زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الأسد الذي رفض أن يدفع إتاوة لأسد وقَتَله!

فيسبوك
الأسد الذي رفض أن يدفع إتاوة لأسد وقَتَله! ح.م

في مثل هذا الأيام من العام 1931 استشهد واحد من أعظم رجال الإسلام في أرض هي من أعظم أراضي الأمّة.. في مثل هذا اليوم استشهد عمر المختار في أرض ليبيا، وما لا يعلمه كثيرون أن المختار قاتل استدماريْن هما فرنسا ثم إيطاليا.

قبل سنتين كتبت موضوعا عن سيرة الرجل، وهالني ما وجدته في كتب ومراجع حوله، ولست أزايد أو أبالي إن قلت جازما إنّ عمر المختار يوجد على رأس قادة الأمة بلا منازع، ثم يليه كبارنا الآخرون من إخوته الأميران عبد القادر وعبد الكريم من الجزائر والمغرب والشيخ شامل من القوقاز وغيرهم.

المختار رفض أن تروى هذه الحادثة في المجالس، وكان يردد دوما “وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى”، في إشارة إلى رميتيه القاتلتين، لقد كان رجلا ذا همة عظيمة فعلا تأبى نفسه الأبية أن يفاخر بقتل حيوان (في أيامنا يقتل جربوعا فيتحدث بذلك في كل مجلس).

القصة الأولى؛ هل تعلمون أن المختار قتل أسدا بسلاحه وهو على جواده عندما كان شابا متوجها مع قافلة إلى السودان، حيث قال له بعض رفاقه في القافلة لنعطِ الأسد أحد جمالنا ولنمض ولكنّه رفض قائلا: إن الإتاوات التي كان يفرضها القوي منا على الضعيف بدون حق أُبطلت، فكيف يصح أن نعيدها لحيوان.. إنها علامة ذل وهوان، والله لندفعنه بسلاحنا!؟

وقتل المختار الأسد بطلقتين من سلاحه المبارك وهو يتقدم نحوه بثبات..

ثم ماذا؟ ثم سلخه وعلّقه على الطريق حتى تراه القوافل وتعرف بأن الأسد وإتاوته ذهبا إلى غير رجعة..

المثير أيها السادة والسيدات في القصة، أن المختار رفض أن تروى هذه الحادثة في المجالس، وكان يردد دوما “وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى”، في إشارة إلى رميتيه القاتلتين، لقد كان رجلا ذا همة عظيمة فعلا تأبى نفسه الأبية أن يفاخر بقتل حيوان (في أيامنا يقتل جربوعا فيتحدث بذلك في كل مجلس).

على هذا الأساس جاء عنوان فيلم الراحل الكبير حول المختار “أسد الصحراء” ولم يكن عنوانا جزافيا كما قد يعتقد البعض.. ولست أعلم لماذا أغفل رحمه الله هذا المشهد من الفيلم الرائع الناجح الصالح لكل زمان.

القصة الثانية؛ أن المختار صاحب عبارة “نحن لا نستسلم؛ ننتصر أو نموت” كان يردد كلمة واحدة عندما يطلبه الطليان للمفاوضات، وأورد هنا فقرة من المقال الذي اشتغلت عليه “يذكر مصطفى بن نصر، وهو أستاذ تاريخ ليبي، بأن الطليان فاوضوا عمر المختار وحاولوا إغراءه في مرات عديدة لكنهم فشلوا، موضحا أنه كان يقبالهم بجملة واحد هي: ارحلوا من ليبيا كلها”.

صاحب عبارة “نحن لا نستسلم؛ ننتصر أو نموت” كان يردد كلمة واحدة عندما يطلبه الطليان للمفاوضات، وأورد هنا فقرة من المقال الذي اشتغلت عليه “يذكر مصطفى بن نصر، وهو أستاذ تاريخ ليبي، بأن الطليان فاوضوا عمر المختار وحاولوا إغراءه في مرات عديدة لكنهم فشلوا، موضحا أنه كان يقبالهم بجملة واحد هي: ارحلوا من ليبيا كلها”.

آخر شيء عن المختار ما يلي “يصفه الباحث في التاريخ محمد الصلابي في كتابه “الشيخ الجليل عمر المختار”، قائلا: كان عمر المختار متوسط القامة يميل إلى الطول قليلا، ولم يكن بالبدين الممتلئ أو النحيف الفارغ، أجشّ الصوت بدوي اللهجة، رصين المنطق، صريح العبارة، لا يمل حديثه، متزن في كلامه”.

ويتابع الصلابي “تفترّ ثناياه أثناء الحديث عن ابتسامة بريئة أو ضحكة هادئة إذا ما اقتضاها الموقف، كثيف اللحية وقد أرسلها منذ صغره، تبدو عليه صفات الوقار والجدية في العمل، والتعقل في الكلام والثبات عند المبدأ وقد أخذت هذه الصفات تتقدّم معه بتقدّم السن”.

اليوم تأتي الضباع والقرود الهزيلة المضحكة المبكية لتقودنا.. خاصة هذه الأيام.. كم نحن بحاجة لسلالة الأسود تلك.

في الصورتين أدناه: الأسد مقطبا حاجبيه وكأنه يتحدث بعينيه، وفي الثانية الأسد وحوله القرود والضباع.

zoom

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.