زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الحرية المسلوبة

الحرية المسلوبة

يعتقد البعض أن الشعوب العربية أصبحت في عداد الأموات وأن استنهاضها لنيل الحرية المسلوبة واسترداد الكرامة المهدورة عبث لا فائدة من ورائه بل إن بعض الغلاة أسقطوا الحرية من قواميسهم على نحو ما قال الفيلسوف الروسي باكونين " رأينا الحرية مرة واحدة عندما سرنا في جنازتها لدفنها " ويبدو أن اعتقادهم صائبا في ظل الأوضاع البئيسة للشعوب العربية أين تسللت إلى سدة العرش طغمة فاسدة راحت تحبس أنفاس الناس وتتحكم في ما قل من شؤونهم وما كثر !!

 

أغاروا على الحكم في ليلة  *** ففر الصباح ولم يرجع .

 

تولى الأمر من ليس أهلا له وأصبح الحل والعقد بأيدي فئة معينة تستأثر بالحكم رغم أنوف الشعوب ولا هم لها إلا سلب الحريات وانتهاك الحرمات ومصادرة الحقوق وتكميم الأفواه وتكسير الأقلام و لا يكتفون بذلك بل يطلقون جلاوزتهم  من أجل السهر على تحقيق سياساتهم الطائشة التي تقوم على الاعتقال و التعذيب والقمع والأذى و القتل من أجل تثبيت دعائم حكمهم ويتوعدون كل من يفكر في عدم الخضوع لهم بالويل والثبور وعظائم الأمور. 

لكن الثورتين التونسية والمصرية جاءتا لتقطع هذا التخرص وتبدد هذا التوهم وتؤكد أن الشعوب مازالت تهفو إلى الحرية وأن صمتها لا يعني خنوعها ورضاها بواقعها بل إنها مستعدة أن تدفع الحياة وأن تسكب الدماء ثمنا للحرية ( 150 شهيد في الثورة التونسية .300 شهيد في الثورة المصرية على أقل تقدير) لتستعيد حريتها وتعيد كتابة عقدها الاجتماعي من جديد.

إن التاريخ يشهد بأن الشعوب كانت ولا تزال مدركة لقيمة الحرية وما الثورات التي قامت عبر التاريخ إلا دليلا على أن الاستبداد والطغيان مهما طال فانه لن يعمر وأن الحرية وان غابت فستعود وهذه الثورات كلها تصب في قالب واحد ألا وهو الحرية ويعتبر الإسلام أكبر ثورة قامت على محاربة الطغيان والعبودية لغير الله و إشاعة الحرية قال تعالى ﴿ ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ﴾ ولم يخطئ المفكر الإسلامي أبو الأعلى المودودي عندما عرف الإسلام بأنه ثورة تحررية شاملة.

 

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 1938

    didi fouad

    سوف يكون ذلك لأن الشعب مل من الوعود الكاذبة ومن الضلام الدامس الشعوب العربية تريد النور والضوء بعيدا عن الشرق والغرب وبعيدا عن الرأسمالية والبرجوازية والماركسية والشيوعية وغيرها من الأفكار الفاشلة البعيدة عن عقيدتنا وتقاليدنا وديننا الحنيف .

    • 0
  • تعليق 1933

    كهينة

    تمنياتنا فقط ياأخي أن الذين جاؤوا يحكمون الان يعد هذا التغير أن يكونون على قدر المسؤولية ويجسدون فعلا التغيير على أرض الواقع ويقطعون الحبل كليا مع ممارسات الماضي
    وبدء فترة جديدة تكون فعلا تعبيرا وتجسيدا لاحلام الشعوب والأمم,

    • -1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.