زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الأحزاب الإسلامية تتمسّح بثوب السُّلطة في الجزائر

الأحزاب الإسلامية تتمسّح بثوب السُّلطة في الجزائر أرشيف

ماذا جنى "الإسلاميون" من التحالف مع السلطة؟!

لا أعرف لماذا لا عهد ولا ذمة ولا ميثاق لقيادات الأحزاب السّياسية الإسلامية في بلادنا، والذين يتلونون كالحرباء من أجل قضاء مصالحهم الشخصية، فمرة يتحالفون مع السلطة، ويتقربون إليها زلفى، وتارة أخرى يخاصمونها ويتخندقون ضدَّها، ثم سرعان ما يتفقون معها عندنا تفتح لهم خزائنها المالية أو تعطيهم حصصهم من غنائم الحكم ومآثره..

وقد انفضحت هذه الأحزاب وتعرَّت كلية وسقطت ورقة التوت عنها، إبان حكم بوتفليقة، إذ رأينا الكثير منها وخاصة حركة حمس سابقاً، أو شقيقتها الصغرى حركة الإصلاح الوطني حالياَ والتي تدعم العهدة الخامسة للرئيس..

فالأحزاب التي تتدثر بالإسلام وتدعي كذباً وزواراً وبهتاناً بأنه شريعتها ومنهاجها في الحكم، إذا وصلت إلى منبع القرار ومنافذ القوة والتمكين عاثت فساداً فيها وسيَّرت الوزارات والمديريات التابعة لها بطريقة كارثية وبيروقراطية مقيتة لا تختلف عن أحزاب السّلطة أو الأحزاب التي تدعي الديمقراطية أو الليبرالية السياسية في شيء، وقد انفضحت هذه الأحزاب وتعرَّت كلية وسقطت ورقة التوت عنها، إبان حكم بوتفليقة، إذ رأينا الكثير منها وخاصة حركة حمس سابقاً، أو شقيقتها الصغرى حركة الإصلاح الوطني حالياَ والتي تدعم العهدة الخامسة للرئيس تتفنن في إتباع مختلف أساليب النفاق والمداهنة السِّياسية المقيتة.
والتي كانت تطالب كما الكثير من الحركات الإسلامية قبلها بتفعيل مواد الدستور التي تثبت العجز الصحي للرئيس، وتطالب المجلس الدستوري بالفصل في ذلك.
فالمعارضة الجزائرية التي تتخبط وتغرف تدريجياً في مستنقع الرتابة والجمود السِّياسي، والتي عن اختيار مرشح توافقي يقودها لرئاسيات 2019م، لطالما اعتبرت الأحزاب الإسلامية جزء أصيلاً منها، ورأينا التحالفات التي عقدتها معها وخاصة المبادرة التي تقودها حركة مجتمع السلم في الفترة الأخيرة والتي تريد إقناع أحزاب السلطة قبل المعارضة، بضرورة أن يتفق الجميع على ضرورة إيجاد حلّ توافقي للخروج من عنق الزجاجة الذي تمر به الجزائر، في ظل ظروف جيوسياسية واقتصادية وأمنية صعبة للغاية، ونسي رئيس هذه الحركة السِّياسية الحزبية ذات الطابع الإسلامي، بأن حزبه مسئول بطريقة أو بأخرى عنها، بمشاركته في تدمير البلاد سياسياً واقتصادياً، وسكوته الطويل عن التدمير الممنهج لمؤسسات الدولة، إبان فترة حكم الحلف الثلاثي، أو ما عرف آنذاك بالتحالف الرئاسي، يوم كان أبو جرة سلطاني رئيسا لها.

لا أعرف متى تمل الأحزاب السِّياسية عن ممارسة هوايتها المفضلة في الكذب والخداع وتضليل الرأي العام، ولعب دور المنظر أو المرشد الروحي والأخلاقي في الساحة السِّياسية الوطنية، ومتى تشقى من مرض الازدواجية الخطير الذي تعاني منه في المواقف والآراء؟

لا أعرف متى تمل الأحزاب السِّياسية عن ممارسة هوايتها المفضلة في الكذب والخداع وتضليل الرأي العام، ولعب دور المنظر أو المرشد الروحي والأخلاقي في الساحة السِّياسية الوطنية، ومتى تشقى من مرض الازدواجية الخطير الذي تعاني منه في المواقف والآراء؟، بل متى يتوب رؤسائها عن عشقهم للزعامة وحب الظهور الإعلامي والسِّياسي؟، فتمسك هؤلاء بحب الزعامة والرياسة قبل بلغ مبلغه وجاوز الحدِّ المسموح به، فهؤلاء يشبهون إلى حدّ بعيد مرضى الشيزفرينيا، الذين يحاولون الهروب من الواقع، ويجدون صعوبة في قراءة الساحة السِّياسية، انطلاقاً من متغيرات المرحلة التي تمر بها البلاد، وكل الممارسات التي يدعون بأنهم يحاربونها موجودة داخل أحزابهم، وأخطرها عشقهم اللامحدود للسّلطة، حتى وإن كان للبعض منهم ارتباطات بمشاريع خارجية تريد أسلمة نظام الحكم في الجزائر، ولكن هم على استعداد للتحالف حتى مع الشيطان، وليس من بعض رموز السلطة من أجل الاستحواذ على الحكم، فلا تصدقوا شعاراتهم البراقة، فهي ليست إلاَّ أقنعة لوجوههم الحقيقة القذرة، التي يحاولون إخفائها دوماً عن الدهماء من الناس.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.