زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجيش.. الفرق بين قيادات الأمس واليوم!

فيسبوك القراءة من المصدر
الجيش.. الفرق بين قيادات الأمس واليوم! ح.م

للتاريخ فقط وللمقارنة.. لا استطيع التفاعل مع أغلب التعليقات حول منشوري عن طابو وتصريحاته... ولكن دعني أذكر فقط الأجيال التي لم تعش فترة التسعينات ليستوعبوا الفروق...

خطاب أقل حدة من خطاب طابو بكثير لعباسي مدني وخطاب مقارب لخطاب طابو لعلي بلحاج.. كلفهما 12 سنة في محاكمة عسكرية..!

بعد أن إنقلب الجيش بقيادة خالد نزار وبقية كبرنات فرنسا… تواتي.. العماري.. وتوفيق على رأس المخابرات.. وجه عبد القادر حشاني رسالة عبر جريدة الخبر إلى قيادة الجيش يطالبها بالالتزام بالدستور واحترام خيار الشعب، كانت رسالة خالية من أي تخوين أو أي أوصاف لكبرنات الخيانة والإجرام متأصلان فيهم…
تلك الرسالة كلفته 5 سنوات سجنا.. وليتم أغتياله لاحقا برصاصات في الرأس وهو في عيادة الأسنان…

خطاب أقل حدة من خطاب طابو بكثير لعباسي مدني وخطاب مقارب لخطاب طابو لعلي بلحاج.. كلفهما 12 سنة في محاكمة عسكرية…

لم أسمع لمناضل أو قيادي سياسي واحد من حزب طابو سابقا أو غيره يصف القيادة بأنها استعمارية… بل رأينا ترحيبا إما ضمنيا أو تصريحا.. أو إدانة على استحياء… لينتقل الجميع للمشاركة في لحم الجيفة على مائدة الجنرالات سرا وعلنا…

أقول هذا ليعلم البعض الفروق بين الأمس واليوم… بين قيادة يكاد يتطاول عليها القاصي والداني وتوصف بأبشع الأوصاف.. قيادة لحد الآن لم تطلق رصاصة واحدة على مواطن جزائري… ذنبها أنها أعتقلت من قتلوا الجزائريين بالأمس ومن نهبوا ثرواتهم… وبصرف النظر عن كون الأمر تصفية حسابات بين عصب السلطة أو تفكيك لألغام زرعت عبر عقود.. إلا أنه لا مجال للمقارنة بين قيادات التسعينات وقيادات اليوم… وإذا ما أنحرفت قيادة الجيش اليوم فإننا سنكون أول من يعارضها بينما أنا على يقين أن أغلب الوجوه التي علا صوتها اليوم وسط الحشود ستختفي إذا جد الجد.. لأن الكلام اليوم لا يكلف شيئا!

لا مجال للمقارنة بين قيادات التسعينات وقيادات اليوم… وإذا ما أنحرفت قيادة الجيش اليوم فإننا سنكون أول من يعارضها بينما أنا على يقين أن أغلب الوجوه التي علا صوتها اليوم وسط الحشود ستختفي إذا جد الجد.. لأن الكلام اليوم لا يكلف شيئا!

في الحقيقة لا أتمني أبدا أن يعتقل سياسي أو شخص بسبب تصريحاته وكتاباته مهما كانت حدتها.. وأتمنى من أعماق قلبي أن ننتقل إلى مرحلة ديمقراطية يختار فيها الشعب من يحكموه، وسنرى حقيقة هؤلاء المتشدقين بدولة القانون وخيار الشعب ماذا ستكون ردة فعلهم…

أذكركم فقط أن البرادعي في مصر كان من أشد دعاة الدولة المدنية وحينما أتت الدولة المدنية بتيار سياسي ليس على هواه سرعان ما قفز على ظهر الدبابة ليدخل القصر الجمهوري.. الدبابة طبعا داسته فيما بعد، بعد أن قضى الجيش منه وطرا…

أما إذا دارت الدائرة وعادت دولة توفيق أو حصلت تحالفات وتوافقات على حساب الشعب.. فإن الأهالي سيعرفون المنجل الحقيقي… بينما من يهاجمون قيادة الجيش اليوم فسترونه على مائدة الجيفة كالعادة…

لهذا أتمنى أن يتوقف البعض عن إسداء الدروس والمواعظ.. فلسنا رضعا أو نجهل طبيعة الطبقة السياسية… فلم نبدأ المعارضة يوم 22 فيفري…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.