زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“البوحمرون” في الجزائر.. ينتشر في بيئة التصريحات المتضاربة..!

“البوحمرون” في الجزائر.. ينتشر في بيئة التصريحات المتضاربة..! ح.م

اختلف المسؤولون فدفع أبناء الشعب الثمن..!

عرف مؤخرا داء الحصبة أو ما يعرف بالبوحمرون انتشارا في كل من ولايتي الوادي ورقلة جنوبي الجزائر، حيث كشف مدير الوقاية وترقية الصحة بالوزارة، جمال فورار عن تسجيل 1263 حالة إصابة مرشحة للارتفاع.

وعليه أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي أن دائرته الوزارية قد فتحت تحقيقات وبائية لمعرفة أسباب ظهور هذا الوباء خصوصا بعد الإعلان عن وفيات بسببه، فضلا عن أن مصالحه تبذل كل مجهوداتها لحل مشكل انتشار هذا الوباء في بعض ولايات الوطن..
وقد أرجع البروفيسور مصطفى خياطي رئيس مصلحة طب الأطفال بمستشفى الحراش في اتصاله مع وسائل إعلام محلية أن أسباب عودة المرض بقوة في الولايات الجنوبية يعود للانقطاع عن الحصول على اللقاح خلال العامين الماضيين، وهو ما خلق أزمة ولذا سارعت الوزارة للقيام بحملات مكثفة لتغطية العجز لكنها لم تنجح لغياب الحملات التحسيسية المرافقة له، لذا كانت نسبة الاستجابة ضئيلة جدا، ويعتقد المتحدث أن سلسلة التبريد التي يخضع اللقاح لها وظروف نقله فيها نحو الجنوب والمحددة بـ 4 درجات لم يتم احترامها أو أخرج من مكانه فلم يكن ناجعا ولم يعط نتيجة فعالة .
كما جاءت عدة تصريحات لمجموعة من المسؤولين تؤكد أن مقاطعة الأولياء لحملة التلقيح كانت السبب وراء عودة المرض وانتشاره.

حملة التلقيح سنة 2017

أعلن في العام الفارط عن حملة لتلقيح التلاميذ بلقاح ضد الحصبة والحصبة الألمانية ROR، ولكن الأولياء تخوفوا من تطعيم أبنائهم نظرا للغموض الذي أحاط بنوعية اللقاح ومكوناته وكذا تضارب التصريحات حيث كشفت وزيرة التربية والتعليم نورية بن غبريط على هامش إشرافها على انطلاق عملية انتساب المؤسسات التربوية لليونسكو، أن هذا التلقيح تزامن مع حملة عالمية لمحاربة هذا الداء، قائلة أن ثقتها في وزارة الصحة الوطنية تجعلها متأكدة من خلو هذه العملية من أي شبهة، وهذا قبل أن تدعو الأولياء إلى الإمضاء على الاستبيان الموزع من قبل المؤسسات التربوية، وعدم تهويل الأمور.
وبالموازاة نفى الأستاذ اسماعيل مصباح مدير الوقاية وترقية الصحة أن تكون الوزارة قد وزعت هذه الاستمارات، مؤكدا في ذات الوقت أن الوثيقة الوحيدة المطلوبة هي الدفتر الصحي للطفل.
كما حذر ممثل رئيس جمعية أولياء التلاميذ زوبير زروق مما أسماه “الحملة الشرسة” التي تشنها بعض الأطراف ضد هذه العملية، داعيا الأولياء إلى عدم الانسياق وراءها واسترجاع الثقة في المشرفين على حملة التلقيح لحماية أبنائهم من الأمراض المعدية.
في حين أن المنظمة الوطنية لحماية المستهلك وإرشاده ”أبوس” أصدرت بيانا تدعو فيه الأولياء إلى مقاطعة التلقيح الجديد الذي تعرضه وزارة الصحة على تلاميذ المدارس الابتدائية، مشيرة أنه وبعد تلقيها لعدة اتصالات وطلبات من المواطنين لإعطاء النصح حول اللقاح الجديد للأطفال ابتداء من 6 سنوات والمسمى ROR وبعد استشارة المجلس العلمي ولجنة الصحة على مستوى المنظمة، فقد توصلت إلى أن هذا اللقاح يعتبر الوحيد الذي يطلب فيه من الأولياء موافقتهم لتطعيم أبنائهم وهو أمر تراه المنظمة غير مقبول تماما، لأنه يستحيل على الولي أن يقرر في ظل غياب معلومات كافية عن محتوى اللقاح وآثاره الجانبية التي قد تطرأ على المدى القريب والبعيد لاسيما وأن بعض المعلومات الغير مؤكدة تشير إلى أنه يحتوي على كميات من مادة معدنية والتي قد تسبب حسب بعض الدراسات أمراض أخرى.
وبسبب هذا الغموض والجدل الواسع والتناقضات بين تصريحات المسؤولين لم يجد الأولياء سوى المقاطعة بامتناع أبنائهم المتمدرسين عن إحضار الدفتر الصحي، أو التغيب أثناء فترة التلقيح كما طالبوا مصالح مديرية الصحة بفتح تحقيق وتقديم تفسيرات واضحة عن أسباب المضاعفات التي تعرض لها التلاميذ الذين أخذوا اللقاح.
ولكن غياب المعلومة الدقيقة والمبسطة وتناقض التصريحات يبقى أهم عوامل المقاطعة.

بوحمرون 2018

ومع عودة البوحمرون للظهور من جديد واختلاف التحاليل والتفسيرات من فساد اللقاح لعدم خظوعة للشروط النقل والتخزين النظامية أو رفض التطعيم، جاءت التدخلات المجانية تماما للصواب كتصريح كمال داوود المثير للسخرية حيث كعادته بعدائه المعلن للإسلام نسب عودة البوحمرون للإسلامين على حد تعبيره، وما من حاجة لنقل تصريحه كاملا نظرا لتردي المستوى دون الضعيف جدا، وعليه يجب القيام بحملات تحسيسية وتوعوية والتأكيد على أن غياب النظافة والعزلة التي تعاني منها مناطق كثيرة من بين أهم أسباب انتشار الأوبئة ولإنجاح ذلك وجب الاستعانة بمؤطرين ومختصين.
وقد اتخذت تدابير أولية للحدّ من انتشار الوباء في محافظة الوادي حيث بدأت وزارة الصحة في حملات تطعيم عاجلة؛ إذ تمّ إحصاء 100 ألف شخص تم تلقيحهم ضد الحصبة عبر 30 بلدية، في إطار حملة استدراكية؛ وحسب مصلحة الوقاية بمديرية الصحة لمحافظة الوادي، فقد تم استحداث أزيد من 150 نقطة تلقيح ثابتة، وأزيد من 20 فرقة متنقلة مزودة بمختلف التجهيزات اللازمة، بما فيها 10 عيادات متنقلة، بالإضافة إلى فرق أخرى جنّدتها مختلف فعاليات المجتمع المدني بمساعدة عدد من الأطباء الخواص، والمتقاعدين في سلك الصحة للوصول لإلى المناطق النائية والبدو الرحل.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6647

    عبد الرحمن

    المسؤولية يتحملها الأولياء كاملة، و لاذنب و لا تقصير من قبل وزارة الصحة، فقد حاولت الوزارة تلقيح الأطفال اتباعا للعادة السارية منذ الاستقلال، ولكن الأولياء رفضوا التلقيح رفضا مطلقا، لأن هناك جهات مجهولة نشرت إشاعات بأن اللقاح خطير جدا ، يجب الابتعاد عنه، وفعلا صدق الأولياء الإشاعات، وكذبوا وزارة الصحة بكامل طواقمها وإطارتها، و وجد الأساتذة الأطباء أنفسهم بأنهم أميون أمام المشعوذين الذين نشروا الإشاعات واستطاعوا إقناع الأولياء بعدم جدوى التلقيح ، وطلبوا منهم استعمال ( الشّبّ) بدل اللقاح، فحدثت المعجزة، حيث انتصر الجهل على العلم في وضح النهار ، وذلك بالضربة القاضية ، وصارت الحكمة القائلة : العلم نور و الجهل ظلام ، في خبر كان،
    و من الخرافات والشعوذة. فطوبى لنا بظلام الجهل!!!

    • -1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.