يجب أن يعلم السادة الولاة وهم يكابدون مشاق الميدان، أن الكاميرا سلاح ذو حدين، تستطيع أن ترفعك بل تدخلك الى قلوب الملايين دون استئذان فيحبونك في لحظات، وتستطيع أن تشيطنك في ثواني بل وتدفنك إلى الأبد لأتفه الأسباب!
العفوية والتلقائية والصدق في التعامل مع الأشياء سلوكات محببة لدى العامة بل وتشفع لصاحبها حتى وإن أخطأ، لكن التمثيل والاستعراض والرغبة في تقمص أدوار سينمائية معدة مسبقا، ومحاولة ظهور الوالي أو المسؤول بمظهر المنقذ والمخلّص على حساب احترام الٱخرين، هي سلوكات مقيتة سرعان ما تفضحها الكميرا نفسها..
الكاميرا نعتبرها في الصحافة كائن حي، يحب ويكره، كائن أمين جدا في نقل مشاعر الصدق وفضح مشاعر التمثيل..!
في كل الحالات المسؤول الذي يجتهد ويخطىء ويتعلم أفضل عندي من المسؤول الذي لا يغادر مكتبه، ويكفيه أن يشتغل بصدق وتفاني في الميدان سواء حضرت الكاميرا أو غابت، يكفي منه ذلك ليحترمه الناس ويتحدثون عنه بخير في المقاهي..

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.