زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الحوار الوطني والسقف المنشود

الحوار الوطني والسقف المنشود ح.م

المتأمل عن عمق في ما يقتضيه الظرف الحالي بعد انطلاق بوادر لـ"الحوار الوطني" ومبادرة المعارضة التي تتمثل في "منتدى الحوار الوطني"، يدرك تماما أن ضمان إيقاع لـ"الحوار" بين مختلف المكونات التي تشكل القوى الحية التي تتبنى خيارات "الحراك الشعبي" يجب أن يستمر لضمان مناخ عام للحوار، وهذا المناخ العام لا يرجي توفيره من أحد أو هو طلب من أحد.. وإنما هو خيار تمليه كرونولوجيا الأحداث وما تحقق من مكاسب هامة بفضل حراك الشعب الجزائري الراقي، الذي أنتج في اعتقادي مرحلة جديدة تفرض تغييرا شاملا في نظام الحكم السياسي.

ثم إن هذا المناخ يسمح لمؤسسة “الجيش الوطني الشعبي” وهي مؤسسة دستورية جمهورية مارست دورا وطنيا خالصا وتاريخيا منذ انطلاق “الحراك الشعبي” في أن توجه تركيزها إلى التحدي الأمني والإقليمي ومقتضيات التعاطي مع تحولات الداخل ضمن سلطة للتقديرات العميقة لتبعات ما أنتجه نظام سابق من تناقضات وفراغات وثغرات وتركة ثقيلة ممثلة في العجز المؤسساتي.

لا يمكن على الإطلاق أن يكون البناء الجديد للدولة الجزائرية بناءا صلبا بما يعنيه الوصف من معاني وإسقاطات عميقة وممارسات، دون أن يكون في هذا البناء توازن بين الكيانات المؤسساتية وهي “مؤسسات الدولة السياسية” ومؤسسة “الجيش” التي كان إيقاعها منذ البداية منتظما وثابتا..

وفي اعتقادي لا يمكن على الإطلاق أن يكون البناء الجديد للدولة الجزائرية بناءا صلبا بما يعنيه الوصف من معاني وإسقاطات عميقة وممارسات، دون أن يكون في هذا البناء توازن بين الكيانات المؤسساتية وهي “مؤسسات الدولة السياسية” ومؤسسة “الجيش” التي كان إيقاعها منذ البداية منتظما وثابتا.

ثم إن التوازن بين الكيانات المؤسساتية الهامة للدولة في المرحلة المقبلة يقتضي تعزيز قوة المؤسسات السياسية المنتخبة وتحديد المسافات في إطار قوانين الجمهورية بين مؤسسات الدولة من حيث الصلاحيات الممارسة وأهمية تقوية الكيان المدني للدولة وإحداث قطيعة كاملة مع ممارسات النظام السابق الذي ميع “الحياة المؤسساتية والسياسية والعمومية”..

وأعتقد أن اللبنة الأولى للبناء الجديد للدولة الجزائرية ينطلق من تناول الظروف المحيطة الآن بكل مؤسسة من مؤسسات الدولة وأعبائها، وما ينشد من كل مؤسسة في دستور جامع في المرحلة المقبلة التي لا يمكن صياغة توجهاتها دون “حوار وطني جامع وعميق”، والمقصود بـ”التوازن المؤسساتي” في الدولة ضمان إيقاع نوعي قانوني له شرعيته ومصداقيته يقوي من كيان الدولة ويجعلها كيانا مؤسساتيا لا يدار بفهم ضيق أو رؤى فئوية، فالجزائريون خرجوا في الحراك بالملايين يخاطبون السلطة خارج “المؤسسات”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.