الشجاعة، نسيت أن أقول لهم أن الفرق كبير جدا بين الأمرين أولا لأن الفساد هناك إجماع على مكافحته ثانيا لأن رؤوس العصابة والدولة العميقة لم يكونوا ليسلموا بالأمر الواقع بل كانوا يستطيعون تفجير الحراك من الداخل وإطالة عمر الأزمة للإفلات من العقاب، والأهم من ذلك كله أن أي رئيس منتخب مهما كانت شرعيته فيما بعد لم يكن ليستطيع سجن السعيد وتوفيق وأويحيى وسلال والبقية لأنه سيكون مضطرا لحسابات أخرى تتيح له الاستقرار للعمل على التنمية، على عكس الأريحية التي تحركت بها قيادة الجيش في فتح ملفات الفساد بلا سقف ولا حسابات، ما يجعل الرئيس المنتخب أمام وضع مريح لإصلاح الوضع وكسب رهان التنمية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.