زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“إبنة” بوتفليقة.. إمبراطورية من أموال الفساد!

بوابة الشروق القراءة من المصدر
“إبنة” بوتفليقة.. إمبراطورية من أموال الفساد! ح.م

كشف الأمر بالإحالة الذي اطلعت عليه “الشروق” حصريا أن” زليخة” المدعوة “مدام مايا” عن الجمهورية الموازية هذه المرأة “اللغز” التي جمعت ثروة لا تعد ولا تحصى في داخل الوطن وخارجه من عائدات الاختلاس والنهب والرشاوى التي كانت تتلقاها مقابل توسطها لرجال الأعمال تحت حماية الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي كلف مستشاره الشخصي محمد روقاب بالتوسط لها وتلبية جميع رغباتها لعدة سنوات لتنطبق عليها مقولة التي ذكرها بها قاضي التحقيق في ملف الحال “ناس في القصور وناس في القبور”.

وفي التفاصيل فإن البداية كانت في سنة 2004 وبتدخل من الوالي السابق محمد الغازي حصلت المدعوة “مدام مايا”، على استثمار يتمثل في إنجازها لمشروع حديقة الترقية والتسلية بالشلف تتربع على مساحة قدرها 15 هكتارا، كما عمدت المتهمة إلى توظيف الأموال المتحصل عليها من سلوكها الإجرامي في شراء العقارات داخل الوطن بالأحياء الراقية من العاصمة، أين تملك حاليا 6 فيلات وشقة ومبنى من ثلاثة طوابق وحجز شقتين لدى مرق عقاري، حيث يقدر المبلغ الإجمالي لكل هذا بأكثر من 90 مليار سنتيم، أما في الخارج فقد قامت بشراء 3 عقارات تتمثل في شاليه وشقتين بإسبانيا بقيمة تفوق ميلون و550 ألف أرور.

تقوم المتهمة بتهريب أموالها رفقة ابنتيها نحو الخارج على نحو يخرق قانون الصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، حيث أكدت أنها وعند كل سفر نحو إسبانيا عبر مطار هواري بومدين كانت هي وابنتيها تأخذن معهن مبالغ تتراوح بين 10.000 و15.000 أورو لكل واحدة، لتزويد حساباتهن البنكية المفتوحة.

كما عمدت “المعلمة”، إلى تكوين ودائع مصرفية على مستوى بنك القرض الشعبي الجزائري، وبالضبط في وكالة بئر مراد رايس تقدر بـ3 ملايير و40 مليون سنتيم، وببنك “نتكسيس” وكالة ديدوش مراد بقيمة مليار سنتيم، أما في الخارج فهي تملك حسابا بنكيا لدى بنك “CAIXA”، بإسبانيا تقدر قيمتها بـ10000 أورو.

التحقيق المجرى أثبت أيضا أن المتهمة “مايا”، تقوم بتحويل الممتلكات والعائدات الإجرامية في شراء العقارات ومصوغات بالأموال المتأتية أصلا من عملها غير القانوني “تلقي رشاوى بعد تدخلها لدى المسؤولين”، كما تقوم بتحويل أموالها إلى عملات أجنبية بالأورو والدولار بعد شرائها من السوق الموازية، وأن المعنية متعودة على تحويل عائداتها المبيضة إلى الخارج عن طريق عمليات مصرفية تتم بين حسابيها المفتوحين.

كما تقوم المتهمة بتهريب أموالها رفقة ابنتيها نحو الخارج على نحو يخرق قانون الصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، حيث أكدت أنها وعند كل سفر نحو إسبانيا عبر مطار هواري بومدين كانت هي وابنتيها تأخذن معهن مبالغ تتراوح بين 10.000 و15.000 أورو لكل واحدة، لتزويد حساباتهن البنكية المفتوحة.

وفي سياق متصل، أسفرت التحقيقات أيضا على أنه خلال سنة 2007 اشترت زليخة فيلا تقع بحيدرة سجلتها في الشيوع، كما استفادت بين سنتي 2006 و2007 من قطعة أرضية مساحتها 500 متر مربع بولاية الشلف، و2009 قامت بشراء فيلا بموريتي بمبلغ 3 ملايير سنتيم، وسجلتها باسم ابنتها إيمان، في حين اشترت فيلا أخرى بقيمة 3 ملايير سنتيم بحي مالكي وقامت بتأجيرها بمبلغ 30 مليون سنتيم للشهر.

وإلى ذلك، فإن المتهمة بين سنتي 2010 و2011 قامت بشراء فيلا بإبن عكنون بمبلغ 42 مليار سنتيم، وقامت بإيجارها لمكتب برنامج الأمم المتحدة للتنمية بالجزائر بقيمة 3600 دولار شهريا.

محاكمة مدام “مايا” تكشف المستور
الفيلا 143 بـ”موريتي”.. هنا عقدت الصفقات ووزعت الأرباح

– المتهمة: أعرف بوتفليقة.. ومستشاره روقاب كان يتوسط
– الابنة الصغرى “فرح”: والدتي كانت تسعى لتأمين مستقبلنا
– الابنة الكبرى “إيمان”: الغازي هو من أدخل شريكا في مشروعي

المرأة اللغز صاحبة الفيلا رقم 143 بموريتي التي كان يلتقي فيها كبار مسؤولي وإطارات الدولة وضباطها ورجال الأعمال والمقاولون والتجار لمناقشة المشاريع وإبرام الصفقات والتخطيط لتوزيع الأرباح، كانت تحصل على كل ما تريده، وظلت “طيلة سنوات” الورقة الرابحة للصفقات مقابل مبالغ مالية تحصل عليها نظير لقاءات رجال الأعمال مع الوزراء المشرفين على القطاعات ذات صلة بالمشاريع..

كشفت الجلسة الأولى لمحاكمة “زليخة” والوزيرين السابقين عبد الغاني زعلان ومحمد الغازي، والمدير العام السابق للأمن الوطني، عبد الغاني هامل، عن جمهورية “مدام مايا” أو “المعلمة” كما أطلق عليها مقربوها، التي انتحلت صفة ابنة رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة، وتغلغلت في أوساط عائلته ومحيطه للتقرب من الوزراء والولاة والضباط السامين، لتمكين رجال الأعمال من الحصول على مشاريع اقتصادية ضخمة، مقابل رشاوى بالملايير، وتمكنت بفضل هذه العلاقات واستغلال النفوذ من جمع ثروة طائلة من نشاطها الإجرامي المشبوه.

المرأة اللغز صاحبة الفيلا رقم 143 بموريتي التي كان يلتقي فيها كبار مسؤولي وإطارات الدولة وضباطها ورجال الأعمال والمقاولون والتجار لمناقشة المشاريع وإبرام الصفقات والتخطيط لتوزيع الأرباح، كانت تحصل على كل ما تريده، وظلت “طيلة سنوات” الورقة الرابحة للصفقات مقابل مبالغ مالية تحصل عليها نظير لقاءات رجال الأعمال مع الوزراء المشرفين على القطاعات ذات صلة بالمشاريع.

واعترفت خلال الجلسة الأولى لمحاكمتها أنها فعلا مشهورة باسم “مدام مايا”، وأن علاقتها برئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة كانت قوية، وأن مستشاره والرجل القوي في قصر المرادية محمد روقاب الشاهد في قضية الحال، هو من كان يتوسط لها عند وزراء وولاة الجمهورية دون حسيب أو رقيب…

تابعوا التفاصيل…

شهد محيط محكمة الشراقة منذ الصباح الباكر إنزالا أمنيا مكثفا تحسبا لانطلاق المحاكمة التي تم وصفها بـ”الثقيلة”، إذ تمثل فصلا جديدا من فصول محاكمات الفساد وتعكس خبايا النفوذ داخل دواليب السلطة، كما تكشف حقائق جد مثيرة حسب الوقائع التي جاءت في ملفي قضية الحال، وكيف استطاعت “زليخة” أو المعلمة منافسة السعيد بوتفليقة في إعطاء الأوامر، وكيف شكلت جمهورية موازية من خلال تغلغلها داخل محيط فصر المرادية من أجل تكوين ثروة هائلة والتمتع بالحصانة تحت لواء الجنرال ماجور هامل الذي أحاطها بحماية خاصة.
وإلى ذلك، فرضت محكمة الشراقة من خلال تعليمات وكيل الجمهورية إجراءات وقائية مشددة تفاديا لانتشار فيروس كورونا وحرصا على التدقيق في هوية جميع الصحفيين الوافدين منذ الصباح إلى مبنى المحكمة، خاصة أن الهيئة القضائية لم يسبق لها وأن عرفت أطوار قضية فساد كبرى على شاكلة ملف الحال.

“زهايمر” الغازي يخلط أوراق المحاكمة

القضية برمجت في جلسة عادية، حيث تم استخراج المحبوسين من سجني الحراش والقليعة، إذ كان الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية عبد الغاني زعلان أول من دخل إلى القاعة، يليه المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغاني هامل، والوزير السابق للعمل محمد الغازي الذي كانت يداه ترتعشان لإصابته بشلل الرعاش المعروف بـ”باركنسون”، ثم “المرأة اللغز” المعروفة بمدام “مايا”، وهي ترتدي وشاحا أبيض وتلوح بيدها إلى ابنتيها المتهمتين غير الموقوفتين، يليهم باقي الموقوفين.

وفي حدود الساعة العاشرة و20 دقيقة صباحا، وبعد تأجيل القضايا العادية والفصل في الأخرى، أعلن القاضي عن افتتاح الجلسة ونادى على المتهمين في القضية الأولى التي أصدر فيها قاضي التحقيق لدى محكمة الشراقة الأمر بالإحالة، وبمجرد استلام رسائل تأسيس المحامين في حق المتهمين، باشر في المناداة على المتهمين في الملف الثاني المتعلق بالوزيرين اللذين شملهما الامتياز القضائي، والشهود المتهمين في الملف الأول وكذا الأطراف المدنية.

وفي هذه الأثناء، يتدخل دفاع الخزينة العمومية الأستاذ زكريا دهلوك، ويلتمس من هيأة المحكمة ضم الملفين لوحدة الأطراف والموضوع والوقائع المنسوبة للمتهمين، فيما ثارت هيأة الدفاع على الوزير السابق للعمل محمد الغازي، ضد أهلية موكلهم للتقاضي، حيث قال الأستاذ حجوطي ديراش سليم “المستشار المحقق لدى المحكمة العليا قام بتعيين عدة خبراء مختصين في الأمراض العصبية لفحص المتهم الغازي محمد من أجل تبيان حالته الصحية مع التزامهم بإعداد تقرير طبي مفصل لحالته الصحية، وبالرجوع إلى أوراق الملف سيدي القاضي لا نجد هذه التقارير الخاصة بالمتهم إلا التقرير الصادر بتاريخ 31 ديسمبر 2019 المحرر من طرف الطبيب قديحة محمد اسلام فقط، رغم أن المتهم تم عرضه على أطباء آخرين مختصين قاموا بفحص موكلي وأعدوا تقارير مفصلة لحالته”.

وأضاف المحامي “حالة المتهم ومنذ وضعه رهن الحبس المؤقت أصبحت في تدهور خطير مما استلزم وضعه في العيادة الطبية التابعة للمؤسسة العقابية للحراش إلى غاية اليوم من أجل متابعة حالته الصحية الخطيرة، حيث انه وطبقا للنص المادة 68 مكرر تلزم وضع نسخ من الإجراءات والتقارير الطبية المنجزة من طرف الأطباء تحت تصرف محامي الأطراف عندما يكونون مؤسسين ويجوز لهم استخراج نسخ منها”.

كما أكدت هيأة الدفاع أن الغازي لا يتذكر بين جلسة مع المحامين وجلسة أخرى ماذا حدث وماذا قال، أي أنه لا يتذكر تصريحاته وبالتالي فإن المتهم غير مؤهل للتقاضي، في حين طلبت بتعيين خبير اختصاصي في الأمراض العقلية فورا لتشخيص حالة الغازي وتحديد أهليته في التقاضي أم لا، ليرفع القاضي الجلسة لدراسة طلبات الدفاع.

وبعد أقل من نصف ساعة، عادت هيأة المحكمة وأعلن القاضي عن موافقته على طلبات الدفاع، المتعلقة بإحضار طبيب مختص في الأمراض العقلية لتحديد وتشخيص حالة المتهم محمد الغازي، ليباشر في حيثيات القضية، والبداية كانت في تدقيق الهويات الكاملة للمتهمين، مع تذكيرهم بالتهم الموجهة لهم، وينادي على المتهمة الرئيسية في قضية الحال نشيانش زليخة المدعوة “مدام مايا”.

وقد أنكرت “زليخة” جميع التهم الموجهة إليها جملة وتفصيلا، وقالت إن مستشار رئيس الجمهورية السابق محمد روقاب هو من توسط لها لدى عدد من ولاة الجمهورية للحصول على مشاريع استثمارية، وأنها فعلا تحصلت على قطع أرضية في ولايتي الشلف ووهران، وأن كل أموالها الموجودة في الخارج هي من عائدات عملها في ميدان البناء والأشغال العمومية من قبل بالإضافة إلى مداخيل إيجار عقار بالجزائر لأحد مكاتب الأمم المتحدة التي كانت تدفع لها مقابل ذلك بالعملة الصعبة، في حسابها في إسبانيا.

القاضي: أنت متابعة بسوء استغلال الوظيفة، مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، المشاركة في طلب وقبول مزايا غير مستحقة باستغلال موظف عمومي للحصول على منافع… ماذا تقولين في التهم الموجهة إليك..؟
زليخة: أنكر جميع التهم المنسوبة لي جملة وتفصيلا.
القاضي: ما هي علاقتك بالمتهمين، ومع الغازي ومن أرسلك إليه..؟
زوليخة: أرسلني إليه مستشار الرئيس محمد روقاب للتوسط من أجل الحصول على أرض الاستثمار في منتزه وحديقة التسلية بالشلف.
القاضي: من أرسلك للمستشار محمد روقاب..؟
زوليخة: أرسلني رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مرة واحدة.
القاضي: ما هي الطريقة التي تحصلت عليها..؟
زوليخة: أنا جزائرية ومن حقي أن أستثمر في بلادي
القاضي: باسم من سجلت الأرض..؟
زوليخة: باسم ابنتي إيمان .
القاضي: لماذا تم تسجيلها باسمها وليس باسمك أنت..؟
زوليخة: لأن حالتي الصحية لم تسمح لي بذلك.
القاضي: هل استمرت علاقتك بالغازي واستغنيت عن رئيس الجمهورية وأصبحت تتعاملين معه مباشرة..؟
زوليخة: نعم أصبحت على تردد مع الغازي دون وساطة.
القاضي: لماذا معلوماتك شحيحة يا سيدة..؟
زوليخة: لا سيدي القاضي أنا أجيب عن أسئلتك وأقول لك إن الغازي هو من قدم لي الشركاء عام 2004، حينما كان واليا لولاية شلف.
القاضي: هل تقدمين نفسك للإطارات على أساس أنك ابنة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة..؟
زوليخة: لا أبدا سيدي القاضي هذا افتراء..؟
القاضي: لماذا وبأي صفة كنت تتعاملين مع الإطارات العليا في الحكومة والرئاسة واستمرت العلاقة ما دمت تٶكدين أنك لم تتقدمي بصفتك ابنة الرئيس المتخفية..؟
زوليخة: كنت خارج عالم السياسة وتعاملت معهم علی أساس “البزنس”.
القاضي: حدثيني عن يوم تقدم عناصر الأمن إلى منزلك وعن المحجوزات..؟
زوليخة: كان ذلك في 16 فيفري وقد تم حجز 9,5 مليار سنتيم و270 ألف أورو و30 ألف دولار وكمية من الذهب.
القاضي: كم كان وزن الذهب..؟
زوليخة: لا أتذكر كم كان وزنها.
القاضي: وماذا عن العقارات…؟
زوليخة: أملك عقارا واحدا فقط.
القاضي: ماذا عن القطعة الأرضية الكائنة بولاية وهران..؟
زوليخة: تحصلت على قطعة أرضية ولكن ليست لي ولم أحصل على العمولة أيضا.
القاضي: كم مساحة القطعة الأرضية التي تحصلت عليها ..؟
زوليخة: بتدخل من محمد الغازي الذي أرسلني إلى الوالي عبد الغني زعلان وأخبره أنني من طرف الرئيس بوتفليقة، وقال له “أتهلا فيها” ومساحتها 5 آلاف متر مربع تقع بأم الدرون.
القاضي: هل عندك حماية شخصية من قبل مصالح الأمن؟
زوليخة: لا ليست لي أي حماية شخصية والشرطة كانت تقوم بحماية وتأمين المكان.
القاضي: كم عدد الفيلات التي تحوزينها في إقامة الدولة بموريتي..؟
زوليخة: فيلا واحدة 143 فقط أقيم فيها منذ سنة 2014.
القاضي: وماذا بخصوص كاميرات المراقبة.
زوليخة: بعدما تعرضت للسرقة قمت بتركيب 7 كاميرات مراقبة.
القاضي: من قام بتركيبها…؟
زوليخة: شخص قام بذلك.
القاضي: لديك كلاب حراسة..؟
زوليخة: نعم، مكلف بالحراسة وكان عبد الغني هامل يرسل لي شرطيا لتدريبه.
القاضي: كنت تمرين عبر القاعة الشرفية عند سفرك، وكان بوطالب هو من يرتب لك ذلك..؟
زوليخة: لا تجيب.
القاضي: تصريحاتك عبر كافة مراحل التحقيق جاءت متطابقة وتصريحات بناتك والمتهمين، بينما الآن تفندينها جملة وتفصيلا وهذا ما يعتبر تناقضا وتضاربا في التصريحات؟
زوليخة: كان يمارس ضدي ضغط كبير وكنت أتكلم عشوائيا.
القاضي: هل تم الاستماع إليك من طرف الأمن العسكري بخصوص تحويل وتهريب الأموال؟
زوليخة: نعم استمعوا إلي ولكن لم أعترف أبدا أنني كنت أحول أو أهرب الأموال إلى الخارج.

فرح الابنة الصغرى لمايا: أعرف الرئيس بوتفليقة ولم أقترف ذنبا.

من جهتها، أنكرت الابنة الصغرى لـ”مدام مايا”، التهم الموجه إليها وانفجرت بالبكاء وهي ترد على أسئلة القاضي، وتردد قائلة “أنا بريئة..بريئة”، وأنها لا تربطها علاقة بوقائع الحال، مؤكدة أن مبلغ 10 ملايير الذي تم حجزه في بيتهم بإقامة موريتي أحضره المدعو يحياوي اعمر لسبب تجهله، أما عن العقارات التي يملكونها هي ووالدتها في الشيوع فهي بسبب الظروف الصحية لوالدتها التي تفكر في تأمين مستقبلهما، إلا أنها اعترفت بمعرفتها الجيدة برئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة.

القاضي: أنت متورطة في قضية فساد ومتهمة مع والدتك وشقيقتك؟
فرح: أنا بريئة يا سيدي القاضي، كرامتي مست دون أن اقترف أي ذنب
القاضي: وماذا عن تصريحات والدتك..؟
فرح: والدتي متعبة نفسيا وتعاني من مرض النسيان، فهي تنسی كثيرا وأخشی أن تورط نفسها بتصريحاتها العشوائية.
القاضي: حدثيني عن الإطارات السابقين المتهمين في قضية الحال؟
فرح: لا أعرف أحدهم باستثناء عبد الغني هامل والغازي وبلقاسم الذي كان بيننا مشروع زواج لكنه لم يتم وأنا أقول الحقيقة سيدي القاضي.

الابنة الكبرى لمايا تورط الغازي

أكدت الابنة الثانية لمدام مايا المتهمة إيمان بلعاشي أن الأموال التي تم العثور عليها في منزلهم بإقامة موريتي، أحضرها المدعو يحياوي وأن المخابرات سبقتهم لحجزها قبل إرجاعها إلى صاحبها، وأن محمد الغازي هو من أحضر شريكا للاستثمار في القطعة الأرضية التي تحصلت عليها والدتها وسجلتها باسمها.

القاضي: ماذا تقولين بخصوص التهم الموجهة لك والمتعلقة بتبييض الأموال ومخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وطلب وقبول مزايا غير مستحقة باستغلال موظف عمومي للحصول على منافع غير مستحقة..؟
إيمان: أنكر التهم الموجهة إلي، المدعو يحياوي عمر جاء إلينا وأحضر معه كيسا به مبالغ وأوصاني بأن أقدمه لوالدتي وبعد حضور والدتي رأت كيس الأموال وأخبرتها بأن يحياوي أحضر لها هذا الكيس المالي وبمجرد أن أخبرتها قامت أمي بالاتصال به من أجل الاستفسار عن سبب إحضاره هذا المبلغ لها وأخبرته بأن يأتي إليها من أجل استرجاع أمواله، ليرد عليها يحياوي بأنه سيأتي في الصباح لأخذه إلا أنه في مساء نفس اليوم، داهمتنا المخابرات وقامت بتفتيش المنزل ووجدوا الكيس الذي يحوي 10 ملايير.
القاضي: بخصوص القطعة الأرضية في الشلف التي تم فيها إنجاز حديقة التسلية المسجلة باسمك؟
إيمان: منذ البداية، القطعة الأرضية كانت مسجلة باسمي وكان لدي شريك دون ذكر اسمه وبعدها انسحب الشريك من المشروع وقام بعدها محمد الغازي بإحضار شريك جديد يعمل بالأشغال العمومية للمشاركة في هذا المشروع.

طبيبة الأمراض العقلية تفاجئ القاضي

تحولت الجلسة المسائية للمحاكمة إلى معركة ساخنة بين القاضي وهيئة المحكمة بسبب الوزير السابق للعمل محمد الغازي، بعد معاينته من طرف الطبيبة المختصة في الأمراض العقلية، والتي أكدت علنا أن المتهم يعاني من مرض مزمن يتطور يوما بعد يوم من خلال موت خلايا مخه.

وأوضحت الطبيبة أن المتهم ملزم بمعاينات دورية لحالته الصحية، وأن حالته ليس لها دواء معين، فيما أكد المحامي برغل أن إجراء الفحص أثناء المحاكمة غير قانوني، وعليه يجب نقل المتهم إلى المستشفى لمعاينته وتشخيص حالته من أجل إثبات أهليته في التقاضي، وأن استلزم الأمر تأجيل قضية الحال فليكن ذلك.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.