الإعلام العربي، لم يسارع لنشر أي موقف من مواقف ومساعي الجزائر التي اجتهدت فيهم لصالح الشعب الصامد سواء في المدينة الخالدة وفي كل فلسطين في الآونة الأخيرة بمجلس الأمن أو على مدار عقود من الزمن، لكنه لا يضيع الوقت ولا الفرصة أبدا في الترويج لتصريح مبتور من سياقه وموجه بطريقة أقل ما يقال عنها أنها (خبيثة).
المطّلع على نص الحوار كاملا يجد أن تصريح الرئيس تبون عادي إلى أبعد الحدود ويمثل موقف الدولة الجزائرية منذ عقود من الزمن، فشرط الاعتراف بدولة 🐖 مرهون باستقلال أصحاب الأرض المقدسة..
قد يتمنى البعض منا أن لا تتحرر فلسطين على تلك الحدود، ليس كمبدأ لتحريرها بالكامل، بل لكي لا يقع وبلاده في حرج الاعتراف بالكيان، لكنه لا يعي أن تحرير جزءها متبوع لا محالة بتحريرها كلّها من النهر إلى البحر..
@ طالع أيضا: الجزائر والتطبيع.. ملخّص القول
ربما حينما تغيّرت المصطلحات على المتابعين للقضية كان وقعها أشد على النفوس، فكلمة “التطبيع” صارت مرادفا للخيانة، لذا هلّل المتخاذلون والمنبطحون لما يرونه “سقطة وتراجعا عن الموقف الخالد لبلد الشهداء والمُحرج للأنظمة المطبّعة أمام شعوبها”،كما لم يتقبل الاحرار من هذا الوطن أن يرو يوما بلادهم على علاقات طبيعية مع أولئك ولو تحررت أولى القبلتين..
لكن الواقع والتاريخ يقول أن هذا هو موقف الدولة منذ عقدين بل هو الشرط الذي أجمعت عليه “الدول العربية” في قمة بيروت 2002 وضاع بين الخيانة والتطبيع المجاني للأنظمة الوظيفية دونما تحقيق شيء لصالح الشعب الفلسطيني، لذا تبقى الجزائر ودول معدودة ثابتة على قطيعتها للكيان رغم الضغوط والتحديات التي تواجهها..
قيام دولة فلسطين الذي قصده الرئيس تبون لا يعني مثلما يظن البعض الزوال الكامل لدولة 🐖 وبالتالي قد يعتقدون أن تصريح الرئيس يحمل خدعة أو فخا تهرّب به من السؤال.
لا ليس كذلك..، فرئيسنا يعي ويقصد أن شرط الاعتراف بالكيان لن يكون إلا على حدود 67 (دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية تضم الضفة والقطاع تحت سلطة واحدة).
والكيان يفهم بل ويجزم أن قيام دولة فلسطين على تلك الحدود هو بالفعل البداية الحقيقة لزوال “وهم” دولتهم، لذا قد لا تكون هناك دولة فلسطينية لا على حدود 67 ولا 48 إلا بالنهج الذي يتبعه إخوتنا في المدينة الخالدة وهو ما أثبته 15 شهرا الماضية..
قد يتمنى البعض منا أن لا تتحرر فلسطين على تلك الحدود، ليس كمبدأ لتحريرها بالكامل، بل لكي لا يقع وبلاده في حرج الاعتراف بالكيان، لكنه لا يعي أن تحرير جزءها متبوع لا محالة بتحريرها كلّها من النهر إلى البحر..
وهو ممكن وواقعي ولن يكون بالاسلحة المستوردة من العدو بل بدماء أغلى بكثير من تلك المقدمة حتى الآن في غزة والقطاع..
الواقع والتاريخ يقول أن هذا هو موقف الدولة منذ عقدين بل هو الشرط الذي أجمعت عليه “الدول العربية” في قمة بيروت 2002 وضاع بين الخيانة والتطبيع المجاني للأنظمة الوظيفية دونما تحقيق شيء لصالح الشعب الفلسطيني، لذا تبقى الجزائر ودول معدودة ثابتة على قطيعتها للكيان رغم الضغوط والتحديات التي تواجهها..
@ طالع أيضا: كيف نفهم تصريح الرئيس تبون؟
إن تحرير جزءها حاليا وتوحيد كلمتها ليس السبيل الوحيد للتفوق على العدو لكنه أحد الحلول الأمّرِ والأقرب للم شتات إخوتنا بعد فصل الضفة عن القطاع والقدس عن الداخل ومحاولة إحتواء الفلسطينيين بالفلسطنيين باتفاقيات سلام وتنسيق أمني وارتهان اقتصادي لن يزول سوى بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 أو من البحر إلى النهر، وهو ما يخشاه الكيان (الوِحدة)…
وبالعودة إلى تصريح الرئيس تبون فهو أجاب عن سؤال الصحفي بصورة واضحة ومباشرة لم تحد عن موقف الدولة ومواقفه السابقة من القضية: 👇
◽️صحفي جريدة لوبينيون: هل ستكونون على استعداد للتطبيع إذا انتهى مسار السلام إلى اقامة دولة فلسط…ينية؟؟
✅️ الرئيس الجزائري: بالتأكيد ، في اليوم نفسه الذين تكون فيه دولة فلسط..ين، وهذا يتماشى مع مسار التاريخ، الشادلي وبوتفليقة رحمها الله لم يكن لهما يوما مشكلة مع إسرا..ئيل، قلقنا الوحيد هو اقامة دولة فلسط..ينية.
◽️الصحفي: أمرت السلطات الجزائرية مؤخرًا بمصادرة كتاب هدية بن ساحلي L’Algérie juive. هل هناك مشكلة في التاريخ اليهو..دي للجزائر؟
✅️ الرئيس تبون: لا، إنها مسألة تتعلق بالجدل، استضافت الجزائر العديد من الطوائف والديانات على مدى آلاف السنين الماضية، بما في ذلك اليهود.
@ مساهمة الإعلامي: محمد فرقاني
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.