زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

إيران تغزو الفضاء.. وغزوة “الكسكسي” بين الجزائر والمغرب!

إيران تغزو الفضاء.. وغزوة “الكسكسي” بين الجزائر والمغرب! ح.م

بهدلتونا..!

تقيم الجزائر مهرجان الكسكسيي في قصر الثقافة مفدي زكريا ويتواصل المهرجان إلى غاية 7 فيفري 2019، تريد الجزائر أن تأخذ خطوات استباقية للفوز بطبق الكسكسيي الذي طالبت الجزائر رسمياً باعتباره تراثاً عالميا..

وهذا طبق يعتبر مشهوراً على المستوى المغاربي ككل، إلا أن خصوصيته الجزائرية حاضرة جدا على المستوى المحلي، غير أن حضور الكسكسي في الخارج يتم التسويق له بشكل ممتاز على أنه موروث حضاري للمغرب الأقصى فقط، يتفرد به من خلال بيعه كمادة للاستهلاك أو تقديمه في المطاعم المغربية بالخارج وهذا ما لمسناه في العديد من الدول الأوربية، وهنا لن نطرح قضية التسويق السيئ والمبتذل للمنتوجات الجزائرية الأصيلة ولكن ننظر للقصة من خلال سطورها المحزنة، وهي التناطح من أجل ترسيخ “حدود سايكس بيكو” الاستعمارية.

بعد عقود سيكتب التاريخ أنَّ المغرب والجزائر تناطحتا من أجل الكسكسي، وأنه في العام ذاته أطلقت إيران قمرها الفضائي، وستكون حينها الفضيحة هي الوصف الوحيد الذي سيطلق علينا… (بهدلتونا)..!

التنافس من أجل حفنة قمح بين دول هي بالأساس كانت ولا تزال أمة واحدة بالنظر للمفهوم العام الذي يشكل الأمم، والتي تتوافق فيه مكونات الهوية الواحدة يضاف له باقي العوامل البشرية والجغرافية، وعوامل لا تحصى للاتحاد أكثر منها للتجزئة المقيتة والمدمرة تعيدنا إلى اتفاقية سايكس بيكو التي جعلت من الأمة بلدان مجزأة لدويلات قومية، باتت اليوم تتناحر وتتصارع فيما بينها مثل الحال بيننا وبين المغرب أو بين دول الخليج واليمن، أو دول الخليج وقطر، أو حتى بعض دول الخليج مع ليبيا وسوريا وغيرها.

والمضحك المبكي أنه في الوقت الذي تتنافس فيها الجزائر والمغرب حول أحقية الكسكسي والقفطان تتصارع الهند، الصين، روسيا، تركيا وإيران كقوة صاعدة لتجد مكانها ليس في المعادلة السياسية العالمية على الأرض، وإنما لتدخل نادي الكبار في الفضاء وهو ما قامت به إيران بعد أن أعلنت عن إطلاق قمرها الصناعي المنتج محلياً والخاص بالاتصالات…

ونحن نكتفي بكيل التهم لبعضنا ولغيرنا، وأقصى ما نفعل هو إثبات الأحقية بالأشياء البسيطة كطبق الكسكسي الذي من المفروض أن يقدم كنموذج للاتحاد، ولكن تفكير الكثير منا ينصب حول الجزئيات والتي وإن كانت مهمة إلا أنها أقل أهمية مما يجب أن نقوم به.

بعد عقود سيكتب التاريخ أنَّ المغرب والجزائر تناطحتا من أجل الكسكسي، وأنه في العام ذاته أطلقت إيران قمرها الفضائي، وستكون حينها الفضيحة هي الوصف الوحيد الذي سيطلق علينا… (بهدلتونا).

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.