كان الجزائريون يصفون الإدارة، بأنها الحزب المعارض الذي يغتال أحلامهم، في كل مواسم الانتخابات، مهما كان نوعها، لأنها تغتصب لهم حاضرهم..
ولم يدروا أن آفة كبرى ستصيبهم، ليس في واقعهم الذي يتحركون فيه، إنما ستضربهم في أجيالهم..
إنها الدكاكين الفضائية، التي لم تكتفِ بنشر الرداءة وتعميمها، بل راحت تُلوٌث ألسنتهم، بكل ما ابتكرته من هجين لغوي قبيح.
إنها الدكاكين الفضائية، التي لم تكتفِ بنشر الرداءة وتعميمها، بل راحت تُلوٌث ألسنتهم، بكل ما ابتكرته من هجين لغوي قبيح..!
تقول كل قناة، إنها تبث برامجها باللغة الوطنية المُوحِّدة، ولكن حينما تشاهد ما تبثه تتعجب..
لأنه يجب عليك كمشاهد أن تكون خبيرا بكل اللهجات المنتشرة في الجزائر، عارفا باللغة الأجنبية، خاصة الساقط من مفرداتها..
وإلا فإنك ستُصبح “كالبدوي في المدينة”، ربما الخطر ليس عليك أيها الذي مضى، من عمره أكثر مما بقي، ولكن الخطر كل الخطر على الأجيال الجديدة.
@ طالع أيضا: المأساة تزداد.. منصّات التواصل إلى أين؟!
وإذا أردت أن تتأكد من الهاوية الإعلامية، التي يأخذ المجمتعَ إليها، هؤلاء المتسللون إلى القطاع، التجارُ الذين أضاعوا حتى أخلاق التجارة..
أنظر إلى الضيوف الذين يختارونهم، إلى مختلف البرامج، فستجدهم:
إما أن معظمهم لا يستطيعون تركيب جملة مفيدة وسليمة بلغة البث.
وإما أنهم يتركونهم، يتكلمون بأي لهجة أو لغة أجنبية أرادوا دون دبلجة، أو ترجمة مثلما تعمل كل القنوات، حتى المتخلفة منها تقنيا.
وإما أنك تجدهم فرحين، بكل مَن يغثو بأي كلام مزيج من لغات ولهجات، ربما لا يفهمها هو نفسه؟!؟
✍️ بقلم: خليفة بت قارة
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.