ما أثارته تغريدات فيصل القاسم وحفيظ دراجي ثم ما يدعى بفخ ميسون لدراجي أثار ذاكرتي لنقاش تقريبا مماثل لما يدور هذه الأيام مع صديقين من العراق وسوريا.
قبل أن أخوض بالحديث عن هذا النقاش فأنا من هذا المنبر أضم صوتي لتحكيم العقل واحترام الرأي الآخر وتفادي الإنزلاقات والأفكار السلبية المكونة تحت طائلة ظروف ما ومصالح معينة.
ثارت ثائرة صديقي العراقي لأني قلت له أنني أحب الرئيس الراحل صدام حسين وأن العراق في عهده كان أفضل حالا مما هو عليه اليوم، فراح يعدد سلبياته وجرائمه على حد قوله ويتهمني بأحكام قيمية لا أساس لها من الصحة.
ثانيا تبقى تغريدات دراجي والقاسم خاصة بهما و لا تغير من واقع الشعبين السوري والجزائري ولا من دوائر الحكم وأسس النظامين السياسيين في البلدين..
ماعدا حرب التعليقات التي نشبت هنا وهناك على منصات تويتر وفاسيبوك لا ترتقي أصلا لمستوى التحليل السياسي ودراسات الإتجاهات الحديثة للإعلام وتأثيرها على الرأي العام.
قبل سنوات التقيت بأصدقاء من العراق في السعودية وقبيل أشهر التقيت بأصدقاء من سوريا في الصحراء الغربية وخضت مع كل منهم نقاشا حول آراء خاصة بالتقريب صبت في اتجاه ما قاله دراجي.
ثارت ثائرة صديقي العراقي لأني قلت له أنني أحب الرئيس الراحل صدام حسين وأن العراق في عهده كان أفضل حالا مما هو عليه اليوم، فراح يعدد سلبياته وجرائمه على حد قوله ويتهمني بأحكام قيمية لا أساس لها من الصحة.
نفس الأمر تماما وقع لي مع بعض الأساتذة والناشطين الحقوقيين السوريين بخصوص بشار الأسد والثورة والربيع العربي، حتى انتهيت إلى خلاصة مفادها يا إما نحن الجزائريين لسنا على اطلاع بما يجري في هذين البلدين أو أننا نملك مفاهيم مختلفة عن الثورة والكفاح والديمقراطية وأنظمة الحكم السياسية.
والشيء الأكيد أن تجربة الجزائريين مع الثورات وأنظمة الحكم تختلف تماما عن بقية البلدان العربية، كما أن ظروف تعامل الجزائريين مع الأزمات السياسية مردها قناعات راسخة تعطي الأولوية للحفاظ على وحدة الوطن لتأتي بعدها المصالح وصراعات النخب والأجنحة الحاكمة.
أما فخ ميسون الذي تاجر به إعلاميا ذباب المخزن أكثر من السوريين أنفسهم فلا يعدو أن يكون سقطة أخلاقية قد تراها الجانية حقا مشروعا لها ودفاعا عن أفكارها وتوجهاتها.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.