الخبر انتشر كالنار في الهشيم.. الإمارات تنسحب من منظمة أوبك بعد ستين عامًا..
أوبك ليست مجرد منظمة للبترول، هي حلم السعودية الأكبر لنيل مقعد في خريطة القوى العالمية..
الإماراتيون لن يتوقفوا هنا أبدًا.. أمامهم الكثير من الدول العربية الباقية على الخريطة لتفكيكها.. إن لم يكن بالسلاح، فبالنفط.. وإن لم يكن بالسلاح والنفط..فليكن الاستثمار.. !
لا يعلم كثيرون أن شركة أرامكو العملاقة لصناعة النفط لم تصبح سعودية بالكامل إلا في منتصف ثمانينات القرن العشرين، أي بعد قرابة نصف قرن من اكتشاف البترول في السعودية..
كيف كانت الأمور تُدار؟..
الأخوات السبع.. سبع شركات نفطية كُبرى في العالم من بينها أربع شركات أميركية هي التي كانت مسئولة عن صناعة النفط.. الاستكشاف والاستخراج ثم البيع.. وتحصل الدولة المنتجة على عوائد قليلة لم تكن تصل في أربعينات القرن الماضي لحاجز 10%.. تخيّل أن تكون صاحب الثروة ولا تجني شيئًا..
ما الذي يُمكن أن يحدث؟..
بالظبط..اضطرابات أهلية واسعة..وهو ما تجرّعته السعودية علقمًا..
الآن يبدو منصب الملك في السعودية مهيبًا.. كان الأمر مختلفًا في لحظة التأسيس..
الملك سعود بن عبد العزيز.. هل تتذكّره؟..
كان ثاني حكام المملكة بعد وفاة أبيه.. وحينما تولّى العرش سعى لنيل البيعة.. كان الأمر وقتذاك معتمدًا على تنقل الملك الجديد بين أقطار السعودية، حيث يقف الناس في طوابير لتقديم الولاء..
لكن زلزالًا سوف يحدث في السعودية بتاريخ 11 ديسمبر 1953.. كانت أميركا تهيمن بالكامل على مقدرات النفط في المملكة الناشئة وتعامل السعوديين كالعبيد حرفيًا..
@ طالع أيضا: نهاية الحقبة؟ الإمارات في مواجهة الإفلاس السياسي والنفطي!
كانت أرامكو تمتلك 13 ألف عامل سعودي كلهم في المراتب الوظيفية الدنيا باستثناء 742 شخصًا فقط سُمح لهم بتولي وظائف متوسطة..
كيف كان الـ 13 ألف يُعاملون؟.. توماس ليبمان سوف يشرح لك القصة في كتابه ‘‘في دهاليز السراب: العلاقات الأميركية-السعودية‘‘..
كان السعوديون يتناولون طعامًا رديئًا، فاحتجوا بشكل صاخب بعد حراك جماعي من الظهران ورأس تنورة وبقيق أمام مبنى يُدعى Bunkhouse 25..
تركهم الأميركيون في مبنى معبأ بروائح عطنة لحين تسلم شكواهم.. كان كل ما يطلبونه طعام جيد.. الأميركي يأكل طعامًا مطبوخًا بالماء المُحلّى، أما أكل السعودي فيُطهى بالماء المالح..
هل تغيّر التعامل الأميركي؟.. لا.. كل ما فعلته الإدارة الأجنبية هو وضع أقراص معطرة لتخفيف رائحة روث البهائم في مبنى الشكاوى..
لن ينسى السيدريون السبعة انحياز إخوتهم لناصر.. ستتم الإطاحة بطلال بن عبد العزيز ويعيش منفيًا في مصر ولبنان، وسيلحق به عبد الله الطريقي الذي نُفي للقاهرة حتى عام 1997.. لكن أوبك لن تذهب ضحية.. ستبقى قائمة كما هي.. لأن السعودية وجدت فيها ضالتها.. التحول لقطب مؤثر في السياسة الدولية..
ليس هذا فقط.. كان ممنوعًا على السعوديين حتى في المناصب العليا في أرامكو السكن في مباني الأميركيين، لأنهم أقل شأنًا منهم، لدرجة أن أميركا رفضت ترقية موظف مجتهد من الأحساء ويُدعى إبراهيم رضوان، لأن المنصب الجديد سيجعل له حق السكنى في الفيلات الفاخرة في الظهران..وتذكر هذه القصة جيدًا..
المهم.. الآن تشاهد الوضع في السعودية.. لا يُمكن لأحد أن يفتح فمه بحرف وإلا نال مصير خاشقشجي بالمنشار.. لكن لم يكن الحال كذلك في الخمسينات.. كان وضعًا جنونيًا.. لماذا؟.. ببساطة.. لم يقبل العمال السعوديون الإهانة..
أطلق عمال النفط في المنطقة الشرقية في السعودية 3 انتفاضات ضد الأميركيين.. أعوام 1945 و1949.. والأضخم والأهم على الإطلاق في عام 1953..
وقتها خرج 20 ألف متظاهر سعودي في احتجاجات عارمة.. خافت أميركا وطلبت من عبد الله بن عيسى نائب مدير الأمن العام السعودي التحرك لقمع المظاهرة..
بعد أيام نجح بن عيسى في اعتقال 1012 متظاهر.. من بينهم الرأس المُدبّر.. ناصر السعيد..
ظنّ الأميركيون والسعوديون أن القصة قد انتهت.. خصوصًا وأن ناصر السعيد استسلم وذهب بقدميه لقصر أمير حائل ‘‘عبد العزيز بن مساعد الجلوي‘‘ وتلقّى مكرمة ضخمة قدرها 500 ريال مقابل خطبة عصماء يلقيها للترحيب بالملك الجديد ‘‘سعود بن عبد العزيز‘‘ في جولته لنيل البيعة..
أخذ ناصر الأموال وفي التاريخ المُحدد في 11 ديسمبر 1953 وقف أمام الملك سعود وقال بعلو الصوت ‘‘يا سعود بن عبد العزيز.. دعني أناديك باسمك مُجردًا من الجلال والجلالة‘‘..
صُعق الجميع.. الملك يتعرض للإهانة على يد عامل يُطالب بنظام جمهوري في السعودية وطرد القواعد الأميركية وتأميم شركة النفط الوطنية.. ولن تعود السعودية بعد ذلك التاريخ كما كانت أبدًا.. لماذا؟.. سوف أحكي لك..
بدأت الأسرة المالكة تُدرك خطر سيطرة شركات النفط الأميركية على البترول السعودي.. غضب شعبي ثم انتفاض على الملك.. طبعًا كانت القبضة الأمنية حاضرة..
طاردت السعودية ناصر السعيد الذي هرب لمصر واستقبله الرئيس المصري جمال عبد الناصر وفتح له منابر الإذاعة لمهاجمة المملكة.. بل وأسّس ناصر السعيد أول تنظيم يساري مسلّح في السعودية وهو ‘‘اتحاد شعوب الجزيرة العربية‘‘..
@ طالع أيضا: “الإمارات” تدفع ثمن “المؤامرات”..!
ونفّذ مجموعة واسعة من الاستهدافات شملت خط أنابيب التابلاين ثم فندق زهرة الشرق حيث يقيم الجنود الأميركيين في الرياض..
وجدت السعودية نفسها في مأزق هائل.. أزمة النفط خلقت أزمة في الشرعية استثمرها الغريم المصري لضرب أسس نشأة المملكة في الصميم.. لا بد إلى جوار الحل الأمني أن يكون هناك حل سياسي..
وجاء الحل على يد رجل تعرّض لمهانة شخصية ولم يقبلها أبدًا.. كان سعوديًا ألمعيًا، ذهب للدراسة في الولايات المتحدة ونال شهادته الجامعية وتزوج حتى من امرأة أميركية من أصول مكسيكية وعاد بها للسعودية، حيث شغل منصبًا مرموقًا في أرامكو..
لكن للمصادفة السيئة تعرّض لمعاملة سيئة من الأميركيين الذين رفضوا سكنه إلى جوارهم في منطقة الفيلات في الظهران.. وعندما وافقوا أخيرًا.. قامت الزوجات الأميركيات البيضاوات بتحريض زوجته عليه لأنها متزوجة من شخص أدنى.. من سعودي..
قالها ترامب صراحة في تصريح قبل شهر.. وما لا يتحقق بالكلام، سوف تحققه الإمارات بقوة النفط.. هذا صراع تحت المظلة الأميركية بين تابعين.. أحدهما يطمح في وراثة موقع الآخر لدى الإدارة الأميركية.. وكلاهما يعلم أن بدون المظلة الأميركية ستنهار عروشهما في غضون أيام..
لم يقبل المسئول السعودي الإهانة أبدًا كما فعل أسلافه.. بل قرّر هدم المعبد فوق رؤوس أميركا.. لم يكن هذا الشخص سوى السيد عبد الله الطريقي.. الذي غيّر سياسات النفط في العالم كله..
الطريقي سعى لأمر واحد ببساطة.. اتحاد لمنتجي النفط الكبار في العالم من أجل وضع منظومة جديدة للتسعير والتفاوض على حصص تقاسم الأرباح مع الشركات السبع الكُبرى المنتجة للنفط..
وكان حليفه الأكبر دولة أخرى في أميركا اللاتينية تعرّضت لسرقة مواردها النفطية على يد الولايات المتحدة.. فنزويلا..
وبالفعل من رحم مجهود الطريقي ظهرت للمرة الأولى في مؤتمر بغداد عام 1960 منظمة اتحاد منتجي ومصدري النفط ‘‘أوبك‘‘..
سوف تسأل الآن.. وكيف تحدّت السعودية الإرادة الأميركية بتلك السهولة عكس ما نراه من خضوع سعودي لأميركا حاليًا؟..
ببساطة.. صراع القوى الذي شرحه أليكسي فاسيلڤ في مجلده الموسوعي “تاريخ العربية السعودية”..
كانت الأسرة الحاكمة في السعودية ممزّقة بين تيارين.. تيار محافظ بقيادة السديريين السبعة ومنهم الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز وفهد ونايف وسلطان وتركي وعبد الرحمن وأحمد.. وبين مجموعة من إخوتهم غير الأشقاء من أبناء الملك المؤسس أيضًا وهم سعد وتركي وبدر وعقلهم المُدبر طلال بن عبد العزيز والد الملياردير الوليد بن طلال..
والرباعي الأخير كان مواليًا لجمال عبد الناصر وُعرف باسم ‘‘الأمراء الأحرار‘‘ قياسًا على تنظيم الضباط الأحرار الذي كان يحكم مصر آنذاك..
الطريقي كان ابن هذا الصراع وحصل على تمكين هائل بفضل نفوذ الأمراء الأحرار الأربعة في مجلس الوزراء وهو ما سيمكنه من أن يصبح أول وزير للبترول في تاريخ المملكة، وتأسيس منظمة أوبك..
لن ينسى السيدريون السبعة انحياز إخوتهم لناصر.. ستتم الإطاحة بطلال بن عبد العزيز ويعيش منفيًا في مصر ولبنان، وسيلحق به عبد الله الطريقي الذي نُفي للقاهرة حتى عام 1997.. لكن أوبك لن تذهب ضحية.. ستبقى قائمة كما هي.. لأن السعودية وجدت فيها ضالتها.. التحول لقطب مؤثر في السياسة الدولية..
السعودية صاحبة ثاني أكبر احتياطي نفطي مؤكّد وصاحبة الإنتاج الأضخم في العالم بأكثر من 10 ملايين برميل يوميًا سوف تكتسب على مدار العقود اللاحقة مكانة دولية بارزة..
تقود الائتلاف العربي داخل المنظمة، وتُحدد بدرجة كبيرة تسعيرة البترول الملائمة لاحتياجاتها من النقد.. بيدها مفاتيح إغراق العالم بالنفط وتخفيض سعره، وباليد الأخرى مفتاح تخفيض الإنتاج ورفع التكلفة..
أوبك منحت السعودية الموقع الأوحد لها في استعراض قوتها النفطية..ولم تستخدم ذلك الموقع من أجل التمرد على الأميركيين، بل لتعزيز سمعتها داخل أروقة البيت الأبيض..
كيف لكل هذا الكم من النفط ألا ينتج أي شيء سوى التبعية للهيمنة الأميركية؟.. في حين أن إيران بجوارهم تتلقى الإشادة ممن تنبأ بانهيارها وهو المستشار الألماني ميرتس الذي صدم العالم بقوله أن إيران تقوم بإذلال أميركا، وأنها أقوى مما كان أحد يتخيلّه؟..
ما هي أول عاصمة تحظى بزيارة أميركية في المنطقة غير الكيان؟.. الرياض..
من تحصل على عقود دفاعية هائلة بسهولة بالغة؟.. الرياض..
من هي الجهة التي تخاطبها واشنطن حينما تريد الحصول على إجماع خليجي موحّد بشأن قضية أميركية؟.. الرياض..
قصر اليمامة أصبح بفضل أوبك قبلة الأميركيين الأولى.. وأصبحت السعودية الوكيل الأميركي الأول لإدارة شئون أغنى منطقة في العالم بالنفط.. الخليج العربي..
أوبك هي من أخمدت التيارات اليسارية في السعودية، هي من أسست لمعادلة الرشوة المحلية..
عوائد مالية هائلة على المواطن مقابل ترك شئون السياسة.. وأوبك هي من وضع بيد السعودية لجام سوق الطاقة العالمي..
والآن تتدخل الإمارات على الخط..
الإمارات ترفض القيادة السعودية.. هي الأخرى تسعى للتحول لصانع القرار الخليجي الأول.. حاولت مرة بالتطبيع الإبراهيمي، ثم ثانية أجهضتها السعودية باحتلال أجزاء من اليمن ومحاولة فصل الجنوب عن باقي الأراضي اليمنية..
وثالثة بمنازعة السعودية القيادة الإقليمية بدعم مشاريع العدو العبري في الصومال ودعم عصابات حميدتي في السودان..
الإمارات ترى في نفسها القوة الأحق بالقيادة.. وإن كانت قد فشلت بشكل ساحق أمام السعودية في اليمن.. فهي تحاول الآن حل الموضوع بشكل جذري..
لماذا اكتسبت السعودية هذا القدر من التفضيل عند الأميركيين في معالجة الملف اليمني، وتخلّت واشنطن عن أبو ظبي التي تلقت الصفعات على وجه بن زايد وهي صاغرة؟..لأن السعودية هي مركز التحكم في النفط إنتاجا وتسعيرا..
@ طالع أيضا: هل ستقطع الجزائر علاقاتها مع الإمارات؟
فلتضرب الإمارات الأساسات السعودية النفطية بلا هوادة، وتنسحب من أوبك بعد أن شيدت مرافيء ومخازن وخطوط نقل تمكنها من رفع حصتها الإنتاجية في السوق العالمية وتسعيرها بسعر أقل من السعودية..
ضربتان في آن واحد..
خفض سعر النفط بما يؤثر على التدفقات المالية السعودية، وزيادة اعتماد العالم على النفط الإماراتي الذي يشكل نحو 6% من الاحتياطات العالمية بزهاء 120 مليار برميل..
ومن هنا كان قرار الانسحاب من أوبك.. والذي هزّ أسواق الطاقة في العالم.. عكس ما فعلته قطر عام 2018 بالانسحاب من نفس المنظمة.. لكن قطر لم تؤثر ببساطة لأن قوتها الكبرى في الغاز وليس النفط، عكس الإمارات ثالث أكبر قوة منتجة للبترول في منظمة أوبك..
الإمارات لم تنسحب من أوبك فحسب.. الإمارات سلبت السعودية ورقة ضغط كبرى في السياسة الدولية..
إن كان الهدف الإماراتي قصير الأجل هو السعودية، فالهدف الأبعد هو انسحاب واسع من منظومتي الأمن العربي والخليجي لصالح منظومة جديدة تتحالف فيها الإمارات بشكل صريح لا يقبل لبس مع العدو العبري..
الإمارات تسعى، وهذا هو الأخطر، لزعزعة الرضاء الشعبي السعودي القائم على العوائد السخية للبترول..
وإن كان الهدف الإماراتي قصير الأجل هو السعودية، فالهدف الأبعد هو انسحاب واسع من منظومتي الأمن العربي والخليجي لصالح منظومة جديدة تتحالف فيها الإمارات بشكل صريح لا يقبل لبس مع العدو العبري..
من الاتفاقات الإبراهيمية لملف الأمن في البحر الأحمر وحتى ملف نقل القبة الحديدية للدفاع عن الإمارات وأخيرًا الضربة الإماراتية القاسية للسعودية في أوبك..
هندسة كاملة لمنظومة أمنية-طاقوية تجمع بين الكيان والإمارات.. والمستفيد الأول هو الولايات المتحدّة التي سوف تضمن مرونة أكبر في تسعير النفط.. وهذا بأكمله صراع هدفه النهائي جرّ السعودية للتحالفات الإبراهيمية..
@ طالع أيضا: باق عام واحد وتحين نبوءة زوال “إسرائيل”؟!
قالها ترامب صراحة في تصريح قبل شهر.. وما لا يتحقق بالكلام، سوف تحققه الإمارات بقوة النفط.. هذا صراع تحت المظلة الأميركية بين تابعين.. أحدهما يطمح في وراثة موقع الآخر لدى الإدارة الأميركية.. وكلاهما يعلم أن بدون المظلة الأميركية ستنهار عروشهما في غضون أيام.. ومهما اندلع بينهما من خلاف لن يكون هناك مستفيد قدر أميركا وقدر حليفها العبري..
وحين يتأمل المرء تلك القوى الخليجية المتصارعة على رضاء الأميركي.. يتساءل ولا يتوقف أبدًا..
كيف لكل هذا الكم من النفط ألا ينتج أي شيء سوى التبعية؟.. سوى صراع مشاريع تهدف في النهاية لتدعيم الهيمنة الأميركية؟..
الإمارات هي الشر.. الشر الخام.. الذي لو خيّروك بين القضاء عليه والقضاء على الكيان.. لاخترت القضاء عليهما سويًا، لأنهما وجه واحد لمشروع استغلالي شديد الفتك..
في حين أن إيران بجوارهم تتلقى الإشادة ممن تنبأ بانهيارها وهو المستشار الألماني ميرتس الذي صدم العالم بقوله أن إيران تقوم بإذلال أميركا، وأنها أقوى مما كان أحد يتخيلّه؟..
الإمارات هي الشر.. الشر الخام.. الذي لو خيّروك بين القضاء عليه والقضاء على الكيان.. لاخترت القضاء عليهما سويًا، لأنهما وجه واحد لمشروع استغلالي شديد الفتك..
وليت الإمارات تفعل ذلك لطموح استعماري مثلًا.. هي دولة قزمة، بمقاييس الجغرافيا والتاريخ وعدد السكان والقوة العسكرية..
هي ليست أكثر من وكيل لوكيل استعماري يسعى للسيادة على المنطقة بالكامل.. ولم يجد في التاريخ العربي مساعدة أقوى مما قدمّه عيال زايد.. من تفتيت اليمن لتمزيق السودان لتعزيز تشظي الصومال..
ولن يتوقفوا هنا أبدًا.. أمامهم الكثير من الدول العربية الباقية على الخريطة لتفكيكها.. إن لم يكن بالسلاح، فبالنفط.. وإن لم يكن بالسلاح والنفط..فليكن الاستثمار.. !
✍️ بقلم: عبدو فايد
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.