زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أيها الأموات ندعوكم للمشاركة في الإنتخابات..!

أيها الأموات ندعوكم للمشاركة في الإنتخابات..! ح.م

لم تدخر السلطة حيلة من حيلها البائسة إلا واستعملتها لاستمالة الشارع الجزائري المستقيل من الحياة السياسية، من خلال الحملة الانتخابية لتشريعيات ماي القادم، لحثه على المشاركة في إسماع صوته والذهاب إلى مكاتب الاقتراع والتصويت (ولو بورقة بيضاء) حتى يضمنوا السلم والأمان للوطن، ولسنا ندري ما دخل الهرج والمرج في أمن وسلامة التراب الوطني؟

حملة مملة، بائسة وفاشلة بكل المقاييس، لم يستطع روادها تحريك الكتلة الصامتة بوعودهم الكاذبة، ومحاولة شراء الذمم بالأكل والمشروبات التي تسمم منها بعض جياع البطون والعقول، بسبب نهاية مدة صلاحيتها كما انتهت صلاحية صناع القرار عندنا.
حاول سلال أن يستغل خرجاته الميدانية لأكبر المدن الجزائرية، وهو يمني النفس بإقناع المواطنين للإدلاء بأصواتهم، ففشل في مهمته بسبب كلامه المنفر.
حتى القايد صالح تدخل في السياسة وتحدث عن الانتخابات، رغم أن مهمة الجيش الوطني الشعبي التي نص عليها الدستور الجزائري هي حماية الحدود من الاعتداءات الخارجية المحتملة، أما تأمين الانتخابات التشريعية، فلها “رب يحميها”، وهو دربال وهيئته المجروحة في مصداقيتها، كما دأبت المعارضة المشاركة في التشكيك مسبقا في نزاهتها كالمعتاد.
المحكوم عليه بالإعدام وصديق كل الأبطال (الأموات منهم فقط) هو أيضا، ذهب بعيدا، بابتزاز المواطنين وتهديدهم بكلام لا يليق بزميل الرئيس الأمريكي (طبعا الراحل) كندي وقامة من قامات حرب التحرير (حسب الوثائق التي لم يقدمها حتى كتابة هذه الأسطر) لرئيس جمعية المحكوم عليهم بالإعدام والناجي من المقصلة هو أيضا السيد بودينة، رئيس حزب حركة المواطنين الأحرار الذي أهدى حزبه لزوجته الصغير كعربون محبة لتقتات منه ويطلق بدوره السياسة بالثلاث.
“بابا نويل” قال لمستقبليه أن الحكومة لن ترفع التجميد عن المشاريع المبرمجة في ولاياتهم، إلا بعد أن يأتوا أفواجا وفرادى، من كل فج عميق، ليحجوا يوم الرابع من ماي إلى الصناديق الشفافة التي سيتم ملؤها عن آخرها، بأوراق التصويت المزورة، بعد أن هجرها أصحابها.
أما وزير الخارجية، فقد ذهب أبعد من “أول طبيب في الجزائر”، في خرجته غير المتوقعة، وهو الرجل الدبلوماسي المتزن، الذي لطالما ترفع عن مثل هذه المهاترات.
سي لعمامرة اختار الجالية الجزائرية لاستعطافها بنقل جثامين المغتربين المعوزين إلى ارض الوطن، على عاتق الحكومة الجزائرية، بعد أن تم استبعادهم من تقلد المسؤوليات السامية في الدولة وهم أحياء، أسوة بالمثل الشعبي القائل “كي كان حي مشتاق دقلة وكي مات علقولو (ولد عباس) عفوا عرجون”.
بعد كل هاته التعبئة التي لم تأتي أكلها، وبعد أن تأكد للسلطة أن ما بقي من الأحياء الذين أصبحوا يتنفسون الفساد ليلا نهارا، وينامون على الرداءة ويستيقظون على اليأس، بعد كل هذا البؤس لم يبق سوى اللجوء إلى المقابر وطلب يد المساعدة من الأموات، للإدلاء بأصواتهم بدلا من الأحياء المقاطعين، في حوار مسروق من مشهد للممثل والمخرج محمد لخضر حمينة في فيلمه “وقائع سنين الجمر” وهو يحاور الموتى في لقطة تراجيدية مؤثرة.
ومن يدري؟… قد ينجح سيناريو السلطة في الاستحواذ على السعفة الذهبية لأتفه كرنفال شهدته البلاد؟؟؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.