زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الجزائر تودع 2018 بالكثير من الدموع..!

الجزائر تودع 2018 بالكثير من الدموع..! ح.م

كان عام 2018 مليئا بالأحداث الأليمة فقد حمل معه الكثير من المآسي أبرزها موت عدد كبير من الشباب وهم في عمر الزهور، بعدما ظنوا أن الطريق إلى الحياة في قوارب الموت، فدفعوا أرواحهم الفتية التي رحلت مبكرا لتبقى أجسادهم التي لفظتها الأمواج على الشواطئ شاهدا موثقا في تسجيلات فيديو وصور صادمة تلتقط على مدار السنة، فلا يمكن تحديد تاريخ معين لهذه الظاهرة التي استفحلت ومامن حل يلوح في الأفق للحد منها.

أما بتاريخ 11 أبريل فكانت فاجعة تحطم طائرة النقل العسكرية “أليوشين أي أل76” والتي استشهد فيها 257 شخص رحمة الله عليهم.

هذه الرحمة التي نتضرع لتشمل عياش محجوبي أو كما صار يطلق عليه رجل البئر، والذي عانى الكثير بسبب الإهمال وسوء التسيير ليموت في النهاية ولا تنتشل جثته إلا بعد 9 أيام من وقوعه في بئر ارتوازية.

ما من داع لمزيد من الاستغباء لأن أكبر نسبة من الجزائريين تودع 2018 بكثير من الدموع ولو أنها تتمنى الازدهار للجزائر في 2019 متفائلة بمستقبل أفضل..

الجزائر دفنت الكثير من أبنائها في عام واحد ووسمها حزن عميق وألم، ولكن معاول الهدم لم تتوقف في محاولة لضعضعة أركانها بقرارات مجحفة وتدابير تخريب وتجهيل، ففي 18 أكتوبر أصدرت المديرية العامة للوظيف العمومي والإصلاح الإداري قرارا يقضي بحظر النقاب في أماكن العمل في بلد ينص دستوره على أن الإسلام دين الدولة.

هذه الدولة التي كثرت بها العروض المسرحية، فمن استعراض أنيس رحماني مدير مجمع النهار مع المخابرات، إلى عدنان ملاح مدير موقع دزايربرس، وبينهما عروض الموالاة والمعارضة المزعومة من دعم لعهدة خامسة أو تأجيل أو حتى مرحلة انتقالية، والسر الذي يعرفه الجميع أنه سواء تم التمديد أو التبديل فلا شيء سيتغير لأن الشعب بلا صوت وإن صوت فلن يسمع.

ومن المضحك المبكي ما يتم تداوله في وسائل الإعلام عن توافد حوالي 150 ألف جزائري لتونس قصد الاحتفال برأس السنة الميلادية 2019 كإشارة لحياة الرخاء والبذخ التي يتمتع بها المواطن.

ولنقل أن هناك أيضا عشرات الآلاف يسافرون لأوروبا لإحياء رأس السنة، ولكن المفارقة تكمن في أن عدد سكان الجزائر 42.2 مليون نسمة وعدد المحتلفين بالكاد يصل نسبة 1 بالمائة، وعليه ما من داع لمزيد من الاستغباء لأن أكبر نسبة من الجزائريين تودع 2018 بكثير من الدموع ولو أنها تتمنى الازدهار للجزائر في 2019 متفائلة بمستقبل أفضل..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.