زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

إذا فشلت تونس سيفشل الجميع!

فيسبوك القراءة من المصدر
إذا فشلت تونس سيفشل الجميع! ح.م

تعيش تونس هذه الأيام حالة احتقان سياسي خطيرة أعادت الصورة النمطية الشائعة عن الصراع الأيديولوجي بين التيارات الاسلامية والعلمانية، تحاول من خلاله بقايا نظام بن علي المدعومة بالمال الخليجي العودة للواجهة وإعادة التموقع في النظام السياسي التونسي. وهو ما يطرح احتمالية فشل الثورة في تونس وما سيخلفه ذلك على المنطقة في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تعرفها تونس وعجز الدول الكبرى على مساعدتها والوفاء بوعودها بسبب الأزمات التي تعيشها سواء في أوربا أو الولايات المتحدة.

والحقيقة التي تكشفها حالة الاحتقان هذه أن اللجوء الى الديموقراطية في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع معدلات النمو يجعل الديموقراطية هشة، حيث أن الحصول على الحريات الأساسية لا يؤدي لسوء الحظ إلى تلاشي البؤس الاجتماعي بل ربما العكس هو الصحيح، فالتحرر الاقتصادي والسياسي في بدايات الثورة قد يدفع إلى بروز مجموعة من الانتهازيين التي تعمل على الاغتناء والكسب السهل على حساب الاقتصادات الوطنية من جهة، وصعود مجموعة من الوصوليين الميكيافليين من محترفي السياسة يعملون لمصلحة من يدفع أكثر من جهة ثانية.

والحقيقة أن الحديث عن مستقبل ثورة الياسمين يحيلنا على ثلاث مشاهد مستقبلية محتملة ستؤول لإحداها وهي: مشهد النجاح، فثورة تونس تسير في الطريق الصحيح لحد الساعة بفضل نضج النخب فيها وقبولها التعايش مع بعضها البعض.

أعتقد أنه ليس من مصلحة تونس ولا دول الجوار ولا الاتحاد الأوربي أن تفشل تونس في ثورتها لأن هذا سينعكس سلبا على الجميع كما أنه سيعطي إشارات خاطئة للأنظمة وللشعوب حيث ستشعر شعوب المنطقة أن المجتمع الدولي تخلى عنها وتركها تواجه مصيرها بمفردها، كما أن الأنظمة التسلطية ستعتقد أنها تلقت الضوء الأخضر من المجتمع الدولي للاستمرار في السلطة وممارسة مزيد من سياسات القمع…

كما أن تونس تملك من الميزات ما يؤهلها لتجاوز مشاكلها الاقتصادية، فموقع تونس الذي تتقاطع فيه المصالح الأوروبية والأميركية والقرب الجغرافي من أوربا وتشابك المصالح الاقتصادية والإجتماعية كلها أوراق تلعب لصالح تونس، وهو بالتأكيد ما يصب في صالح الثورة التونسية خصوصا إذا تم تحييد المال الخليجي.

مشهد الإخفاق، بسبب تراكمات المرحلة السابقة وصعوبة التعاطي معها خصوصا القضايا المستعجلة منها والتي كانت وراء اندلاع الثورة كالبطالة وأزمة السكن والظروف الاجتماعية الصعبة، وهذه صعوبات تحتاج لمشروع مارشال جديد خاص بتونس، وهو أمر متعذر اليوم بسبب الأزمة التي تعرفها دول الاتحاد الأوربي وكذا الولايات المتحدة، وموقف دول الخليج الرافض لحركة النهضة. الأمر الذي قد يدفع لتفجر الأوضاع الداخلية نحو مزيد من العنف والفوضى.

مشهد استمرار الوضع القائم، يفترض استمرار الأمور على حالها دون تغير، حيث سيبقى الوضع مضطربا، وتستمر الحكومة في ممارسة سياسات التهدئة الاجتماعية في انتظار تغير الوضع الداخلي والدولي بشكل يسمح بحلحلة الأمور نحو الأحسن.

أعتقد أنه ليس من مصلحة تونس ولا دول الجوار ولا الاتحاد الأوربي أن تفشل تونس في ثورتها لأن هذا سينعكس سلبا على الجميع كما أنه سيعطي إشارات خاطئة للأنظمة وللشعوب حيث ستشعر شعوب المنطقة أن المجتمع الدولي تخلى عنها وتركها تواجه مصيرها بمفردها، كما أن الأنظمة التسلطية ستعتقد أنها تلقت الضوء الأخضر من المجتمع الدولي للاستمرار في السلطة وممارسة مزيد من سياسات القمع…

في الأخير أتذكر معكم مطلع قصيدة طويلة جميلة قالها الشاعر الكبير نزار القباني في تونس. “يا تونس الخضراء جئتك عاشقا *** وعلى جبيني وردة وكتاب”. وأنا اليوم أقول يا تونس الخضراء جميع الشرفاء يتطلعون اليوم بشوق لنجاح عملية التحول الديمقراطي فيك فلا تخيبيهم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.