زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

البئر يليق بك.. أيتها السلطة

البئر يليق بك.. أيتها السلطة ح.م

المكان الذي يستحقه بعض المسؤولين!

انتهت فاجعة الشاب عياش بالموت داخل الأنبوب، ولا يسعنا إلا أن نترحم عليه.

لكن يجب أن نقف أمام هؤلاء المنتخبين المحليين لولاية المسيلة والذين أظهروا خذلانهم للشعب ككل مرة مثلهم مثل باقي السياسيين في الجزائر، ومن أعلى القمة إلى آخر منتخب دون أن ننسى حارس الباب الذي يمنعك من الدخول من باب البلدية للمطالبة بأبسط حقوقك.

في هذه المرة فضح أخ العياشي رحمة الله عليه الوالي المتعجرف المنتفخ بغطرسة السياسي الذي يمتلك كل شيء في الولاية حتى “الشعب” هو ملك له، لن أقف عند عنجهية كلامه مع الصحافة أو مع أهل الضحية وانصرافه دون تقديم أجوبة مقنعة، لكن سأقف عند أخ الضحية والذي كشف فجورهم، وعراهم أمام الجميع، ورغم بساطته إلا أنه أفحمهم بالحجة والدليل على بهتانهم وإفكهم، وتكبرهم، تقاسيم وجهه المتعب كانت كافية بأن تقول له: أنت أيها الوالي أين كنت؟؟ لتأتي في اليوم الرابع فقط؟؟؟

لكن ما يشفي النفوس أنه بموت عياش رحمه الله فإنه عرى عوراتهم أمام الجميع، لأن السلطة التي لا تحمي أبناءها لا تستحق أن تبقى بل تستحق أن ترمى في بئر أعمق من الذي توفي فيه عياش..!

أكيد أن “الزوالي” هو الذي يموت في البئر، لكن بموته فضحهم أمام كل الجزائريين الشرفاء، وأمام عيون الإعلام العالمي الذي تضامن، وبكى أيضاً على فاجعة العياشي واحتجازه في أنبوب لا يتجاوز قطره 35 سم، في حين أن كل من يمثل الدولة كان غائباً عن مكان الحدث، (انتابني شعور بأن المواطن عندهم بدرجة كلب متشرد لا قيمة له).

المفارقة أن الوالي لما أراد أن يستشهد على حقيقة حضوره فقال ها هو رئيس الدائرة يؤكد حضوري البارحة، فتذكرت قصة الذئب لما يطلب منه أن يحضر شاهدا له فيقول ذيلي هو شاهدي.

لم يقدر أن يقول الوالي لأخ الضحية أسف لأنني لم أحضر، مثل ما يفعل السياسيون المتحضرون الذين يعتذرون من الشعب، فحتى الرئيس الفرنسي وفي الاحتجاجات الأخيرة اعتذر من شعبه مراراً واستجاب لهم وهو مقتنع أنه أخطأ في حقهم وأظهر من الندم ما يكفي…

لكن حاش وإلا فالولاة عندنا تتجاوز صلاحياتهم وقوتهم الرؤساء، تماما مثل ما فعل والي بومرداس ووالي البليدة…

لكن ما يشفي النفوس أنه بموت العياشي رحمه الله فإنه عرى عوراتهم أمام الجميع، لأن السلطة التي لا تحمي أبناءها لا تستحق أن تبقى بل تستحق أن ترمى في بئر أعمق من الذي توفي فيه عياش.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.