زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أوقفوا اعتقال أهل الإعلام والفن في الجزائر

أوقفوا اعتقال أهل الإعلام والفن في الجزائر ح.م

عرفت الجزائر مؤخراً موجة غير مسبوقة من الاعتقالات طالت صحفيين وفنانين ونشطاء متهمين بتشكيل شبكة إجرامية للابتزاز والنصب والاحتيال، وقد شملت حملة الاعتقالات تلك صحفيين أمثال عبد الرحمن سمار ومروان بوذياب ومحمد عبيدات وعدلان ملاح، وفنانين أمثال كمال بوعكاز والفنان رضا حميميد المعروف فنيا برضا سيتي 16، بالإضافة إلى المدعو هواري بوخرص.. وهي الاعتقالات التي أدانها الكثير من الصحفيين والإعلاميين والنشطاء ورؤساء الأحزاب السّياسية، وخلفت ردود فعل مستاءة جداً لأن من تم اعتقالهم هم أناس معروف عنهم التواضع والطيبة وبأنهم لا سوابق قضائية لهم في هذا المجال، وبالتالي فإن السّلطة السّياسية التي أصدرت أوامر للقضاء بإصدار مذكرات لتوقيفهم لا تستند على معطيات قطعية ودلائل وبراهين قانونية مؤسسة، بل اعتمدت على تقارير صادرة عن قناة إعلامية خاصة معروف عنها بأنها تدور في فلك السلطة، وتحاول تشويه صورة كل النخب التي تعارض حكم الرئيس بوتفليقة أو تفضح الفساد والمفسدين.

فهذه الحملة المنظمة حسب مراقبين للأوضاع السّياسية والاجتماعية في البلاد تهدف لإسكات كل الأصوات المعارضة الحرة، واعتقال هؤلاء الفنانين والصحفيين الذين تمَّ إطلاق معظمهم، يصب في هذا الاتجاه، لأن الكثير من النشطاء السِّياسيين والنخب المثقفة لم تعد تخيفها تهديدات السّلطة ولا القضاء الذي يرى الكثيرون بأنه قد تم توظيفه ببراعة لإسكات من تسول له نفسه قول رأيه بصراحة فيما يجري على السَّاحة السِّياسية.
وتأتي حملة الاعتقالات غير المبررة وغير المفهومة في وقت تعيش الجزائر أوضاعاَ محتقنة على كافة الأصعدة والمستويات، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وازدياد الدعوات المنادية للوقوف ضدَّ العهدة الخامسة، والتي ستؤدي إلى ما لا يحمد عقباه لأن الرئيس الحالي مريض ولا يستطيع أداء مهامه الدستورية بصورة طبيعية بالتالي.

عليها أن تتبع سياسة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه تشويه صورة مواطن جزائري بغير وجه حق، كما فعلت بعض وسائل الإعلام الخاصة، التي يجب أن يتم فتح تحقيق قضائي مستقل، لمعرفة من يقف خلفها وخلف تشويهها المتعمد لصورة هؤلاء..

فسياسة تكميم الأفواه وانتهاج سياسة أحادية الرأي والتفكير والتعبير، ومنع أي شخص من التعبير عن رأيه بصراحة، ممارسات بالرغم من أنها غير مشروعة من طرف الدستور الجزائري، ولكنها لا تزال تُتبع من طرف السلطة الحاكمة، والحملة الأخيرة التي استهدفت نخبة المجتمع الجزائري، وقادة الرأي فيه بل وصانعيه، والتي أدانتها الكثير من المنظمات الحقوقية والقانونية وتلك المدافعة عن حرية الرأي والتعبير، تزيد من حجم الضغوط الممارسة على مؤسسة الرئاسة لكي تتدخل وتعيد الأمور إلى نصابها، وتفعل بنود قانون الإعلام الذي يمنع منعا باتاً، مثل هذه التجاوزات، وكذا فإن عليها أن تتبع سياسة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه تشويه صورة مواطن جزائري بغير وجه حق، كما فعلت بعض وسائل الإعلام الخاصة، التي يجب أن يتم فتح تحقيق قضائي مستقل، لمعرفة من يقف خلفها وخلف تشويهها المتعمد لصورة هؤلاء.

فحرية التعبير في بلادنا قد أصبحت في نظر البعض جريمة يعاقب عليها القانون، أماَّ حرية الصحافة والإعلام فمن المحرمات الكبرى التي لا يجور الاقتراب منها، ما دام أننا نعيش في ظلِّ سلطة قمعية ديكتاتورية لا تسمح إلاَّ للصوت الواحد الذي يخدمها أن يسمع أو يقرأ أو يكتب بالتأكيد.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.