زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ شكرا لكم: 10 جوان (2010-2020) .. الذكرى 10 لتأسيس موقع زاد دي زاد.. نشكركم على وفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الانتخابات الرئاسية المنطلق نحو مرحلة انتقالية!

الانتخابات الرئاسية المنطلق نحو مرحلة انتقالية! ح.م

لا يختلف اثنان على أن الحراك الشعبي استطاع أن يوجه البوصلة السياسية نحو وجهة سياسية مختلفة لما كانت تريده السلطة الحاكمة منذ 20 عاما،كما أنه استطاع و لأول مرة منذ الاستقلال أن يحقق إجماع كل الأطياف السياسية من مختلف المشارب المفاهيمية حول مرتكز واحد وهو الوقوف ضد العهدة الخامسة مهما كانت الظروف، ودفع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نحو تحرير الاستقالة وهو مكره وذليل،وليس هذا فحسب بل إحالة كل من له صلة بمحيط عبد العزيز بوتفليقة على القضاء ومحاكمتهم بتهم الفساد السياسي والمالي.

لقد حرر الحراك الساحة السياسية فعليا من حكم عصابة استمرأت البلطجة السياسية، وتغوّلت ماليا،ولم يعد يهمها من الحكم سوى النهب المالي دون كلل أو ملل.كما تمكن هذا الحراك من رسم معالم كبرى لمستقبل الجزائر ولو نسبيا، وظرفيا.

لكن لو توخينا الحقيقة لم يكن يتأتّى للحراك أن يحقق ما حققه من مكاسب إلا بمرافقة الجيش الوطني الشعبي الذي وقف موقفا مشرّفا مع الشعب،وكان السند لكل مراحل الحراك وما يزال.

صحيح هناك من يعتبر أن هذا واجب الجيش، لكن الحقيقة أن الدور الذي قدمه الجيش للحراك كان أكبر من المنتظر، فيكفي أنه حمى الحراك من أي اختراق أمني كان يستطيع أن يفسد عرس إنهاء فزّاعة العهدة الخامسة، كما يكفيه أنه ترك الساحة السياسية دون أي لون يستطيع الجميع أن يدخلوها ويمارسون اللعبة الديمقراطية بكل شفافية ضمن فلكها…

صحيح هناك من يعتبر أن هذا واجب الجيش، لكن الحقيقة أن الدور الذي قدمه الجيش للحراك كان أكبر من المنتظر، فيكفي أنه حمى الحراك من أي اختراق أمني كان يستطيع أن يفسد عرس إنهاء فزّاعة العهدة الخامسة، كما يكفيه أنه ترك الساحة السياسية دون أي لون يستطيع الجميع أن يدخلوها ويمارسون اللعبة الديمقراطية بكل شفافية ضمن فلكها.

لست هنا مدافعا عن الجيش الوطني الشعبي، لأني لست مخوّلا لذلك، ولكن كمواطن جزائري يجب الإشادة بكل الخطوات التي قدمها ليغلب على الحراك الطابع السلمي، ومنها يكتسب الدور الحضاري المتميز. وهذا ما حدث ويحدث فالحراك إلى اللحظة ما يزال يتميز بالسلوك الحضاري، رغم بعض الاهتزازات التي لمسناها من خلال بعض من يرى غير ما يراه الكثيرون خصوصا في ما تعلق بالانتخابات الرئاسية.

لو نرجع قليلا إلى الوراء ونحرك الذاكرة الجماعية نجد أن الحراك كان منطلقه المطلق هو الحؤول دون تمكين عبد العزيز بوتفليقة وعصابته من عهدة خامسة، وهذا قد تحقق بفضل الجيش الوطني الشعبي.

الأدهى والعجيب أن المطالب تزايدت على الرغم من سقوط باءات أخرى كانت تعتبر في قاموس الحراك عصابة متخفية في ثوب آخر. بقي المطلب الذي من خلاله هناك من يرى – وهذا حقه ورؤيته- أن الانتخابات لا يمكن لها أن تكون إلا برحيل عبد القادر بن صالح، وحكومة بدوي على اعتبار أنهما من مخلفات الحكم البائد، وإذا كانت انتخابات رئاسية في ظل بن صالح وحكومة بدوي فستكون على مقاس العصابة، وعلى مقاس العهدة الخامسة التي أوقفها سلميا الحراك.

لكن دعونا نناقش الأمور بتوأدة وتروّي ومنطق، ومن معين فقه الموازنات، ولست أشك في أن الجزائريين رغم اختلافهم حول كيف ومتى تكون الانتخابات، هم مع انتخابات رئاسية ديمقراطية تنهي حالة الاحتباس السياسي، والاقتصادي اللذان عليه الجزائر حاضرا.

المعادلة يجب أن تكون في كسب الثقة شعبيا، ولو أن المعطيات في مجملها كانت تقول إن الشعب ولو جزئيا متذمر من هذه الانتخابات الرئاسية لأنه يرى فيها مضيعة للوقت ولا طائل منها. لكن هناك من رأى أن هذه الانتخابات هي المخرج الفعلي للأزمة التي عليها الجزائر، وهي ذات النظرة الصرفة للجيش الوطني الشعبي.

ما جعل عبد العزيز بوتفليقة يخرج من الباب الضيق، هي الممارسات غير الديمقراطية، والاستئثار بالسلطة.. والشعب أظنه تعب من حياة كلها حراك، ومطالب، فمن حقه أن يحلم بمستقبل زاهر في ظل حكم لا يظلم عنده أحد!..

بقي الأهم في هذه المعادلة أن الجيش الوطني الشعبي تعهد أمام الله على لسان الفريق أحمد قايد صالح أن هذه الانتخابات الرئاسية ستكون محطة كبرى نحو التغيير السياسي الشامل، كما تعهد بأن تكون نزيهة من كل الزوايا.ولا أحد يستطيع أن يقنعني أن الرئيس القادم من المرشحين الخمسة معروف سواء لدى الجيش أو لدى الشعب.ومن كان يقول لنا أن الرئيس معروف مسبقا -كما كان الأمر والحال عليه قبل عشرين سنة- فنحن نطالبه بالدليل، وعليه أن يثبت لنا بالحجة تدخل الجيش الوطني الشعبي في اختيار مرشح دون آخر، لأن قراءة النوايا مهما كانت فليست من أبجديات السياسة على الإطلاق. فقد كان علينا أن نترك من ينتخب ينتخب وهذا حق دستوري، كما نترك من يريد المقاطعة يقاطع وهذا حقه أيضا، لكن دون تطاول أو تمظهر بالذكاء الخارق!

بقيت نقطة مهمة يجب أن يعلمها الرئيس الجديد، ويضعها نصب عينيه، وهي أن المرحلة الانتقالية سوف تكون معه، وسيكون مطالبا بفتح نقاش سياسي على أوسع نطاق، من أجل تكريس الديمقراطية، ويجب أن يكون رئيسا لكل الجزائريين، كما عليه أن يدرك أن ما جعل عبد العزيز بوتفليقة يخرج من الباب الضيق، هي الممارسات غير الديمقراطية، والاستئثار بالسلطة.. والشعب أظنه تعب من حياة كلها حراك، ومطالب، فمن حقه أن يحلم بمستقبل زاهر في ظل حكم لا يظلم عنده أحد!.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.