زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“الأفافاس”.. حزب أم جمعية ثقافية؟!

“الأفافاس”.. حزب أم جمعية ثقافية؟! ح.م

محمد جيلاني

من بين الأهداف الرئيسية التي يناضل من أجلها أي حزب سياسي في العالم هو طموحه المشروع في الوصول إلى السلطة، لكن الحال عندنا في الجزائر يختلف تماما عن هذا المبدأ المتعارف عليه، فبعض رؤساء الأحزاب لا يهمهم أمر الانتخابات بقدر اهتمامهم بالبقاء لأطول مدة ممكنة يتزعمون من خلالها هذه الهياكل عديمة الروح.

تصورا.. جبهة القوى الإشتراكية، ورغم أنه أقدم حزب معارض في الجزائر، يصرح سكرتيره الأول أن حزبه لا تهمه حاليا الرئاسيات المقبلة ولا يضع هذا الموعد الهام في أجندته السياسية.!
ولسنا ندري أن كانت هذه التصريحات الغريبة يمكن أن نضعها في خانة الممارسة السياسية الرعناء أم هو “التخراد” بعينه.
حزب تهمه التشريعيات ويشارك فيها من أجل الظفر بكوطته المحددة مسبقا، بشهادة السكرتير الأسبق السيد كريم طابو الذي اعترف بأن الأفافاس تم منحه مقاعد في البرلمان مقابل سكوته عن كثير من القضايا الشائكة التي تهم الجزائريين، وعلى النقيض من ذلك لا يرى بُدّا من المشاركة في انتخاب القاضي الأول في البلاد.
نعم، “حبيبنا” لا يهمه من سيكون الرئيس القادم للبلاد الذي منحه الدستور جميع السلطات، وعندما مرض، مرض معه البلد بأكمله وشلت جميع مؤسساته الدستورية ومع ذلك يرى السيد محمد جيلاني أن حزبه يسلط الاهتمام على القضايا التي تهم المجتمع والوضعية الاجتماعية التي وصفها بالمزرية!.
حضرته مازال يدعو أيضا إلى ضرورة تحقيق الإجماع الوطني، ولسنا ندري عن أي إجماع يتحدث عنه وهو لا يعير أدنى اهتمام لمصيبة ترشح الرئيس المريض لعهدة خامسة، رغم أنه أمر يعرض البلاد لمخاطر جمة قد تهدد أمنها واستقرارها..
حزب بهذا التسيير الأعرج والتصور المثير للسخرية، أليس مكانه المتحف مثله مثل الحزب العتيد الذي باتت تتسيده النطيحة والمتردية وما أكل منها السبع، أو على أقل تقدير، كان بإمكان قيادته الوطنية التفكير جديا في تحويله إلى جمعية ثقافية ترعى التراث القبائلي، مادام لم يستطع هذا الحزب نزع ثوب الجهوية عنه رغم احتلاله الساحة السياسية منذ نصف قرن من الزمن تقريبا؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.