هي أم شهيدين، وأخت شهيدين، وجدة لثلاثة شهداء، وحماة شهيدتين، وزوجة شهيد، وكنّة شهيدة، وسلفة ثلاث شهيدات، وعمة خمسة شهداء، وأم أسير، خلافاً لعشرات الجرحى.
ذهبت لمواساتها في مكان نزوحها، ثم لمساعدتها، فقبلت أم محمد المواساة، وتعففت عن المساعدة، وهي تردد: نحن بخير، وخير ربنا كثير، يكفينا أقل القليل، وقد ما فيها بكفيها، بارك الله فيك.
@ طالع أيضا: غزة.. قصة عائلة من آلاف..!
كنت واجماً، وملحّاً على مساعدتها، وأنا أقول في نفسي:
هذه هي المرأة العربية الفلسطينية العفيفة النظيفة الشريفة، لم تلجأ للتسول عبر محطات التواصل الاجتماعي، لم تنشر صور أبنائها الشهداء على الصفحات لتستدر عطف عشاق فلسطين..
لم تنشر صور أبنائها الأيتام طلباً لمساعدة، ولا صور أبنائها الجرحى، ولم تدّع أن زوجها أسير، وأنها تنفق على جرحى وأيتام ومرضى ونازحين.
هذه هي الأنفة والكبرياء، وعزة النفس، وروح فلسطين التي تسري حرية وكرامة في عروق كل أبناء الأمة العربية والإسلامية.
@ طالع أيضا: مريم أبو دقة.. شاهدة وشهيدة!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.