زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الانقلاب أم العصيان المدني؟!

الانقلاب أم العصيان المدني؟! ح.م

عندما خرجت علينا جواري القصر الرئاسي متبنية خطاب التمديد للعهدة الرابعة ثارت ثائرة المعارضة الرسمية، واستهجنت الفكرة وكفرت"سياسيا" المروجين لها وجعلت من هذا الأمر خطيئة لا تغتفر، فهم يرون بأن "التمديد" عفس على الدستور، وهذا أمر حسب هؤلاء غير مستساغ ومرفوض جملة وتفصيلا.

طبعا، ما لجأ إليه المطبلون أمر مضحك كونه مسخرة تاريخية بامتياز، أما رفض الرافضين فهو مبكي ويدعو إلى التأفف والتفكير جديا في “الحرقة”، مادام الأمل في النجاة لم يعد في يد معارضة الكارطون، بل أصبح ضربا من ضروب الخيال.

عن أي تمديد يتحدث هؤلاء والشعب لم يحصل له شرف اختيار رئيسه منذ الاستقلال، فحتى المرة الوحيدة التي قال فيها كلمته مع بداية تسعينيات القرن الماضي تم خنق صوته وتوقيف المسار الانتخابي الذي مازال وصمة عار في جبين سلطة الأمر الواقع إلى يوم الدين..

فعن أي تمديد يتحدث هؤلاء والشعب لم يحصل له شرف اختيار رئيسه منذ الاستقلال، فحتى المرة الوحيدة التي قال فيها كلمته مع بداية تسعينيات القرن الماضي تم خنق صوته وتوقيف المسار الانتخابي الذي مازال وصمة عار في جبين سلطة الأمر الواقع إلى يوم الدين.. فالعهدة مازالت واحدة وأصحاب القرار هم كالأفاعي التي لا تغير إلا جلدها ويبدو أن هذه العهدة ستطول، مادامت هناك سلطة لا تحترم شعبها، ومعارضة تريد فقط التموقع في حجر النظام والقبول بالفتات الذي يجود بها عليها.

الكل متفق (سلطة ومعارضة) على رفض فكرتين أساسيتين تبنتهما بعض الشخصيات الوطنية واحتضن إحداهما على الأقل الشعب الجزائري، وهما الانقلاب العسكري أو العصيان المدني.

فهؤلاء يرون أن أصحاب فكرة الانقلاب ظلاميون وتجسيدها سيكون بمثابة الانقضاض على الديمقراطية، ولسنا ندري عن أي ديمقراطية يتحدثون وهم أول من انقلب على الشرعية في 1962.

فأصحاب هذه الفكرة يعتبرون أن ما ستقوم به ثلة من الجنرالات النزهاء هو إعادة القطار إلى سكته الصحيحة لا غير، وترك الشعب يختار من يحكمه بطريقة سلسة ودون إراقة للدماء، وإذا اعتبر هذا العمل انقلابا، فأهلا وسهلا بالانقلاب.

أما رؤيتهم للعصيان المدني فهم يعتبرونه مجازفة وخيمة العواقب وسيجعل من الجزائر، سوريا أو ليبيا أو العراق.

إلا أن أصحاب هذه الفكرة يرون بأن المتحكمين في رقابنا من مدنيين وعسكر لن يأتوا بالحل ما دامت أيدي معظمهم ملطخة بالفساد، وفاقد الشيء لا يعطيه، فلهذا لا بد من هبة شعبية، سيفر من خلالها كل من حكم البلاد والعباد بالحديد والنار، لأنهم جبناء ويخافون على أموالهم التي اختلسوها من الخزينة العمومية وسيفرون بها إلى الخارج مثلما فعل زين العابدين في تونس الخضراء.

فالحل إذن لا يمكن أن يخرج عن هاتين الفكرتين التي لا ثالثة لهما، فإما الانقلاب أو العصيان المدني… والرأي رأيك أيها الشعب.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.